ايران تعلق تنفيذ عقوبة الرجم بحق امراة ادينت بالزنى

تاريخ النشر: 11 يوليو 2010 - 07:52 GMT
متظاهرة في ساحة الطرف الاغر في لندن تحتج على عقوبة اشتياني
متظاهرة في ساحة الطرف الاغر في لندن تحتج على عقوبة اشتياني

 قرر رئيس السلطة القضائية في ايران تعليق تنفيذ عقوبة الرجم حتى اشعار آخر، بحق امراة في الثالثة والاربعين ادينت بالزنى، على ما اعلنت الاحد وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) نقلا عن مسؤول قضائي.
وقال مالك اجدر شريفي المسؤول القضائي لمحافظة اذربيجان الشرقية "بالرغم من ان الحكم نهائي وقابل للتنفيذ فقد تم تعليقه لاسباب انسانية وبأمر (..) من رئيس السلطة القضائية ولن يطبق في الوقت الحالي".
وكان حكم على سكينة محمدي اشتياني بالقتل رجما في 15 ايار/مايو 2006 بعد ان ادينت بتهم "الزنى والقتل وجرائم" اخرى. وتم تأكيد الحكم في 2007 من المحكمة العليا لكن حملة دولية واسعة تسعى لمنع تطبيق هذا الحكم بحقها.
ونقلت ايرنا عن مالك اجدر شريفي قوله ان قرار عدم تنفيذ الحكم هو قرار مؤقت. واوضح "اذا راى رئيس السلطة القضائية في اي وقت انه من الملائم تنفيذ الحكم فانه سينفذ دون اي اعتبار لدعاية وسائل الاعلام الغربية". 
وكان رئيس المكتب القضائي لحقوق الانسان محمد جواد لاريجاني صرح الجمعة بان عقوبة الرجم "موضع مراجعة حاليا" موضحا ان المراة "حكم عليها ب90 جلدة امام محكمة وبالرجم امام محكمة اخرى وتجرى حاليا مراجعة الحكم".
الا ان محامي المراة الايراني صرح السبت بانه لم يبلغ بهذه المراجعة وقال محمد مصطفوي "لا توجد اي ضمانة" بوقف تنفيذ الحكم. وكانت سكينة اشتياني ادينت في 15 ايار/مايو 2006 باقامة "علاقة غير شرعية" مع رجلين بعد وفاة زوجها. وتم جلدها تنفيذا للحكم الذي صدر عليها. وقد اثار حكم الرجم العديد من الادانات في العالم وخاصة من واشنطن ولندن.
واكدت الولايات المتحدة الجمعة معارضتها لاي حكم اعدام لجريمة الزنى ايا كانت الوسيلة. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر ان "الرجم كوسيلة للموت يتماثل مع التعذيب. انه عمل وحشي بشع". 
كما وصف وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ الخميس عقوبة الرجم بانها من اساليب "القرون الوسطى"، معتبرا انها اذا ما نفذت فانها ستثير "اشمئزازا وترويعا في العالم". 
وفي بروكسل، قال المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون "سنسعد باي قرار يؤدي الى عدم تنفيذ هذا الحكم الرهيب". وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير المسؤولين الايرانيين الى "تغليب المشاعر الانسانية".
وقد اطلق ابناء المدانة حملة دولية للافراج عنها "تحقق تقدما جيدا" كما قال ابنها ساجد لصحيفة الغارديان الخميس موضحا "اعطوني تصريحا بالتحدث اليها وهي شديدة الامتنان لكل الذين ساندوها في العالم اجمع". كما اطلقت صحيفة التايمز حملة لالغاء عقوبة الرجم ونشرت رسالة مفتوحة تحمل توقيع اكثر من 80 شخصية.
ومن بين الموقعين وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس والنجمين الاميركيين روبرت دي نيرو وروبرت ردفورد والفرنسية جولييت بينوش ومواطنها المفكر برنار هنري ليفي. وتواجه ثماني نساء اخريات وثلاثة رجال على الاقل عقوبة الرجم في ايران وفقا لمنظمة العفو الدولية.