مستشارة الأسد: سيطرنا على الإحتجاجات ومستعدون لمواجهة أي إدانة دولية

منشور 10 أيّار / مايو 2011 - 06:25
جانب من الإحتجاجات الشعبية في مدينة حمص السورية
جانب من الإحتجاجات الشعبية في مدينة حمص السورية

صرحت بثينة شعبان، مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، بأن حكومة بلادها سيطرت على الانتفاضة الشعبية المناهضة للرئيس السوري.

وقالت بثينة شعبان في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن الحكومة ترى أن إجراءاتها الصارمة ضد المحتجين ستكلل بالنجاح، بعد مقتل واعتقال المئات من الأشخاص.

وأضافت شعبان: "آمل في أننا نشهد حاليا نهاية القصة".

وتابعت: "أعتقد أننا اجتزنا الآن أخطر لحظة. آمل ذلك، وأعتقد ذلك".

وأوضحت شعبان أن الحكومة مستعدة لمواجهة إدانة دولية وعقوبات.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن الثقة التي تحلت بها بثينة شعبان تتناقض مع مظهر الحكومة السورية قبل أسبوعين، عندما بدت الحكومة تترنح تحت وطأة الاحتجاجات التي اندلعت في عشرات المدن السورية.

وذكرت الصحيفة أن تصريحات المسؤولة السورية تمثل فرصة نادرة للإطلاع على طريقة تفكير حكومة منعت معظم الصحافيين الأجانب من دخول سورية منذ بدء الانتفاضة، التي تهدد نظام حكم عائلة الأسد الذي دام 40 عاما.

حملة اعتقالات

ومساء الاثنين، تظاهر نحو مئتي شخص في وسط دمشق مطالبين برفع الحصار عن المدن السورية قبل ان تعمد قوات الامن الى تفريقهم وتعتقل العديد منهم وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ان "المتظاهرين تجمعوا في ساحة عرنوس وسط العاصمة السورية وادوا النشيد الوطني السوري واناشيد وطنية اخرى"، لافتا الى ان قوات الامن اعتقلت العديد منهم على غرار الكاتب والصحافي عمار ديوب والطبيب جلال نوفل.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "فكوا الحصار عن المدن" و"الحوار الوطني هو الحل" و"نحو مجتمع مدني حر" و"سوريون لن تفرقنا الطائفية"، وفق المصدر نفسه.

وكان رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قال في تصريح لوكالة (فرانس برس) ان "عمليات تفتيش المنازل تواصلت ليل الاحد الاثنين وصباح الاثنين في مدينة بانياس (...) التي لا تزال الدبابات فيها، بينما استمر قطع المياه والكهرباء والاتصالات الهاتفية عنها".

وكشف عبد الرحمن ان حملة الاعتقالات التي تواصلت ليلا "تستند الى قوائم تضم اكثر من 400 شخص" في المدينة، موضحا انها شملت "مساء الاحد قادة الاحتجاج" وبينهم الشيخ انس عيروط الذي يعد زعيم الحركة الاحتجاجية وبسام صهيوني الذي اعتقل مع والده واشقائه.

واضاف عبد الرحمن ان اصحاب متجر لبرمجة الانترنت في بانياس اعتقلوا ايضا.

واشار الى ان "بعض المعتقلين يزجون في الملعب البلدي حيث ينهال عليهم رجال الامن بالضرب قبل ان يفرج عن عدد منهم".

ولفت عبد الرحمن الى ان اهل بانياس "كانوا يتوقعون من الجيش القاء القبض على العناصر المسلحة التي تروع السكان ولكن على ما يبدو القي القبض على مدنيين عزل".

واشار الى ان "الحل الامني والعسكري لم ولن يجدي نفعا ولا تحل الامور الا من خلال مجتمع ديموقراطي يضم جميع ابنائه".

عقوبات اوروبية

واعلن الاتحاد الاوروبي في بيان الاثنين انه تبنى رسميا العقوبات ضد 13 مسؤولا سوريا اضافة الى الحظر على الاسلحة، وستدخل حيز التطبيق اعتبارا من الثلاثاء.

وقال البيان: "ان المجلس (الاوروبي) تبنى قرارا يفرض حظرا على صادرات الاسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها لقمع السكان الى سوريا اضافة الى منع تاشيرات دخول وتجميد ارصدة".

واوضح الاتحاد الاوروبي ان قرار منع تاشيرات الدخول الى الاتحاد الاوروبي وتجميد ارصدة، يستهدف 13 مسؤولا ومقربا من النظام السوري تم تحديدهم على انهم مسؤولون عن القمع العنيف الذي تتم ممارسته ضد السكان المدنيين.

من ناحيتها، اشارت رئيسة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون الى ان هذه الاجراءات هي رد على "تصعيد القمع من قبل السلطات السورية".

وقال البيان ايضا ان هذه الاجراءات ستنشر الثلاثاء في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي ما يعني انها ستدخل حيز التطبيق في اليوم نفسه.

ولم يتم مساء الاثنين كشف اسماء المسؤولين السوريين الذين تستهدفهم العقوبات.

ومع ذلك، قال دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة (فرانس برس) ان لائحة العقوبات تضم مسؤولين حكوميين وعسكريين ومخابراتيين بالاضافة الى اثنين من اقرباء الرئيس السوري بشار الاسد.

بعثة أممية

واعلن ناطق باسم الامم المتحدة أمس الاثنين انه تم منع بعثة تقييم انسانية تابعة للمنظمة الدولية من التوجه الى مدينة درعا في جنوب سوريا، مهد الحركة الاحتجاجية على نظام الرئيس بشار الاسد.

وقال الناطق فرحان حق ان "بعثة التقييم الانسانية التابعة للامم المتحدة لم تتمكن من التوجه الى درعا، مهد الاحتجاجات على النظام السوري".

واضاف: "نحاول توضيح سبب رفض السماح لهم بدخول (المدينة). نحاول الوصول الى امكنة اخرى في سوريا".

من ناحيتها، قالت فاليري اموس مسؤولة العمليات الانسانية في الامم المتحدة ان البعثة حاولت التوجه الى درعا الاحد ولكن الحكومة السورية منعتها من ذلك.

واضافت: "ابحث عن مزيد من المعلومات. لكنهم اكدوا لنا انه سيكون بامكانها التوجه الى درعا في وقت لاحق من هذا الاسبوع".

واعلنت الامم المتحدة الخميس انها تلقت موافقة على ارسال فريق تقييم انساني الى درعا خلال الايام المقبلة.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دعا في اتصال هاتفي الاربعاء مع الرئيس السوري بشار الاسد الى منح الامم المتحدة امكان الوصول "فورا" الى السكان المدنيين المتضررين من اجل تقييم حاجاتهم للمساعدة الانسانية.

واعرب الامين العام عن "تقديره للرئيس الاسد على ما ابداه من استعداد للنظر في اجراء ذلك التقييم في درعا

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك