عمرو موسى يطالب "بضمانات مكتوبة" قبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة

منشور 19 تمّوز / يوليو 2010 - 06:26
لقاء مبارك وعباس في القاهرة الاحد
لقاء مبارك وعباس في القاهرة الاحد

أجرى الرئيس المصري مباحثات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي والموفد الأميركي جورج ميتشل لبحث إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة طالب أمين الجامعة العربية بـ"ضمانات مكتوبة" قبل الانتقال إليها.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحفيين بعد اجتماع مع ميتشل "لا نستطيع الانتقال أوتوماتيكيا من مفاوضات (غير مباشرة) إلى مفاوضات (مباشرة) من غير ضمانات مكتوبة".

وأضاف إن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة "دون أي تأكيد أو تأكد أو ضمان على (جدية) الجانب الإسرائيلي يعني أننا دخلنا إلى إدارة الأزمة وليس حل الأزمة".

وأشار موسى إلى "جلسة طويلة جدا" جمعته مساء السبت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتابع "شعرت أن الرئيس الفلسطيني ملتزم بقرارات مجلس وزراء الخارجية العرب" بشان عدم "الانتقال أوتوماتيكا" إلى المفاوضات المباشرة.

وكان وزراء الخارجية العرب وافقوا خلال اجتماع عقدوه في آذار/مارس الماضي على إجراء مفاوضات غير مباشرة فلسطينية-إسرائيلية "كمحاولة أخيرة" تستهدف إعطاء واشنطن فرصة لحمل إسرائيل على تنفيذ "التزاماتها القانونية بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية".

ومن المقرر أن تعقد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية اجتماعا وزاريا في 29 تموز/يوليو الجاري في القاهرة بحضور محمود عباس لتقويم نتائج الجهود الأميركية.

وقد التقى ميتشل بعيد الظهر الرئيس المصري حسني مبارك لكنه لم يدل بأي تصريح بعد هذه المحادثات.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن مبارك تلقى "رسالة من الرئيس باراك أوباما تؤكد التزامه بدفع عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتعرب عن التطلع لمواصلة" الرئيس المصري "جهوده تحقيقا لهذا الهدف خلال استقباله اليوم" لكل من عباس ونتانياهو .

وأضافت الوكالة أن مبارك تلقى كذلك اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون صباح الأحد "في ذات الشأن".

وتابعت أن مبارك أكد مواصلة مصر لجهودها من اجل "تضييق الفجوة بين مواقف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي" وأشار إلى "ضرورة إحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا لتهيئة الأجواء المواتية إلى مرحلة التفاوض المباشر بين الجانبين".

واجتمع عباس مع الرئيس المصري لكنه لم يدل ايضا بأي تصريحات. وبدأت بعد الظهر المحادثات بين مبارك ورئيس الوزراء الاسرائيلي بجلسة ثنائية بينهما تبعها اجتماع موسع ضم اعضاء الوفدين.

وتأتي هذه المحادثات في الوقت الذي تأمل فيه ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما في الانتقال من المفاوضات غير المباشرة الى المحادثات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل 26 ايلول/سبتمبر المقبل، وهو موعد انتهاء التجميد الجزئي المؤقت للاستيطان في الضفة الغربية الذي كانت حكومة نتانياهو اعلنته لمدة 10 اشهر.

ورغم الضغوط الاميركية على عباس للانتقال الى المفاوضات المباشرة، التي تطالب بها اسرائيل، الا انه مازال يضع عدة شروط للموافقة على طلب واشنطن.

وقال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه للصحافيين في ختام لقاء بين عباس وميتشل في رام الله السبت "حتى الان لا يوجد وضوح في الموقف من عدد من القضايا المتعلقة بالانتقال الى المفاوضات حول الوضع النهائي" مع اسرائيل.

واوضح عبد ربه اثر اللقاء وهو السادس في اطار المفاوضات غير المباشرة التي بدأت في ايار/مايو، "ان الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات بين عباس وميتشل كان مهما، لكن هناك جملة من القضايا، اهمها الاستيطان واوضاع مدينة القدس، تحتاج الى مزيد من الوضوح".

وشدد عبد ربه على "ان الوقت ليس مهما بل المهم اسس عملية السلام وموقف واضح من الاستيطان والقدس والانتهاكات الاسرائيلية في عموم الاراضي الفلسطينية كي تتخذ القيادة الفلسطينية قرارها بشان المفاوضات المباشرة".

ورفض ميتشل الادلاء بتفاصيل بعد اللقاء مكتفيا بالقول انهينا اجتماعا بناء ومثمرا جدا مع الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية".

واكد ميتشل، كما خلال زياراته السابقة، التزام ادارة باراك اوباما باقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وقال "نتطلع الى مواصلة نقاشاتنا التي بدأت اليوم لتحقيق رؤية الرئيس اوباما للسلام الشامل في الشرق الأوسط، هذا السلام الذي ينبغي ان يبدأ باتفاقية بين الفلسطينيين والاسرائيليين على اقامة دولتين تعيشان بامن وسلام، كما نامل ايضا في ازدهار".

وكرر عباس خلال الاسابيع الاخيرة التاكيد على انه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة قبل تحقيق تقدم في قضيتي الامن والحدود، وهما من القضايا الشائكة التي تتعثر بشانها عملية السلام، الى جانب القدس واللاجئين والمياه.

وفي مقابلة نشرت السبت، قال الرئيس الفلسطيني ان على اسرائيل القبول بوجود طرف ثالث في الاراضي الفلسطينية قبل بدء مفاوضات سلام مباشرة حول الحل النهائي.

وقال عباس في المقابلة التي نشرتها صحيفة "الغد" الأردنية "قدمنا للاسرائيليين موقفنا في مختلف قضايا المرحلة النهائية، خاصة قضيتي الحدود والأمن، وقلنا ان الحدود يجب ان تكون على اساس العام 1967 مع الاتفاق على التبادلية في القيمة والمثل، وقدمنا رؤيتنا بالنسبة للأمن".

واضاف "المطلوب من اسرائيل ان تقول ان هذه الافكار مقبولة من حيث المبدأ، بمعنى هل يقبلون ان الارض هي حدود 1967 وان يكون في الأرض الفلسطينية طرف ثالث؟ اذا وافقوا على ذلك، فهذا نعتبره التقدم الذي نريده ويجعلنا نذهب به الى المفاوضات المباشرة".

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك