ركض الرجل الأول..
ركض رجل ثان..
وثالث..
ورابع..
.. الخ.
ركض الرجال كلهم.
حاذى رجل.. آخر، سأله: إلى أين أيها العدَّاء؟
أجاب.. وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة: لا أعرف؟.. رأيتهم يركضون فركضت. من ثم أنا لست عداءً. بالكاد نجوت بالأمس القريب من جلطة قاتلة.
تركه.. حاذى آخر، أجاب إجابة مشابهة، عقب: ربما من زوجتي!.
ثالث قال بصوت مزمجر: من ديوني..
رابع: من السلطة.
تركهم..
ركض بسرعة إلى أن لحق الرجل الأول، سأله: لماذا نركض أيها المعلم؟
ولم لما يجبه تابع قائلا: كل الذين يركضون خلفك ذكروا اسبابا مختلفة لذلك.. فأخبرني لماذا؟
قال اخيرا: ولكن لكل منهم سبب وجيه للركض.. أليس كذلك؟
أجابه : نعم.
قال: الحقني..!
وسبقه.
سأل بصوت عال: إلى أين؟
أجاب دون أن يلتفت: إلى.حـ.يـ.ث.كـ.ل.ا.لـ.نـ.ا.س.يـ.ذ.هـ.بـ.و.ن.
