القاعدة في العراق تركز على الهجمات ضد المسيحيين

منشور 06 كانون الثّاني / يناير 2011 - 10:08
امراة تشعل شمعة وسط صور لمسيحيين عراقيين فتلى في كنيسة سيدة الخلاص في بغداد
امراة تشعل شمعة وسط صور لمسيحيين عراقيين فتلى في كنيسة سيدة الخلاص في بغداد

قال قائد عسكري أميركي الخميس ان تنظيم القاعدة في العراق يستهدف المسيحيين في منازلهم بعد ان كثفت السلطات العراقية إجراءات الحماية حول الكنائس.

وقال اللفتنانت جنرال روبرت كون نائب قائد العمليات الامريكية في العراق ان القاعدة عاقدة العزم على ما يبدو على مواصلة الهجمات ضد المسيحيين في أعقاب هجوم على كاتدرائية كاثوليكية قبل نحو شهرين.

وقال كون لرويترز في مقابلة "غيرت القاعدة نهجها لملاحقة المسيحيين أينما يعيشون."

وتابع "يبدو انهم يركزون في الوقت الحالي على المسيحيين" مضيفا انه لا توجد معلومات توحي بأنه يجري حاليا التخطيط لشن هجمات ضد أقليات أخرى في البلاد.

وأدت سلسلة هجمات بالقنابل استهدفت منازل للاقلية المسيحية في بغداد يوم الخميس الماضي الى مقتل شخصين واصابة 16 على الاقل. وجاءت التفجيرات في اعقاب هجوم وقع يوم 31 اكتوبر تشرين الاول على كاتدرائية كاثوليكية في العاصمة العراقية لقي خلاله 52 شخصا حتفهم.

وتقول جماعة دولة العراق الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة ان المسيحيين العراقيين يواجهون خطر المزيد من الهجمات ما لم يضغطوا على الكنيسة في مصر للافراج عن امرأتين يقول التنظيم ان الكنيسة تحتجزهما بعد أن اعتنقتا الاسلام.

وفي أول أيام العام الجديد وقع انفجار خارج كنيسة في مدينة الاسكندرية في شمال مصر مما أسفر عن مقتل ما وصل الى 23 شخصا. وكان متطرفون اسلاميون قد دعوا منذ عدة أشهر على مواقع على الانترنت الى شن هجمات على الكنيسة القبطية المصرية.

وقال كون الذي من المقرر أن تنسحب قواته من العراق بحلول نهاية 2011 بعد اكثر من ثمانية اعوام من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ان قوات الامن العراقية تشعر بالقلق وانها كثفت اجراءات الحماية للمسيحيين.

وأضاف "توجد 144 كنيسة في العراق وساعدت (قوات الامن العراقية) في وضع الحواجز ووسائل الحماية من التفجيرات."

وتابع "نشرت (قوات الامن) دوريات وقوات شرطة اضافية بل وسمحت في بعض الحالات بقيام المجتمع المحلي بحراسة مناطق يعيش فيها مسيحيون."

وقال العقيد عماد الدين عبد الكريم المتحدث باسم الفرقة الثانية بالجيش العراقي ومقرها الموصل ان قوات الجيش عثرت اليوم الخميس عشية عيد الميلاد لدى المسيحيين الاقباط على مخبأ للمتفجرات في منزل قرب كنيسة كاثوليكية في الموصل.

وقال مصدر في الجيش ان المخبأ كان يضم ستة قنابل وسترتين ناسفتين وان السلطات تعتقد أنها كانت سستخدم في هجوم على كنيسة.

وتراجع العنف في العراق بدرجة كبيرة منذ بلغ العنف الطائفي بين الشيعة والسنة ذروته بعدما تفجر عقب سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في عام 2003 لكن التفجيرات وحوادث اطلاق النار لا تزال تحدث بشكل يومي.

وكان عدد المسيحيين في العراق - الذين كثيرا ما استهدفتهم الهجمات - يبلغ ذات يوم 1.5 مليون شخص ولكن من المعتقد ان عددهم تراجع الان الى أقل من 850 ألف شخص بين سكان البلاد البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة.

وقالت الامم المتحدة الشهر الماضي ان نحو ألف عائلة مسيحية او حوالي ستة الاف شخص فروا الى المنطقة الكردية في شمال العراق أو الى دول اخرى في المنطقة منذ الهجوم على الكاتدرائية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك