اوباما يتعهد بحماية لبنان والحريري يقطع زيارته بعد سقوط حكومته

منشور 12 كانون الثّاني / يناير 2011 - 05:02
وزراء المعارضة يعلنون استقالتهم
وزراء المعارضة يعلنون استقالتهم

تعهد الرئيس باراك اوباما ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الأربعاء بالعمل من أجل استقرار لبنان بعد انهيار الحكومة اثر استقالة وزراء حزب الله وحلفائه التي اعتبرت واشنطن أن سببها "خوف" حزب الله من نتائج التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال البيت الأبيض في بيان له إن الرئيس أوباما أعرب عن تأييده لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ولمحكمة تدعمها الأمم المتحدة، في قضية اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأضاف أن أوباما والحريري اتفقا على أنه "ينبغي لجميع الأطراف تجنب التهديدات أو الأفعال" التي من شأنها أن تفاقم من حالة عدم الاستقرار في لبنان.

واعتبر أن استقالة حزب الله من الحكومة تظهر "خوفه الخاص" وتصميمه على تقويض قدرة الحكومة على العمل.

وكان أوباما قد التقى الحريري في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، وتصافحا وهما يبتسمان أمام المصورين من دون الإدلاء بأي تصريح.

يذكر أن البيت الأبيض قد أعلن الثلاثاء أن اوباما والحريري سيتطرقان إلى موضوع التحقيق في اغتيال رفيق الحريري، كما شدد على "دعم الولايات المتحدة لسيادة واستقلال لبنان واستقراره".

وعقب اجتماعه بالرئيس أوباما، قالت مصادر لبنانية إن الحريري قد قطع زيارته إلى واشنطن وقرر العودة إلى لبنان.

وتوقعت المصادر أن يجتمع الحريري فور وصوله إلى بيروت مع الرئيس ميشال سليمان لبحث الأزمة الناجمة عن انسحاب وزراء المعارضة وسقوط حكومته.

وأعلن 11 وزيرا لبنانيا الأربعاء بينهم عشرة وزراء من حزب الله وحلفائه استقالتهم من الحكومة اللبنانية مما يعني سقوط حكومة سعد الحريري وذلك بسبب الخلاف بين الأغلبية والمعارضة حول المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وجاء سقوط الحكومة بمقتضى القانون الذي ينص على حل الحكومة المؤلفة من 30 وزيرا في حال استقالة ثلثها زائد واحد أي 11 وزيرا.

وكان عشرة وزراء تابعين لحزب الله وحلفائه قد أعلنوا في بيان رسمي استقالتهم من الحكومة تبعهم وزير الدولة عدنان السيد حسين المنتمي لتيار المستقبل بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري.

وجاء الإعلان عن سقوط حكومة الحريري في وقت يجتمع فيه الأخير بالرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض.

واعلنت الاستقالة بعد اجتماع لوزراء المعارضة في مقر رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بعد ظهر اليوم. وفي حال قيام وزير واحد اضافة الى الوزراء العشرة بتقديم استقالته فان الحكومة اللبنانية تصبح مستقيلة لانها ستفقد حينها اكثر من ثلث اعضائها.

وتأتي هذه التطورات بعد اعلان المعارضة انها تبلغت بنهاية المبادرة السورية السعودية دون التوصل الى نتيجة بشأن تسوية للخلاف الدائر حول عمل المحكمة الدولية الخاصة في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري. ونقلت وكالة رويترز عن مصدر لم تسمه أن خطاب الاستقالة جاهز وسيعلن الساعة الرابعة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي للبنان. من جانب آخر، اعلنت الامانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار عن تمسكها بالمحكمة الدولية وبعدم تعطيل المؤسسات في لبنان وان لا إمكان أن يكون هناك رئيس حكومة الا سعد الحريري في لبنان.

واتهمت وزراء المعارضة بتعطيل المؤسسات الرسمية بما فيها الحكومة اللبنانية. واعلنت عن استعدادها لمناقشة اي مبادرة لكن "تحت ثلاث لاءات" هي: لا تسوية على المحكمة الدولية والعدالة، ولا لتعطيل الحكومة، ولا للتلاعب بالاستقرار الامني.

ويشهد لبنان منذ أشهر أزمة سياسية على خلفية تقارير تتحدث عن احتمال توجيه الاتهام في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، إلى حزب الله الذي يصف المحكمة بأنها "مسيسة" ويطالب بوقف التعامل معها.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه سعد الحريري موجودا في الولايات المتحدة حيث عقد سلسلة لقاءات خلال الأيام الماضية مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 وفي اسطنبول، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل عقب محادثات عقدها مع نظيره التركي "إن استقالة الوزراء في لبنان سيشق الصف اللبناني في فترة هم أحوج ما يكونون فيها لوحدة الصف وتضافر الجهود وإلى التفاهم، خاصة وأن هذه الاستقالات إذا حدثت ستؤدي للانشقاق وإلى صراع وسيكون الخطر شاملا في منطقة الشرق الأوسط، ونتمنى ألا يحدث هذا الشيء ولا يكون الخبر صحيحا." وفق ما ورد على موقع بي بي سي الالكتروني

واضاف الفيصل حول المسعى السعودي السوري لحل مشكلة لبنان قائلا: "الاتصالات السورية السعودية كان هدفها أن يسعى البلدان لمساعدة لبنان على الاستقرار والتفاهم، ولكن مهما كانت الاتصالات ومهما كانت المحاولات .. المهم .. أن تكون المسؤولية على عاتق اللبنانيين أنفسهم بالحفاظ على بلدهم وعدم ترك الأمور تسير في الطريق الذي قد يؤدي إلى هدم كل ما بني وإلى القضاء على ما قام به لبنان من اثراء لسياسة المنطقة وللدول العربية."

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد قال إنه كانت هناك ارادة صادقة لدى الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد للتوصل الى تسوية للأزمة القائمة في لبنان، "لكن يبدو ان لعبة الدول الكبرى كانت أكبر" حسب تعبيره.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك