تحولت جلسة استثنائية التي عقدها برلمان كردستان العراق مساء الثلاثاء واستضافت وزير داخلية الاقليم لمناقشة اصابة متظاهرين في السليمانية، الى تلاسن وتراشق بين الحزبين الحاكمين من جهة والمعارضة من جهة اخرى.
وعقدت الجلسة الطارئة بطلب من المعارضة لاستجواب وزير الداخلية كريم سنجاري حول الاحداث الاخيرة التي شهدها اقليم كردستان وخصوصا التظاهرات في السليمانية التي جرح فيها 85 شخصا خلال الاحتجاجات في يومين.
والقى وزير الداخلية كلمة امام البرلمان قبل ان يطلب رئيس المجلس كركوكلي القيادي في التحالف الكردستاني الذي يضم الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني)، من النواب طرح اسئلتهم.
وطلب اعضاء من حركة التغيير (25 نائبا) ايضاحات حول عدم اعتقال الضالعين باطلاق النار على المتظاهرين في مدينة السليمانية وكذلك حول استخدام العنف ضدهم.
واجاب وزير الداخلية على الاسئلة لكن اعضاء التغيير لم يقتنعوا بالاجابات وطالبوه بايضاحات اكثر.
لكن رئيس البرلمان لم يسمح لهم وقال "انتهت الاسئلة والوزير حر في الاجابة او عدم الاجابة على جميع الاسئلة والان سنطرح قضية سحب الثقة او اعطائها مرة اخرى للوزير للتصويت".
لكن اعضاء حركة التغيير المعارضة رفضوا ذلك واحدثوا فوضى داخل القاعة للتعبير عن دعم رضاهم لقرار رئيس البرلمان.
ورشق عضو الحركة المعارضة بيشرو توفيق بصورة مفاجئة كركوكلي بقنينتين من المياه المعدنية، ووقع على اثرها تلاسن ورشق متبادل بالقناني بين اعضاء التغيير والكتلة الكردستانية.
وعقب انتهاء الاحداث اعلن كمال كركوكي رئيس برلمان كردستان العراق انه سيحيل اثنين من اعضاء حركة التغيير الى القضاء.
واضاف ان "هذه التصرفات ليست محل قبول ونحن في رئاسة البرلمان سنتخذ الاجراءات القانونية مع هذا العضو لانه تم فسح مجال واسع امام اعضاء المعارضة وهذا لايعني فرض نفسهم علينا لان هذا مخالف للنظم الديموقراطية".
لكن كويستان محمد عضو التغيير المعارضة قال ان "هذه المرة الثالثة التي لا يحصلون على اجابات كافية من مسؤولين في حكومة الاقليم بشأن الاحداث التي وقعت في كردستان".
واضاف "يأتي رئيس الحكومة ووزير البشمركة ووزير الداخلية ونطرح عليهم مجموعة من الاسئلة الجوهرية لكن لم نتلق اي اجابات واضحة على اسئلتنا وكلها اجوبة عامة ومطاطية".
