حكومة القذافي تعرض وقفا للنار وانشقاق سفيرها في اوروبا

منشور 27 أيّار / مايو 2011 - 06:38
ارشيف
ارشيف

عرضت الحكومة الليبية الخميس وقفا لاطلاق النار لكنها استبعدت تنحي العقيد معمر القذافي في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال قمة مجموعة الثماني إلى امكان التباحث في مصيره في حال مغاردته السلطة.

وقال ساركوزي خلال مؤتمر صحافي في قمة مجموعة الثماني في دوفيل (شمال غرب فرنسا) "ليقل القذافي انه سيغادر السلطة وعندها كل النقاشات ممكنة".
وشدد على انه "عندما نقول ان عليه الرحيل فهذا معناه أن عليه الرحيل. وكلما اسرع في ذلك كلما كان الخيار أكبر له، وكلما تاخر كلما تضاءلت الاحتمالات".
ومن المتوقع أن تدعو قمة مجموعة الثماني العقيد الليبي إلى الكف عن "استخدام العنف" وأن تدعم "حلا سياسيا يعكس ارادة الشعب" كما جاء في مشروع البيان الاخير الذي حصلت فرانس برس على نسخة منه.
ومن جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن روسيا التي امتنعت عن التصويت على القرار 1973 الذي يجيز شن ضربات عسكرية على نظام القذافي، طلب منها الغرب على هامش قمة مجموعة الثماني القيام بوساطة سعيا لحل للازمة في ليبيا.
ويتعرض النظام الليبي الذي يواجه ثورة لا سابق لها منذ أواسط شباط/ فبراير، لقصف تحالف دولي منذ 19 اذار/ مارس بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين.
وكدليل آخر على العزلة المتزايدة للعقيد الليبي أعلن سفير البلاد لدى الاتحاد الاوروبي الهادي هضيبة انشقاقه عن النظام احتجاجا على "أربعة اشهر من نزيف دماء شعبنا". الا أن النظام ورغم الضغوط الدولية وضربات الحلف الاطلسي وانشقاق مسؤولين فيه، لا يزال مصرا على موقفه.
وقال رئيس الوزراء بغدادي المحمودي "معمر القذافي موجود في قلوب الليبيين واذا رحل فسيرحلون معه".
وأضاف إن القذافي هو رمز البلاد وليس مسؤولا في الحكومة الليبية أو عن السياسة الخارجية للبلاد.
وطلب النظام من جهة اخرى من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي تحديد تاريخ وساعة محددين لوقف اطلاق نار وإرسال مراقبين.
وقال المحمودي إن السلطات الليبية هذه المرة "جادة في عرضها وقف اطلاق النار الذي يجب ان يتزامن مع وقف المعارك من قبل كافة الاطراف وخصوصا الحلف الاطلسي".
ونقلت صحيفة (ذي اندبندنت) عن مصدر حكومي بريطاني الخميس أن الدول الغربية يمكن ان توافق على وقف لاطلاق النار شرط ان يرحل القذافي إلى المنفى.
كما طلب المحمودي من روسيا القيام بوساطة لوقف اطلاق النار، بحسب وزارة الخارجية الروسية.
وقالت الوزارة "لقد طلب مساعدة للتوصل إلى اتفاق حول وقف لاطلاق النار وبدء محادثات من دون شروط مسبقة".
وفي الوقت نفسه، دعا الاتحاد الافريقي الخميس حلف شمال الاطلسي إلى الكف عن قصف ليبيا، معتبرا ذلك ضروريا لافساح المجال أمام حل سياسي عرضه مجددا خلال قمة مصغرة طارئة عقدها في اديس ابابا.
وجاء النداء في بيان تمت المصادقة عليه عقب القمة واجتماعات اخرى على مستوى رفيع عقدت في الاتحاد الافريقي حول النزاع في ليبيا، كما اوضح مفوض السلام والامن في الاتحاد الافريقي رمضان العمامرة.
وأسفرت الثورة الليبية عن سقوط الاف القتلى حسب مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو وتسببت في نزوح 750 الف شخص حسب الامم المتحدة.
ومن جانبه دعا رئيس وفد المجلس الوطني الانتقالي الليبي عبد الله الزبيدي باسم الثوار الليبيين الى "حل سلمي للازمة في ليبيا" مدافعا في الوقت نفسه عن غارات الحلف.
كما اكد مسؤول بريطاني الخميس ان لندن ستنشر مروحيات اباتشي للمشاركة في الحرب على الزعيم الليبي معمر القذافي في ليبيا، وذلك بعد ايام على تقارير حول نيتها الانضمام الى فرنسا في ارسال مروحيات حربية.
ميدانيا، افاد مراسل لوكالة فرانس برس أن خمسة انفجارات عنيفة هزت مساء الخميس مقر العقيد معمر القذافي بالقرب من وسط العاصمة طرابلس.
وسمع هدير طائرات مقاتلة قبل ان يقع انفجار عنيف في المنطقة قرابة الساعة 23,20 (21,20 تغ) تلاه أربعة انفجارات اخرى بعد دقائق.
وسبق أن تعرض مجمع باب العزيزية مقر اقامة القذافي لغارات من مقاتلات الحلف الاطلسي ليل الاثنين الثلاثاء ومساء الثلاثاء.

انشقاق سفير ليبيا لدى الاتحاد الاوروبي

وقال الاتحاد الأوروبي إن السفير الليبي إلى الاتحاد انشق يوم الخميس عن قيادة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي طلب عدم الكشف عن هويته ان انشقاق هادي هضيبة جاء بعد فترة من المناقشات مع مسؤولين بالاتحاد.

ورحبت كاثرين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد بانشقاق هضيبة.

وقال مايكل مان المتحدث باسم اشتون انها ترحب بقرار هضيبة "قطع العلاقات مع نظام القذافي احتجاجا على القمع العنيف للشعب الليبي."

وأضاف "كنا على اتصال به ونحيي قراره الشجاع بالعمل من اجل ليبيا ديمقراطية ومستقبل افضل للشعب الليبي."

ولم يتسن الوصول الى هضيبة على الفور للحصول على تعقيب منه.

وقال بيان الاتحاد الاوروبي ان مسؤولين بالاتحاد سوف يبقون على اتصال وثيق بالسفير في اطار جهود دعم الجماعات التي تعمل من اجل انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في ليبيا.

النواب الأميركي يتبنى تعديلا يمنع إرسال جنود إلى ليبيا

وتبنى مجلس النواب الأميركي الخميس تعديلا لقانون ميزانية الدفاع يمنع إرسال قوات مسلحة إلى ليبيا.

وأقر النص بتأييد 416 صوتا في مقابل 5 وهو يمنع استخدام اموال "لنشر أو تمركز أو ابقاء عناصر من القوات المسلحة (الأميركية) أو من شركات خاصة متعاقدة على الأراضي الليبية"، بحسب ملخص للتعديل.

ولا يجيز الإجراء وجود قوات أمريكية على الأراضي الليبية الا في حالات انقاذ عناصر عسكريين أمريكيين "في خطر محدق". كما تبنى النواب نصا آخر حول ليبيا "يوضح" سبب عدم اعطاء الكونغرس الموافقة على استخدام القوة في البلاد في اطار قانون ميزانية 2012.

واشتكى عدد من النواب لا سيما الجمهوريين منهم من أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يطلب من الكونغرس التصويت على قرار الترخيص بعمل عسكري لتطبيق القرار 1973 الصادر عن الامم المتحدة، في الوقت الذي تم تجاوز فيه المهلة القانونية من 60 يوما من دون الحصول على ترخيص من الكونغرس الجمعة.

وسبق أن تجاهل رؤساء سابقون "قانون سلطات الحرب" (1973) الذي يحد من قدرة رئيس البلاد على اعلان الحرب.

وتم تبني قانون الميزانية الذي يجري التباحث فيه منذ الاربعاء في مجلس النواب بتأييد 322 صوتا في مقابل 96. وستحصل بموجبه وزارة الدفاع على مبلغ 690 مليار دولار للسنة المالية 2012 التي تبدا في الاول من تشرين الاول/ اكتوبر المقبل. ويشمل المبلغ 119 مليار دولار لعمليات في الخارج، خصوصا في باكستان.

مواضيع ممكن أن تعجبك