الخيار النووي السعودي

منشور 13 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 11:28
هناك قلق متصاعد من تعميق المملكة العربية السعودية سيرها في هذا الاتجاه، مع استياء السعوديين من طريقة تعامل الغرب مع القضية النووية الإيرانية
هناك قلق متصاعد من تعميق المملكة العربية السعودية سيرها في هذا الاتجاه، مع استياء السعوديين من طريقة تعامل الغرب مع القضية النووية الإيرانية

تعمل إيران على تطوير برنامجها النووي الذي تُصر أنه مقصور على الاستخدامات السلمية، في حين يدعي الغرب أن لهذا البرنامج أبعاداً عسكرية أخرى سرية. ومع تلك المخاوف المثارة بشأن وصول إيران إلى القدرة النووية، تحوم التكهنات حول تسبب تلك المسألة في خلق سباق تسلح نووي في المنطقة. وعلى وجه الخصوص، هناك قلق متصاعد من تعميق المملكة العربية السعودية سيرها في هذا الاتجاه، مع استياء السعوديين من طريقة تعامل الغرب مع القضية النووية الإيرانية.

يقول الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية وسفير المملكة السابق لدى الولايات المتحدة، إن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما طورت إيران من قدراتها النووية. وفي الـ6 من ديسمبر أشار إلى الخيار النووي السعودي الجديد قائلاً: «إذا فشلت جهودنا وجهود المجتمع الدولي في إقناع إسرائيل بالتخلي عن ترسانتها النووية وإيران بإيقاف سعيها الدؤوب للوصول إلى القدرة النووية، فسيتعين علينا – كواجب وطني من أجل أمتنا وشعبنا– أن ننظر في جميع الخيارات المطروحة أمامنا، بما في ذلك الحصول على مثل تلك الأسلحة النووية».

ويشير الكاتب إلى أنه ليس من المستبعد أن تبيع باكستان – ذات التسليح النووي- عدة رؤوس نووية إلى المملكة العربية السعودية، وقد تم مناقشة ذلك عام 2006 عندما قصد العاهل السعودي الملك عبد الله إسلام أباد في زيارة لمدة 24 ساعة. وإذا ما حدث ذلك فإن تركيا لن تقف هي الأخرى مكتوفة الأيدي وستسعى هي الأخرى لتصبح دولة نووية.

وفي ضوء ذلك يرى الكاتب في نهاية مقاله ضرورة ملحة في بذل الولايات المتحدة مساعي دبلوماسية قوية لرأب الصدع المتنامي بين الولايات المتحدة وباكستان، قبل أن تصل الأمور إلى نقطة لا يمكن السيطرة عليها.

  أرنو دي بورشغراف عن مقال نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونتور تحت عنوان «الخيار النووي السعودي»


© جميع الحقوق محفوظة لجريدة الوطن القطرية 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك