مجموعة الثماني تريد من دمشق وطرابلس وقف العنف

منشور 26 أيّار / مايو 2011 - 03:16
استعدادات الشرطة الفرنسية قبيل انطلاق قمة مجموعة الثماني في دوفيل
استعدادات الشرطة الفرنسية قبيل انطلاق قمة مجموعة الثماني في دوفيل

سيدعو قادة مجموعة الثمانية المجتمعون في قمة الخميس والجمعة في فرنسا النظامين السوري الليبي الى الكف عن استخدام العنف وتلبية تطلعات شعبيهما في حد ادنى من صيغة توافقية نظرا للخلافات بين البلدان الثمانية.
وخلال هذا الاجتماع السنوي المغلق الذي يعقد وسط اجراءات امنية مشددة سيؤكد قادة الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا واليابان دعمهم للدول العربية التي تتخلص من قادة مستبدين حاكمين منذ عقود على رأسها مصر وتونس.
وسيطلق قادة دول مجموعة الثماني "شراكة دائمة" مع تونس ومصر اللتين "اطلقتا عملية للانتقال الديموقراطي" طبقا لتطلعات شعبيهما في مسودة بيان حصلت فرانس برس على نسخة عنها. واكد القادة "قررنا اطلاق شراكة دائمة مع هاتين الدولتين (مصر وتونس) اللتين بدأتا عمليتي انتقال ديموقراطي".
وبشكل اوسع، قال القادة انهم "يجددون التزامهم دعم الاصلاحات الديموقراطية في العالم وتلبية التطلعات الى الحرية والوظيفة وخصوصا للنساء والشباب". واضافوا ان "الديموقراطية تبقى افضل طريق الى السلام والاستقرار والازدهار وتقاسم النمو والتنمية".
وحسب النص الذي تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه، سيدعو القادة الذين بدأوا اجتماعهم بغداء الخميس، نظام الرئيس بشار الاسد الى "الكف عن استخدام العنف والترهيب ضد الشعب السوري وبدء حوار واصلاحات اساسية".
وتشهد مجموعة الثماني تناقضا في المواقف بين الغربيين الذين فرضوا عقوبات على النظام السوري والروس الذين يعارضون تبني اي نص في الامم المتحدة يدين قمع التظاهرات في سوريا.
كما سيدعو قادة الدول الثماني الى "الوقف الفوري لاستخدام القوة من قبل نظام القذافي" في ليبيا ويؤكدون دعمهم "لحل سياسي يعكس ارادة الشعب".
وفي هذا المنتجع البحري الواقع على ساحل النورماندي والمعروف بقصوره وكازينوهاته، ستبحث القمة قضايا كبرى اخرى مثل الاقتصاد العالمي او الانترنت التي ادرجت للمرة الاولى على جدول اعمال قمة كهذه.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاربعاء في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الى "برنامج دعم سياسي واقتصادي واسع النطاق" للدول التي تشهد انتقالا للديموقراطية مثل تونس ومصر.
واعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اختار ان يجعل من دوفيل "لحظة مؤسسة لشراكة طويلة الامد" بين الدول العربية التي تدعم الديموقراطية ومجموعة الثماني.
ولم يتم تحديد اي رقم حتى الان لحجم المساعدة التي ستقدمها مجموعة الثماني والتي يفترض ان تمر عبر المؤسسات المالية الدولية الكبرى.
وحددت كل من مصر وتونس اللتان تشهدان موسما سياحيا كارثيا، احتياجاتها وتبلغ عشرة مليارات دولار للقاهرة حتى منتصف 2012 و25 مليارا لتونس على خمس سنوات.
وسيحضر رئيسا حكومتي هذين البلدين الى دوفيل، فيما دعت منظمة العفو الدولية مجموعة الثماني الى اتخاذ "اجراءات جريئة" لصالح الربيع العربي.
لكن الدول الغربية في مجموعة الثماني تريد ايضا تسريع العملية الانتقالية في ليبيا حيث تخوض عملية عسكرية منذ 19 اذار/مارس، وفي سوريا ايضا.
وقد اعتمد الاميركيون والاوروبيون عقوبات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد ويمكن ان يجري بحث تشديد العقوبات خلال قمة دوفيل كما قال مصدر اوروبي.
كما سيدعو قادة مجموعة الثمانية في اجتماعها في فرنسا اسرائيل والفلسطينيين الى "الدخول دون تاخير في محادثات جادة" لانهاء النزاع بينهما، حسب ما جاء في مسودة بيان للمجموعة الخميس.
وكتب قادة الدول الغنية المجتمعون الخميس والجمعة في دوفيل شمال غرب فرنسا "نحن مقتنعون بان التغييرات التاريخية الجارية في المنطقة لا تجعل من تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني عبر التفاوض اقل اهمية بل اكثر اهمية". واضافوا "ندعو الجانبين الى بدء مناقشات جوهرية بدون تأخير من اجل التوصل الى اتفاق اطار حول كل القضايا المرتبطة بالوضع النهائي" للطرفين.
وبدأ القادة اجتماعاتهم في دوفيل بغداء عمل يخصص للاقتصاد العالمي والامن النووي، ثم سيستمعون الى رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان لتقديم عرض لوضع محطة فوكوشيما النووية المتضررة.
وسيتم بحث الربيع العربي الخميس الى مائدة العشاء وصباح الجمعة. وستبحث قمة مجموعة الثماني بعد الظهر الخميس مسالة الانترنت وجوانبها الاقتصادية والسياسية.
والجمعة سيعقد رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني اجتماعا تشاوريا مع عدة قادة افارقة. وقامت فرنسا بدعوة ثلاثة رؤساء انتخبوا في الاونة الاخيرة في عمليات اعتبرتها ديموقراطية: رئيس ساحل العاج الحسن وتارا وغينيا الفا كوني والنيجر محمدو يوسوفو.
وستبحث القمة موضوعا حساسا اخر هو مسالة الخلافة في منصب مدير عام صندوق النقد الدولي بعد توجيه التهم الى ستروس كان بالاعتداء الجنسي في نيويورك واستقالته من منصبه. وتامل باريس وشركاؤها الاوروبيون في الحصول على اشارة ايجابية لدعم مرشحتهم لتولي هذا المنصب وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك