عباس يشترط قبول اسرائيل بطرف ثالث قبل المفاوضات المباشرة

منشور 17 تمّوز / يوليو 2010 - 04:03
لرئيس الفلسطيني محمود عباس (الى اليمين) خلال اجتماعه مع جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي الى الشرق الاوسط في رام الله يوم السبت
لرئيس الفلسطيني محمود عباس (الى اليمين) خلال اجتماعه مع جورج ميتشل مبعوث السلام الامريكي الى الشرق الاوسط في رام الله يوم السبت

 

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يجب أن توافق اسرائيل على فكرة وجود طرف ثالث يحمي حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية قبل البدء في محادثات السلام المباشرة.
وفي مقابلة نشرت السبت في صحيفة قال عباس ان اسرائيل عليها أن توافق من حيث المبدأ في أي اتفاق سلام على "التبادلية في القيمة والمثل" لتعويض الفلسطينيين عن أراضي الضفة الغربية المُقام عليها مستوطنات في أي اتفاق سلام.
وهذه هي أوضح تصريحات لعباس حتى الآن عما يريده من اسرائيل قبل الموافقة على بدء المحادثات المباشرة التي تريد واشنطن من الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني أن يجرياها.
وفي مواصلة المسعى الأمريكي لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط التقى جورج ميتشل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي باراك أوباما الى الشرق الأوسط بعباس يوم السبت في رام الله. ويقوم ميتشل الذي التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة بالوساطة في محادثات غير مباشرة تجري منذ ما يزيد على شهرين.
وقال ميتشل في بيان قصير للصحفيين بعد ما وصفه بأنه كان اجتماعا مثمرا وواضحا "لقد أثلجت قلوبنا المناقشات التي أجريناها هنا اليوم وعلى مدار الايام العديدة الماضية."
وأضاف ميتشل أن الولايات المتحدة تعي "الصعوبات والتعقيدات" في محاولة التوصل الى رؤية السلام الشامل في الشرق الأوسط التي وضعها أوباما.
وقال "لكننا عازمون على المضي قدما" وأضاف أنه سيزور عدة دول أخرى في المنطقة.
والمحادثات وصلت الى منتصف المدة المتفق عليها وهي أن تجرى على مدار أربعة شهور. ومن المتوقع أن تختتم في سبتمبر أيلول أي تقريبا في نفس توقيت انتهاء التجميد الجزئي الذي أمر به نتنياهو في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي في بناء المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.
ويقول نتنياهو انه مستعد لبدء المحادثات المباشرة مع عباس على الفور. وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للصحفيين بعد الاجتماع " لايوجد وضوح نهائي بشأن القضايا الخاصة بالوصول الى مفاوضات مباشرة. هناك جملة من القضايا السياسية والقضايا المتعلقة بالواقع على الأرض وخاصة في مدينة القدس هذه القضايا بمجموعها السياسية والأوضاع على الأرض ومدينة القدس تحتاج الى مزيد من التوضيح والبحث بيننا وبين الجانب الأمريكي."
وقال عباس لصحيفة الغد الاردنية انه يريد من اسرائيل أن توافق "من حيث المبدأ" على فكرة أن يقوم طرف ثالث بدور أمني في أي دولة فلسطينية تُقام في المستقبل على الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 .
وتابع "الآن المطلوب من اسرائيل أن تقول ان هذه الأفكار مقبولة من حيث المبدأ بمعنى هل يقبلون أن الأرض هي حدود 1967 وأن يكون في الأرض الفلسطينية طرف ثالث.. اذا وافقوا على ذلك فهذا نعتبره التقدم الذي نريده ويجعلنا نذهب به الى المفاوضات المباشرة."
ويأمل الفلسطينيون إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية وهو مطلب يرفضه زعماء اسرائيليون يعتبرون القدس بأكملها عاصمة اسرائيل الأبدية.
وأوضح عباس مرارا رفضه لأي دور أمني اسرائيلي على حدود الدولة الفلسطينية. ولكنه قبل فكرة أن يلعب حلف شمال الأطلسي دورا على الحدود وهو حل وسط لتخفيف المخاوف الاسرائيلية بأن الفلسطينيين قد يسلحون أنفسهم بشكل كبير اذا سيطروا على الحدود.
إلا أن اسرائيل تريد الحفاظ على وجود لها في غور الأردن على طول حدود الضفة الغربية الشرقية مع الأردن.
وقبل بدء المحادثات المباشرة قال عباس ان اسرائيل يجب عليها الموافقة على فكرة مبادلة عادلة مشيرا الى السيناريو الذي يشير الى أن بعض الأراضي الاسرائيلية المتاخمة للضفة الغربية يمكن ضمها الى دولة فلسطينية مستقبلية تعويضا عن المستوطنات اليهودية الكبيرة في الضفة الغربية التي ستصبح جزءا من اسرائيل.
وأضاف "قلنا ان الحدود يجب أن تكون على أساس العام 1967 مع الاتفاق على التبادلية في القيمة والمثل." وكان مسؤولون فلسطينيون قالوا انه يمكنهم قبول مثل هذه المبادلة ولكن المنطقة المعنية يجب ألا تتجاوز اثنين بالمئة من الضفة الغربية.
وتعهد نتنياهو الذي التقى بالرئيس الامريكي باراك أوباما في الآونة الأخيرة باتخاذ "خطوات ملموسة" لتشجيع عباس على التحرك صوب المحادثات المباشرة. وقال انه مستعد للتعامل مع قضية المستوطنات على الفور بمجرد بدء المحادثات المباشرة.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك