نتانياهو ينفي تقارير عن عرضه خارطة للدولة الفلسطينية على مبارك

منشور 20 تمّوز / يوليو 2010 - 08:19
مبارك رفض الخطة لعدم تلبيتها متطلبات الفلسطينيين والجامعة العربية
مبارك رفض الخطة لعدم تلبيتها متطلبات الفلسطينيين والجامعة العربية

نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تقارير تحدثت عن انه عرض على الرئيس المصري حسني مبارك خلال لقائهما الاحد، خارطة تظهر تصوره لحدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وقال مكتب نتانياهو في بيان الثلاثاء، ان هذه التقارير "غير صحيحة ولا اساس لها".

واضاف البيان "التصريحات المتعلقة برئيس الوزراء نتانياهو خصوصا، وبما يتعلق بمحتوى الاجتماع لم تحصل".

وكانت صحيفة "الشرق الاوسط" قالت الثلاثاء، ان نتانياهو عرض على مبارك خارطة تظهر تصوره للتسوية النهائية وتبين حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية.

ونقلت عن مصدر سياسي اسرائيلي قوله ان مبارك رفض عرض نتانياهو، والذي لم يكن يتماشى مع مطالب الفلسطينيين والعرب بان تكون الدولة على اساس حدود عام 1967 مع تعديلات طفيفة.

وقال المصدر إن الرئيس مبارك لم يقبل هذه الخريطة كما هي ونصح بأن يتم تعديلها بما يتجاوب مع المطلب العربي.

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" ن المصدر أشار إلى أن الرئيس مبارك حاول خلال ثلاث ساعات من اللقاء مع نتنياهو الغوص في عمق أفكار الاخير ومدى جديته في التوجه إلى المفاوضات المباشرة، وأنه امتدح التغييرات التي بدت في مواقف نتنياهو.

لكن الموقف الحقيقي المصري –بحسب الصحيفة- ظهر في تصريحات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط، التي قال فيها إنه لم تنشأ الظروف المناسبة بعد لاستئناف المفاوضات المباشرة، وإن على إسرائيل أن تقدم على خطوات ملموسة لبناء الثقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والسلطة الفلسطينية.

بلير يحذر من الفشل

وكان مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط، توني بلير، قد أدلى بتصريحات، لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية الاثنين، حذر فيها من فشل المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا.

وقال إن فشلا كهذا سيؤدي إلى مشكلة كبرى. وحذر من محاولات الالتفاف على التسوية المعترف بها دوليا، على أساس دولتين للشعبين، مثل مبادرة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، حول جعل قطاع غزة سلطة فلسطينية مستقلة، فقال: الحل الوحيد للصراع هو إقامة دولة فلسطينية واحدة تضم قطاع غزة والضفة الغربية معا تحت سلطة واحدة.

وأعرب بلير عن استغرابه، كيف تقف إسرائيل ضد حماس، وفي الوقت نفسه تقترح سلطة مستقلة بقيادة "حماس".

وذكر بلير إسرائيل بقوله "بعد انسحابكم من هناك (غزة) وإزالتكم المستوطنات، تلقيتم الصواريخ. لكن حماس لا يمكن أن تكون شريكا في تسوية من دون أن تغير مواقفها السياسية وتنسجم مع الإرادة الدولية".

وأكد بلير أنه شريك في جهود الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المفاوضات المباشرة، وأن هذا الموضوع تربع على رأس جدول المباحثات في اللقاءات بينه وبين نتنياهو وعباس، وكذلك في لقاءات القاهرة بين الرئيس مبارك مع كل من عباس ونتنياهو، وفي لقاءات وزيرة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، والمبعوث الرئاسي الأميركي، جورج ميتشل، في المنطقة هذا الأسبوع.

لكنه أبدى تفهما للموقف الفلسطيني المطالب بخطوات إسرائيلية تدل على جدية في التوجه إلى مفاوضات سلام ناجحة.

وكشف أن أحد هذه المطالب العادلة هو توسيع نفوذ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ليشتمل على مناطق جديدة من (بي) (التي تقع حاليا تحت سيادة السلطة الفلسطينية إداريا وتحت سيادة إسرائيل أمنيا) والمناطق (سي) (الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن، وتشكل مساحة 60% من الضفة الغربية).

وأضاف: "لقد أثبتت السلطة قدرتها على فرض الأمن، وأنا لمست ذلك بنفسي خلال زياراتي العديدة إلى جنين ونابلس وقلقيلية وغيرها، وهي التي لم يكن بمقدوري زيارتها في بداية مهمتي كمبعوث للرباعية. ولم يعد هناك مبرر لمواصلة الاحتلال الإسرائيلي فيها. والسلطة الفلسطينية تثبت أنها قادرة على بناء جهاز قضائي ذي مصداقية، وهذا ليس بالشيء القليل".

السلطة: تركيز على الجوهر

من جهة ثانية دعت الحكومة الفلسطينية الاثنين، إلى تركيز الجهود الدبلوماسية الدولية حاليا على جوهر عملية السلام والقضايا السياسية، المتمثلة أساسا في إنهاء الاحتلال، بدلا من المغالاة في التركيز على شكل المفاوضات الذي قالت إنه ينحرف بعملية السلام عن مسارها الصحيح، ويأتي على حساب جوهرها المتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

ورفضت الحكومة في بيان لها «الطروحات الإسرائيلية الأخيرة الهادفة لتكريس الفصل السياسي والجغرافي بين الضفة والقطاع، والتي تضع شعبنا أمام خياري الانفصال أو الحصار، وتكشف سعي إسرائيل للتنصل من مسؤوليتها كقوة احتلال»، في إشارة إلى خطة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بالتخلي عن غزة وفصلها. واعتبرت الحكومة أن "هذه الطروحات تناقض بشكل صريح حقوق الشعب الفلسطيني والشرعية الدولية ورؤية المجتمع الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وطلبت الحكومة من اللجنة الرباعية "ضرورة التدخل السريع لوقف هذه الممارسات العدوانية ضد شعبنا، والتي ستؤدي إلى رفع حدة التوتر، وتنسف كل الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام". كما طالبت بإجراء تحقيقات فورية في قضايا مفتعلة من قبل المستوطنين في الضفة الغربية، ومن بينها حوادث دهس أطفال.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك