واشنطن تدعو صالح للرحيل وتغلق خدمات سفارتها: مواجهات مسلحة والمعارضة تصعد

منشور 24 أيّار / مايو 2011 - 08:41
واشنطن تدعو صالح للرحيل
واشنطن تدعو صالح للرحيل

أغلقت السفارة الأميركية في صنعاء القسم القنصلي فيها أمام الجمهور لمدة يومين على الأقل لدواع أمنية بعد اندلاع اشتباكات بين قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح وخصومه الاثنين قتل فيها ستة يمنيين بينهم خمسة مسلحين قبليين معارضين لنظام الرئيس وأصيب 39 آخرون.

وقررت المعارضة اليمنية الاثنين تصعيد تحركها لإرغام الرئيس صالح على التنحي غداة تراجعه في اللحظات الأخيرة عن توقيع المبادرة الخليجية التي تنص على رحيله في غضون شهر ما دفع بالقوى الدولية إلى تصعيد ضغوطها عليه.

وقرر الشباب المعتصمون في ميدان التغيير في وسط صنعاء منذ ثلاثة أشهر للمطالبة بتغيير النظام "تكثيف تحركهم الاحتجاجي والدعوة إلى إضراب عام لمدة أربعة أيام في الأسبوع"، كما قال وسيم القرشي أحد منظمي التحرك.

وغادر الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني صنعاء من دون الحصول على توقيع صالح، وذلك بعد أن تم إجلاؤه بواسطة مروحية من مبنى السفارة الإماراتية حيث كان محاصرا مع سفراء واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي من قبل مسلحين موالين لصالح.

وعبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها الشديدة إزاء رفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجية، فيما دعا وزراء الاتحاد الأوروبي صالح إلى التخلي عن السلطة "على الفور".

واكدت الولايات المتحدة ان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لا يزال قادرا على التوقيع على مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي وحثته على القيام بهذه الخطوة للوصول الى حل للوضع المتأزم في اليمن.

وعبر مصدر مسؤول لم يكشف اسمه في وزارة الخارجية في اليمن عن "استغرابه للتصريح الصادر عن هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية بالولايات المتحدة الأمريكية حول شعورها بخيبة الأمل" لرفض صالح التوقيع على المبادرة الخليجي، وأضاف أن كلينتون "استندت في تصريحها على معلومات غير صحيحة من سفارتها بصنعاء."

وأكد المصدر أن قرار التوقيع على المبادرة هو "شأن يمني داخلي وأن اليمن لا تقبل بفرض الحلول عليها من الخارج أو التدخل في شؤونها الداخلية."

وقالت مصادر في صنعاء، إن منزل الشيخ صادق عبدالله الأحمر، أحد أكبر شيوخ قبيلة حاشد، والخصم القوي للرئيس اليمني، في العاصمة يتعرض منذ ساعات لهجوم من قبل مسلحين، في حين تتمركز في محيطه عناصر موالية له، محاولة الدفاع عنه.

وقال صالح عارف، أحد سكان المنطقة: "لقد توقعنا حصول هذا الأمر بعد أن هدد الرئيس صالح الناس بحرب أهلية، وعائلة الأحمر هي من بين أقوى خصومه."

من جهته، قال فوزي جرادي، الناطق باسم النائب القيادي في صفوف المعارضة، الشيخ حميد الأحمر، إن الأخير هو المستهدف في هذا الهجوم، علماً أنه شقيق الشيخ صادق.

أما الموقع الرسمي لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، فقال إن من وصفهم بـ"مليشيات أولاد الأحمر" يحاصرون مبنى وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" ويطلقون النار على الموظفين، مضيفاً أن ثلاثة صحفيين من الوكالة جرحوا برصاص المليشيات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك