قوات القذافي تقصف الزنتان وفرنسا ستنشر مروحيات بليبيا

منشور 23 أيّار / مايو 2011 - 03:13
مروحية في احد القواعد العسكرية في فرنسا
مروحية في احد القواعد العسكرية في فرنسا

 

قصفت القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي الاثنين، مدينة الزنتان وضواحي غرب وجنوب مصراتة، فيما قالت فرنسا انها ودولا اخرى في التحالف الذي يقوده حلف شمال الاطلسي تعتزم نشر مروحيات في ليبيا في مسعى لزيادة الضغط على قوات القذافي.
وقال متحدث باسم المعارضة المسلحة بالهاتف لرويترز ان قوات القذافي قصفت يوم الاثنين بلدة الزنتان التي تسيطر عليها المعارضة وحشدت قوات بالقرب من بلدة أخرى بمنطقة الجبل الغربي.
وتقصف القوات الموالية للقذافي مواقع للمعارضة في الصحراء قرب الزنتان وتقاتل أفرادها على بعد نحو عشرة و15 كيلومترا من وسط البلدة منذ عدة ايام لكن الزنتان نفسها لم تتعرض لتهديد مباشر من قبل.
وتقع الزنتان على بعد نحو 150 كيلومترا جنوب غربي طرابلس في المنطقة الجبلية المتاخمة لتونس والتي تمثل الجبهة الغربية في الحرب.
وقال متحدث باسم المعارضة من البلدة "الزنتان تقصف بصواريخ جراد فيما نتحدث... لا نعلم ان كان أحد أصيب. المجلس العسكري يعقد اجتماعا الآن لبحث الوضع في الزنتان ويفرن."
وتقع يفرن على بعد نحو 45 كيلومترا شمال شرقي الزنتان.
وقال المتحدث "قوات القذافي تحشد الجنود قرب يفرن منذ ايام. بالطبع خطتهم هي محاولة دخولها."
من جهة اخرى، قال شاهد ومتحدث باسم المعارضة ان قوات القذافي قصفت ضواحي غرب وجنوب مدينة مصراتة يوم الاثنين مضيفا ان دوي الانفجارات يسمع من منطقة الميناء.
ويقول معارضون انم دفعوا قوات القذافي للتقهقر لمسافة 25 كيلومترا من وسط المدينة بعد اسابيع من القصف والقتال في الشوارع.
وصرح متحدث باسم المعارضة ذكر ان اسمه عبد السلام لرويترز ان قوات القذافي تحاول التقدم من الغرب تحت غطاء من القصف بصواريخ جراد وقذائف مورتر تجاه مصراتة التي شهدت بعض اشرس المعارك منذ بدء الانتفاضة في منتصف فبراير شباط.
وقال ان القصف بدأ في الساعة الثامنة صباحا.
وأضاف أن مسلحي المعارضة يمنعون تقدم قوات القذافي في الوقت الحالي ولكنهم يتعرضون لضغط شديد جراء القصف ووجود دبابتين على الاقل على خط المواجهة.
وقال عبد السلام ان معارضا قتل مضيفا أن جثمان يوسف العيدي نقل من أرض المعركة الى مستشفى الحكمة في مصراتة.
وتابع ان العيدي اصيب في رأسه بقذيفة (ار.بي.جي) اطلقت من على بعد 25 كيلومترا غربي مصراتة حيث تقدم طابور يضم خمسة من دبابات قوات القذافي ونحو 50 رجلا الى مواقع المعارضة.
وقال أحد مقاتلي المعارضة ان قوات القذافي تقصف الخط الامامي لمسلحي المعارضة بقذائف دبابات وصواريخ جراد منذ الخامسة صباحا. وتقول المعارضة ان القتال هناك يعتريه الجمود منذ نحو اسبوعين.
وقال طه الغليب "ندافع عن موقعنا هنا ولا نتقدم. ننتظر استدعاء الاشقاء في زليتن لنا."
وتقع زليتن على بعد نحو 40 كيلومترا من مصراتة وتسيطر عليها قوات القذافي.
وقال عبد السلام "من الصعب تصور كيف يمكن للقذافي دخول مصراتة مرة اخرى لان خطوط الدفاع التي اقامتها المعارضة قوية وطائرات حلف شمال الاطلسي تحلق فوق الرؤوس بشكل دائم."
وتابع "لكنهم يحاولون بكل تأكيد. المعارضة على بعد 10 الى 15 كيلومترا من زليتن وتشعر قوات القذافي ان عليها ان تفعل شيئا."
وتابع "استراتيجيتهم ان تبقي مصراتة تحت ضغط وان يبثوا الرعب. لا يريد القذافي ان يتنفس السكان او المقاتلون في مصراتة الصعداء."
وأكد شاهد ثان في المدينة تعرض منطقة الدفينة على بعد 30 كيلومترا غربي وسط المدينة لقصف مكثف كما اورد سماع دوي انفجارات في منطقة الميناء. وقال ان اشتباكا وقع بين المعارضين المسلحين وقوات القذافي في المنطقة يوم الاحد اسفر عن تدمير دبابة.
مروحيات للاطلسي
على صعيد اخر، قال مصدر دبلوماسي فرنسي يوم الاثنين ان فرنسا ودولا اخرى في التحالف الذي يقوده حلف شمال الاطلسي تعتزم نشر طائرات هليكوبتر في ليبيا في مسعى لزيادة الضغط على قوات القذافي.
وفي وقت سابق ذكرت صحيفة لوفيجارو ان 12 طائرة شحنت الى ليبيا على متن حاملة الطائرات الهليكوبتر الفرنسية تونير في 17 مايو ايار في مسعى لتكثيف الهجمات على قوات القذافي وكسر الجمود في القتال الدائر منذ ثلاثة شهور بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة التي تحاول الاطاحة بحكم القذافي المستمر منذ أكثر من 40 عاما.
وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي "ليست طائرات هليكوبتر فرنسية فقط...انه تحرك منسق من جانب التحالف."
وقوضت حملة القصف الجوي التي يشنها حلف الاطلسي مدرعات القذافي لكن ليس بالقدر الكافي لانهاء الجمود. وعلى الرغم من ان طائرات الهليكوبتر ستسهل ضرب أهداف في المدن او كامنة الا انها ستكون أكثر عرضة لنيران قوات القذافي الارضية.
ورفض تيري بوركار المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية تأكيد صحة التقرير لكنه قال ان الحاملة غادرت قاصدة البحر المتوسط في 17 مايو.
ونقلت صحيفة لوفيجارو عن مصدر مطلع قوله "استخدام المروحيات من على متن تونير أحد سبل الاقتراب أكثر من الارض."
وتدعم فرنسا وبريطانيا وغيرهما من الدول الاوروبية المعارضة الليبية وكانت الطائرات الفرنسية أول طائرات تقصف قوات القذافي في مارس اذار بعد قرار الامم المتحدة الذي أجاز التدخل لحماية المدنيين.
وشنت الغارات الجوية التي يقودها الان حلف شمال الاطلسي بينما كانت قوات القذافي تتقدم نحو بنغازي بعد أن توعد الزعيم الليبي بسحق المعارضة "دون رحمة."
ويرفض عدد كبير من دول حلف الاطلسي تجاوز قرار الامم المتحدة فرض حظر جوي على ليبيا بشن هجمات على قوات القذافي رغم ضغط فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة التي تريد تنحية القذافي عن السلطة.
وصرح متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية بأنه "لا توجد خطط لنشر طائرات هليكوبتر هجومية" في ليبيا.
وقضت الحملة الجوية على قدرة القوات الحكومية على مهاجمة المعارضة لكن تقدم مقاتلي المعارضة توقف أيضا.
وطبقا لمصدر لوفيجارو يمكن للقوات الفرنسية الخاصة العاملة في ليبيا لتحديد الاهداف التي يمكن لطائرات الحلف ان تقصفها منذ بدء الهجمات الجوية ان تعزز وتنشر لتوجيه هجمات المروحيات.
وذكر المصدر الفرنسي انه يجب الا تعتبر هذا الخطوة جزءا من استراتيجية لاستخدام القوات البرية في الصراع.
ويقول محللون ان حلف شمال الاطلسي ربما لا يكون امامه خيار سوى تصعيد حملته الجوية في ليبيا واستخدام المروحيات ونيران البحرية لوقف اراقة الدماء خاصة في مدينة مصراتة المحاصرة.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك