بوينغ تحتفل بالعرض الأول للطائرة الجديدة 747–8 إنتركونتيننتال
كشفت شركة بوينغ النقاب أمس عن طائرتها الجديدة "747–8 إنتركونتيننتال"، وتمتاز طائرة الركاب هذه بسعتها الكبيرة وقدرتها على تزويد شركات الطيران بأدنى مستويات التكاليف التشغيلية وأعلاها من حيث الأداء الاقتصادي مقارنةً مع غيرها من طائرات الركاب الضخمة، مقدمةً في الوقت نفسه أداءً بيئياً معززاً أفضل منه في أي وقت مضى.
وحضر العرض الأول للطائرة، الذي جرى في مصنع الشركة بإيفيريت تحت شعار "مذهلة مجدداً"، قرابة 10 آلاف ضيف من عملاء وموظفي شركة بوينغ، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والشركاء والمورّدين. وأوضح جيم ألبو، الرئيس والرئيس التنفيذي لبوينغ للطائرات التجارية، أن أحدث طائرات 747 تحتوي على تطورات تقنية مذهلة تضمن تزويد العملاء بقدرةٍ إنتاجية استثنائية.
وأضاف ألبو: "تمتاز طائرة 747–8 إنتركونتيننتال بتوظيفها لأحدث التقنيات المبتكرة، إذ تعتمد على العديد من التقنيات فائقة التطور الموجودة أيضاً في طائرات 787 دريملاينر. ونحن على ثقة بأن هذه الطائرة ستنال رضا عملائنا وتقديرهم نظراً لتكاليفها التشغيلية المنخفضة، بينما سينعم المسافرون على متنها براحة استثنائية يمنحهم إياها التصميم الداخلي الجديد المتميز".
من جانبه، قال نيكو بتشهولز، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة أسطول الطائرات في مجموعة لوفتهانزا: "ستكون طائرة 747–8 إنتركونتيننتال إضافةً استثنائية لأسطولنا، حيث تتناسب بشكلٍ متميز مع فئة الطائرات ذات الـ400 مقعد، وسوف تعزز من الكفاءة البيئية لأسطولنا بشكل أكبر. وباعتبارنا من أوائل عملاء هذا الطراز، فإننا نتطلع نحو ضم هذه الطائرة الجديدة إلى أسطولنا الجوي خلال العام المقبل، حيث ستكون إضافة قيمة إلى ما نبذله من جهود متواصلة لتحديث أسطول طائراتنا وتطوير أدائنا على المستوى البيئي".
هذا وانضمت "الخطوط الجوية الكورية" إلى جانب ثمانية من كبار العملاء إلى قائمة أوائل العملاء مع "لوفتهانزا"، حيث طلبت ما مجموعه 33 طائرة 747–8 إنتركونتيننتال، ومن المقرر أن يتم تسليم الطائرة الأولى في هذه الطلبية خلال الربع الأخير من العام الجاري.
من جانبه، قال بات شاناهان، نائب الرئيس والمدير العام لبرامج الطائرات في بوينغ للطائرات التجارية: "باعتبارها الطائرة الوحيدة التي يتراوح عدد مقاعدها بين 400 و500 مقعد في السوق، فسوف تتناسب 747-8 بشكلٍ تام مع احتياجات شركات الطيران لطائرات المسافات الطويلة التي تخدّم وجهات تشهد كثافة جوية مرتفعة في مختلف أنحاء العالم. وتتميز طائرات 747–8 إنتركونتيننتال الجديدة بقدرتها على وضع معايير جديدة من حيث الأداء الاقتصادي والبيئي، مزودةً العملاء في الوقت نفسه بتجربة استثنائية رائدة على الصعيد العالمي".
وتتميز 747–8 إنتركونتيننتال بقدرتها على تقديم أقل التكاليف التشغيلية للمقعد الواحد مقارنةً مع غيرها من الطائرات التجارية الكبيرة، حيث ستكون تكاليفها أقل بنسبة 12% مقارنةً مع الطائرة التي سبقتها 747–400. كما تتميز الطائرة الجديدة بانخفاض استهلاكها للوقود بنسبة 16%، وإصدارها انبعاثات كربونية أقل بنسبة 16% عن كل مسافر، بالإضافة إلى خفضها مستويات الضجيج بنسبة 30% مقارنةً مع طائرات 747–400. وتشترك طائرات 747–8 إنتركونتيننتال بنفس التصميم الداخلي مع طائرات 787 دريملاينر، حيث يتميز القسم الداخلي منها بتصميمه الهندسي المذهل الذي يمنح المسافرين قدراً أكبر من المساحة ومستويات أعلى من الراحة، فضلاً عن توفير حيّز أكبر لوضع الأمتعة.
وتجدر الإشارة إلى أن الطائرة التي تم الكشف عنها اليوم مطلية باللون البرتقالي المشرق والمائل إلى الحمرة، الذي سيظهر فقط في الطائرة الأولى من طراز 747–8 إنتركونتيننتال، ما يشير إلى ابتعاد شركة بوينغ بشكل كبير عن اللون الأزرق القياسي. ويأتي اعتماد مجموعة الألوان الجديدة بهدف تكريم العديد من عملاء بوينغ الرئيسيين، حيث تعد هذه الألوان رمزاً للازدهار وحسن الطالع في ثقافات المناطق التي يعملون فيها.
خلفية عامة
بوينغ
تعود العلاقة بين شركة بوينج ومنطقة الشرق الأوسط إلى أكثر من 70 عاما مضت عندما قام الرئيس الأميركي فرانكلين روزفيلت في عام 1945 بتقديم طائرة من طراز DC-3 داكوتا إلى الملك عبد العزيز آل سعود- طيب الله ثراه-، مؤسس المملكة العربية السعودية.
ومنذ ذلك الحين، قامت بوينج بإفتتاح العديد من المكاتب الإقليمية في المنطقة، حيث دشنت مقرها الرئيسي في مدينة الرياض عام 1982، ومن ثم مكتباً متخصصاً لـ "أنظمة الدفاع المتكاملة" في أبوظبي عام 1999. وفي عام 2005، تم تدشين مكتب رئيسي في دبي، ومكتب جديد في الدوحة عام 2010، وقامت بوينج في عام 2012 بنقل فرعها في أبوظبي إلى مقرها الجديد. وفضلا ًعن ذلك، توفر بوينج فريق خدمة ميدانية في المنطقة ومركزين لتوزيع قطع غيار الطائرات في دبي.
وتتعاون بوينج مع مجموعة متنوعة من العملاء والشركاء في منطقة الشرق الأوسط تشمل شركات الخطوط الجوية الطموحة التي نجحت في جعل منطقة الشرق الأوسط مركزاً عالمياً للنقل الجوي، ووزارات الدفاع التي تستخدم أحدث التقنيات لتأمين حدودها البرية والبحرية والجوية مع تقديم المساعدات الإنسانية عند الحاجة، وشركات الاتصالات التي تستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية لربط المنطقة بدول العالم، ومع الكليات والجامعات والمؤسسات الخيرية التي تسعى لصنع فرق واضح في مجتمعاتها.
