قررت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الجمعة رفع دعوى قضائية للمطالبة لاسترداد اكثر من اربعين مليون دولار تسلمها النواب الذين حضروا جلسة واحدة تحت قبة البرلمان استغرقت اقل من عشرين دقيقة في حزيران/يونيو الماضي.
وافاد بيان اصدرته "المبادرة المدنية للحفاظ على الدستور" انها ستدعو الى اعتصام غدا السبت في وسط بغداد بسبب انقضاء ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات و"استمرار الخرق الدستوري رغم قرار المحكمة الاتحادية" الغاء الجلسة المفتوحة للبرلمان.
يذكر ان منظمات المجتمع المدني كسبت دعوى قضائية الشهر الماضي عندما اعتبرت المحكمة الاتحادية ان الجلسة المفتوحة مخالفة للدستور، وامرت بانعقاد جلسة للبرلمان خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما.
واكد البيان ان المنظمات "ستقيم دعوى قضائية جديدة للمطالبة باسترجاع المبالغ التي تسلمها النواب خلال الفترة المنصرمة".
واسفرت الانتخابات التشريعية الثانية منذ سقوط النظام السابق في السابع من اذار/مارس الماضي عن فوز كتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي يليها بفارق بسيط ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وتسلم اعضاء البرلمان الجديد منذ مصادقة المحكمة الاتحادية على الانتخابات في مطلع حزيران/يونيو الماضي، حوالى اربعين مليون دولار كرواتب ومخصصات مقابل حضورهم جلسة اداء القسم التي استغرقت اقل من عشرين دقيقة.
وبحسب احصائيات حصلت عليها وكالة فرانس برس، يتقاضى كل نائب شهريا 11 الف دولار كراتب بالاضافة الى مخصصات لثلاثين مرافقا تبلغ قيمتها حوالى ثمانية الاف دولار.
كما يتقاضى النائب مخصصات للسكن (2600 دولار) اذا كان مقر سكنه خارج المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في وسط بغداد.
ويبلغ عدد اعضاء البرلمان 325 نائبا يسكن حوالى خمسين منهم المنطقة الخضراء.
ومن المتوقع ان يصادق النواب في اول جلسة للبرلمان على تخصيص مبلغ 25 مليون دولار لشراء سيارات.
يشار الى ان اعضاء مجلس النواب السابقين الذين لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الاخيرة، وعددهم 212، يتسلمون ثمانين بالمئة من الراتب بالاضافة الى مخصصات عشرة حراس.
كما يتلقى اعضاء في الجمعية الوطنية استمرت ولايتهم عاما واحدا وعددهم 275، ثمانين بالمئة من رواتبهم اضافة الى مخصصات سبعة حراس.
وصرح احد النواب بهذا الصدد بتهكم ان "عائدات نفطنا تذهب كلها لنواب شعبنا".
ومن المتوقع ان يعقد البرلمان جلسة الاثنين المقبل لكن غياب حوالى خمسين نائبا لمشاركتهم في تادية فريضة الحج، وتهديد كتل اخرى بالمقاطعة، يثير الشكوك حول انعقادها.
وتنص المادة رقم 55 على انتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه خلال الجلسة الاولى بواسطة الغالبية المطلقة.