قال مسؤول ان ايران أفرجت يوم الجمعة عن جندي بحرس الحدود العراقي بعدما احتجزته قوات ايرانية لفترة وجيزة بعد أن ظنت خطأ أن جنودا بحرس الحدود العراقي ينتمون للمتمردين الاكراد عند الحدود الشمالية بين البلدين.
وقال العميد أحمد غريب قائد قوات حرس الحدود العراقية في محافظة السليمانية الكردية بشمال البلاد انه جرى الافراج عن الجندي دون أن يصيبه اذى
.وأضاف غريب أن ما حدث كان سوء تفاهم وانه لم يكن الحادث الاول من نوعه
.وكان مسؤولون قالوا في وقت سابق ان قوات ايرانية أطلقت النار في الهواء بعد أن حسبت جنود حرس الحدود العراقي متمردين أكرادا يوم الخميس
.وقال اللواء جبار ياور المتحدث باسم قوات امن البشمركة الكردية العراقية انه لم يحدث اي تبادل لاطلاق النار بين الجانبين في الحادث على العكس مما أوردته بعض التقارير
.واضاف ان الايرانيين اعتقدوا ان القوات العراقية متمردون من حزب الحياة الحرة لكردستان المعارض
.وقال انه بعد ما لا يزيد عن خمس دقائق من اطلاق النار الذي كان من الجانب الايراني فقط انتهى الحادث عندما أوضح الجنود العراقيون انهم من قوات حرس الحدود
.وتابع غريب أن القوات الايرانية احتجزت الجندي العراقي عندما توجه اليها لتعريف نفسه
.وقال ان القوات العراقية لم تطلق النار ولهذا لم يكن هناك ما يبرر احتجاز الجندي
.ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات الايرانية
وعادة ما تشتبك قوات الامن الايرانية مع متمردين من حزب الحياة الحرة لكردستان وهو فرع من حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح في عام 1984 بهدف اقامة وطن للاكراد في جنوب شرق تركيا
.ووقع حادث يوم الخميس في منطقة حدودية بالقرب من بلدة دربنديخان في السليمانية الواقعة على مسافة 260 كيلومترا شمال شرقي بغداد
.وخاض العراق وايران حربا شرسة على مدى ثمانية اعوام في الثمانينات اسفرت عن مقتل نحو مليون شخص
.لكن العلاقات تحسنت بشكل كبير منذ الاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وبروز الاغلبية الشيعية على الساحة السياسية في العراق
.لكن النزاعات الحدودية المستمرة منذ فترة طويلة لم تتم تسويتها بالكامل
.وفي ديسمبر كانون الاول استولت مجموعة صغيرة من القوات الايرانية على بئر نفط لبضعة ايام في منطقة نائية على امتداد جزء من الحدود المتنازع عليها. ويقول العراق ان البئر جزء من حقل الفكة النفطي وتسبب الحادث في ارتفاع اسعار النفط
.وتوجد في ايران اقلية كردية كبيرة - مثلما الحال في العراق وتركيا وسوريا - تتركز اساسا في غرب وشمال غرب الجمهورية الاسلامية
.وتعتبر ايران حزب الحياة الحرة لكردستان - الذي يسعى للحصول على حكم ذاتي للمناطق الكردية في ايران ويجد ملاذا له في المحافظات الحدودية بشمال شرق العراق- جماعة ارهابية
.وفي فبراير شباط صنفت الولايات المتحدة العدو اللدود لايران حزب الحياة الحرة لكردستان ضمن المنظمات الارهابية
.