تواصل قناة الصفوة على شبكة أوربت عرض المسلسل الدرامي التاريخي المعاصر «سقف العالم» يومياً ويستمر طوال شهر رمضان المبارك، حيث يجسد مقاربة موثقة من قِبل شاهد عيان لمجتمعين قبل ألف عام، مجتمع الشماليين الوثنيين البدائيين المتمثل بمملكة روثغار في بلاد الدانز ومجتمع العرب المسلمين المتمثل ببغداد عاصمة الخلافة التي أضحت في مرحلة من المراحل عاصمة للعالم.
ويعتبر العمل ردا حضاريا موثقا بلغة الفن على تطاولات بعض الدنماركيين على مقدسات المسلمين ومحاولاتهم الإساءة إلى النبي العربي صلّى الله عليه وسلّم، وهو رسالة ملخصة باتجاهين، رسالة إلى العرب المسلمين كي يتذكروا من هم وكيف كانوا، ورسالة للمتطاولين كي يتذكروا من هم وكيف كانوا.
أول الحكاية تبدأ بنارا الفتاة العربية السورية التي تحضّر لتقديم رسالة دكتوراه في قسم الدراسات الشرقية في جامعة كوبنهاغن عن الآثار الاجتماعية والثقافية لرحلة أحمد بن فضلان إلى الدنمارك قبل ألف وثمانين عاماً، وتتلقى نارا خبر صدور الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي الأعظم في جريدة دانمركية، فتقرر هي وصديقاها خالد ووضاح القيام بإصدار بيان لتفنيد المزاعم الواردة في الرسوم ويدعون لمؤتمر صحفي خاصة بعد أن يبرر رئيس وزراء الدنمرك نشر الرسوم بكون حرية التعبير مصانة في بلاده.
وفي المؤتمر الصحافي تقرر نارا أن تفضح زيف شعار حرية التعبير في الغرب الذي يستخدم كحجة لإهانة النبي العظيم، فتعلن مجموعة من الحقائق تفجر فيها سلسلة من الفضائح الواحدة تلو الأخرى وتتحدى فيها كل وسائل الإعلام لنقل كلامها، منها على سبيل المثال رفض إحدى الصحف الدانمركية نشر بعض الرسومات التي تتناول شخص السيد المسيح لاعتقادها بأن القراء لن يستسيغوا هذه الرسومات.
وأيضاً منع الصحف الدانمركية من التعليق على موت ملك الدنمارك الذي نتج عن إصابته بأمراض جنسية، وقد منع الصحافيون من الإشارة إلى السبب الحقيقي لموت الملك، بينما سمح لصحفيين آخرين بأن يلفقوا الأكاذيب عن النبي محمد (عليه الصلاة والسلام) الذي يحتل مكانة مقدسة في قلوب وعقول مليار وثلاثمائة مسلم، في اليوم التالي من المؤتمر الصحافي، تلتقي نارا بأستاذها المشرف على رسالة الدكتوراه وتطلب منه إجراء تعديل على موضوع رسالتها بحيث يصبح (ابن فضلان من بغداد إلى روثغار).
عندها يدرك الأستاذ أنها تريد من خلال تغيير العنوان إجراء مقارنة بين واقع الناس في عاصمة الدولة الإسلامية التي كانت في أوج ازدهارها آنذاك وعاصمة الدنماركيين التي كانت بدائية ووثنية، لكن أستاذها يقنعها بالعدول عن رسالة الدكتوراه ويشجعها على استعادة كتاب ابن فضلان وإعادة صياغته على شكل رواية، فتقرر نارا أن تعود بعد أيام إلى دمشق وتشرع في كتابة مسلسل تلفزيوني.
على المنحى التاريخي بطل المسلسل أحمد بن فضلان، كاتب شاب من بغداد تتجسد في شخصه حالة الخلافة وثوران الثقافة وهو يعشق فتاة جميلة لكن قبل الزواج منها يوفده الخليفة المقتدر ضمن سفارة إلى بلاد الصقالبة التي تقع في مكان ما على شاطئ نهر الفولغا، يدوّن ابن فضلان كل ما يمر به في رحلته الطويلة المليئة بالأخطار كما يصف ما يراه من عادات الشعوب وأعاجيب البلدان.
ومن مشاهد هذا المسلسل الرحلة التي قام بها إلى بلاد الدانز (الدنمارك) حيث يعيش مع الشماليين ويخوض معاركهم ضد الفاندالز (آكلي لحوم الموتى) وهكذا يضع ابن فضلان كتاب مغامراته مع الشماليين يرصد فيه مختلف مناحي عيشهم وتفاصيل حياتهم اليومية بعد أن يصبح مشبّعاً بتقاليد الشماليين ويحب واحدة منهم، وما أن يسمح له الملك بالرحيل يودّع ابن فضلان محبوبته ومن بقي من رفاقه وينطلق في طريق العودة إلى حبيبته العربية بعد أن قام برحلة فريدة إلى سقف العالم.
المسلسل بطولة قيس الشيخ نجيب، سلاف فواخرجي، بيار داغر، نجاح سفكوني، منى واصف، ديما قندلفت، جيني إسبر، سوسن ميخائيل، مصطفى الخاني، نادين خوري، ومن إخراج نجدت أنزور.
البيان
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)