مع إعلان مكتب رئيس الجمهورية جلال طالباني عن قرب كليف الأخير لنوري المالكي بتشكيل الحكومة، تباينت آراء الكتل السياسية بمدى قدرة الأخيرعلى الانتهاء من تشكيل الوزارة خلال ثلاثين يوما وهي الفترة التي منحها الدستور من تأريخ تكليف رئيس الجمهورية رسميا.
وكانت الكتل السياسية اتفقت على آلية لاحتساب النقاط الممهدة لتوزيع الحقائب الوزارية بمنح عشر نقاط لمنصب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وخمس نقاط لمنصب نواب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وثلاث نقاط للوزارة السيادية، ونقطيتين للوزارة الخدمية، ونقطة واحدة لوزارة الدولة.
ويقول القيادي في ائتلاف المالكي علي الأديب، الأربعاء، إن "المالكي قادرعلى تشكيل الحكومة خلال المدة الدستورية"، مبينا أن "المدة القانونية التي يجب على المالكي خلالها تشكيل الحكومة ستبدأ يوم غد الخميس عندما سيتسلم من رئيس الجمهورية كتاب تكليفه رسميا في احتفال سيجري بالمناسبة" وفق ما اورد موقع الرافدين العراقي
وأشار الأديب إلى أن "المالكي فاتح أمس الكتل السياسية من اجل إعطائهم المزيد من الوقت لتقديم أسماء مرشحيهم لشغل المناصب الوزارية التي ترغب الكتل بالحصول عليها وفق استحقاقها الانتخابي".
وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني كلف في 11 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري نوري المالكي شفويا بتشكيل الحكومة.
ويوافق القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية فؤاد معصوم الرأي، ويؤكد ، أن "المالكي قادرعلى تشكيل الحكومة خلال مدة التكليف الدستورية".
ويشير معصوم الى أنه "سيشكل الحكومة خلال مدة الثلاثين يوما بدءا من تكليف رئيس الجمهورية جلال طالباني له".
وفي ظل الحديث عن تمسك بعض الكتل السياسية بحقائب وزارية سيادية، تشير اراء بعض السياسيين إلى احتمالية ان يواجه المالكي صعوبات في تشكيل الحكومة لكنها لن تصل الى حد تمنعه من تشكيلها.
ويقول عضو تيار الوسط العراقي محمد إقبال أن "المالكي سيواجه صعوبات في تشكيل حكومته بسبب أن الكتل السياسية لديها خلافات داخلية حول بعض المناصب"، مبينا أن "تلك الخلافات لن تمنع المالكي من تشكيل الحكومة في موعدها المقرر".
وكانت الرئاسات الثلاث متمثلة بجلال طالباني، ونوري المالكي، وأسامة النجيفي، عقدت مساء أمس اجتماعا في بغدادجرى التأكيد خلاله على العمل كفريق واحد وفق أساس الثقة المتبادلة والمصارحة، وإيجاد أفضل حالات التكامل والتفاهم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والسلطة القضائية لحل كثير من الاختناقات والمخلفات التي تعاني منها العملية السياسية
