عباس: عملية السلام مضيعة للوقت اذا لم تواصل اسرائيل تجميد الاستيطان

منشور 26 أيلول / سبتمبر 2010 - 08:38
عباس خلال لقائه شخصيات يهودية في باريس الاحد
عباس خلال لقائه شخصيات يهودية في باريس الاحد

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد في باريس في تصريح للصحافيين عقب لقاء جمعه مع ممثلين عن الجالية اليهودية في فرنسا، ان عملية السلام ستكون "مضيعة للوقت" اذا لم تمدد اسرائيل قرار تجميد الاستيطان.
وقال عباس مساء الاحد اثناء زيارة لباريس في ختام اجتماعه مع عشرين شخصية يهودية فرنسية في فندق، انه "اذا لم تستمر اسرائيل بتجميد الاستيطان تصبح عملية السلام مضيعة لوقت".
وكان عباس اعلن في وقت سابق الاحد ان لجنة المتابعة العربية ستعقد اجتماعا في مقر الجامعة العربية في القاهرة في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر، بناء على طلبه للبحث في مسألة استمرار المفاوضات مع اسرائيل في ضوء قرارها بشأن الاستيطان.
وتنتهي مساء الاحد مهلة تجميد الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية التي اعلنتها اسرائيل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2009 لمدة عشرة اشهر، ما يهدد مصير مفاوضات السلام المباشرة التي انطلقت في 2 ايلول/سبتمبر بين اسرائيل والفلسطينيين تحت اشراف الولايات المتحدة.
وقال عباس "كلنا لنا هدف واحد هو السلام وساستمر في لقاءاتي مع ممثلي الجاليات اليهودية في العالم لان الشعوب هي التي تصنع السلام وليس القيادات".
واقر بان "المفاوضات صعبة لكن اذا كان هناك رغبة وجدية وقناعة، بلا شك سنتخطاها".
وقال ان "مفاوضاتنا لم تبدا من الصفر والامور كلها ناضجة، والان وقت القرارات وليس وقت المفاوضات".
وتابع "امضينا مفاوضات وساعات طويلة مع نتانياهو وكان الحديث في العمق عن القضايا النهائية، الامن والحدود والمياه والاستيطان والقدس واللاجئين والاسرى" مضيفا "اتفقنا ان تكون مفاوضاتنا سرية بعيدة عن وسائل الاعلام وحتى لا يسعى احد لتخريبها".
واكد "نريد دولة فلسطينية على حدود 1967 مع تعديلات متبادلة على الحدود وان نشعر بالامن، لذلك اتفقنا مع رئيس الحكومة الاسرائيلية (السابق) ايهود اولمرت ان يتواجد طرف ثالث في داخل الاراضي الفلسطينية لفترة طويلة من الزمن ليطمئن الاسرائيليون على امنهم وحدودهم، وحتى نتمكن من تقوية قوى الامن الفلسطينية".
ويطالب الرئيس الفلسطيني بتمديد العمل بقرار تجميد الاستيطان لمواصلة المفاوضات بينما عبرت اسرائيل عن "استعدادها للتوصل الى تسوية متفق عليها بين كل الاطراف"، لكنها اكدت ان البناء في المستوطنات "لن يتوقف بشكل كامل".
كما طلبت المجموعة الدولية وفي مقدمها الرئيس الاميركي باراك اوباما من نتانياهو تمديد مهلة التجميد.
والتقى عباس عصرا على مدى ساعتين تقريبا عشرين شخصية يهودية فرنسية بينهم الفيلسوف الان فينكلكراوت والصحافيين جان بيار الكباش وروت الكريف وزعيمة اتحاد طلاب فرنسا اليهود ارييل شواب ورئيس متحف المحرقة اريك دو روتشيلد.
وقال فينكلكراوت لفرانس برس ان عباس "حدثنا عن تطلعه لتسوية بالتفاوض، وعن عزمه على الانتقال من ثقافة العنف الى ثقافة السلام"، مبديا تأثره ب"صدقه".
وقالت ارييل شواب ان عباس "اوضح ان مسألة تجميد (البناء الاستيطاني) قد تنسف المفاوضات وانه بحاجة لان يكون وقت المفاوضات وقتا يتوقف فيه كل شيء"، لافتة الى خطابه "الواقعي".
ووصل عباس صباح الاثنين الى باريس في زيارة لفرنسا يلتقي خلالها الاثنين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للبحث في المفاوضات المتعثرة مع اسرائيل بسبب اصرار الدولة العبرية على مواصلة الاستيطان.
كما سيلتقي رئيس الوزراء فرنسوا فيون ورئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية الفرنسية ريشار براسكييه.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك