تداعيات الأزمات المالية والسياسية وراء تخـفيض التصنيف الائتماني للعملة المحلية الأردنية

منشور 05 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 06:14
أشارت وكالة ستاندرد اند بورز في بيانها الأخير حول الوضع الاقتصادي في المملكة الى وجود تحديات مالية أبرزها توقف المساعدات الأجنبية للأردن والذي من شأنه زيادة العجز لمستويات كبيرة
أشارت وكالة ستاندرد اند بورز في بيانها الأخير حول الوضع الاقتصادي في المملكة الى وجود تحديات مالية أبرزها توقف المساعدات الأجنبية للأردن والذي من شأنه زيادة العجز لمستويات كبيرة

اتفقت آراء لمحللين اقتصاديين على أن تخفيض التصنيف الائتماني للدينار الاردني نشأ عن تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية المحيطة بالمنطقة والعالم، باعتبار أن المملكة تقع ضمن منظومة عالمية فهي تتأثر بما يدور حولها من أحداث سلبيا وايجابيا. وعلى الرغم من ذلك، يشدد المراقبون على ضرورة اتخاذ عدد من القرارات المفصلية التي تتضمن تخفيض عجز الموازنة وتخفيض العجز في الميزان التجاري من خلال ترشيد الانفاق العام والعمل على زيادة الايرادات والتعامل مع الملف الاقتصادي بجدية أكبر.

المحلل الاقتصادي والمسؤول في شركة آسيا للوساطة المالية احدى شركات شعاع للأوراق المالية محمد الفارس يقول أنه من غير المستغرب أن تؤثر التوترات السياسية في المنطقة على الاقتصاد المحلي، مشيرا الى أن عامل الاستقرار السياسي والأمني يلعب دورا كبيرا في دعم كافة الاقتصادات. وأشار الفارس الى هناك دولا وشركات عالمية كبرى انخفض تصنيفها الائتماني بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية في ظل التراجع الاقتصادي الملحوظ لغالبية الدول، بالاضافة الى غياب الأمان السياسي في بعض الدول وتراجع حركة الاستثمار. كما بين أن هنالك حالة ترقب حذرة للنشاط الاقتصادي المحلي خلال العام المقبل الذي بات على الأبواب، بخاصة في ظل المخاوف من تراجع الاستثمار وبالتالي لا بد من اتخاذ حزمة الاجراءات للاستمرار في تشجيع الاستثمار في ظل الظروف الراهنة.

وكانت وكالة التصنيف Standard &Poors قد قامت بتخفيض التصنيف الائتماني للبنك العربي، وقد أوضح البنك بدوره في افصاح نشر على موقع البورصة الالكتروني أن ذلك يأتي كنتيجة مباشرة لتخفيض التصنيف الائتماني السيادي للأردن وذلك لاعتبارات ذكرت الوكالة أنها تتعلق بالصدمات الخارجية التي عانى منها الاقتصاد الأردني، وتداعيات عدم الاستقرار الإقليمي إلى غيرها من العوامل. من جهته، قال المحلل الاقتصادي ومدير عام شركة سلوان للاستشارات المالية محمد أبو قلبين أن الأردن يركز على سياسة استقرار الدينار و العمل على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية من خلال الاستمرار في تشجيع الاستثمار الأجنبي، بيد أنه من الضروري جدا معالجة الاختلالات في الاقتصاد والتي أدت الى تخفيض التصنيف الائتماني للعملة المحلية ومنها ارتفاع عجز الموازنة والدين العام وبالتالي لا بد من الاسراع في الاصلاح السياسي والاقتصادي من دون أي ابطاء.

وأشارت وكالة ستاندرد اند بورز في بيانها الأخير حول الوضع الاقتصادي في المملكة الى وجود تحديات مالية أبرزها توقف المساعدات الأجنبية للأردن والذي من شأنه زيادة العجز لمستويات كبيرة، مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى دين الحكومة العامة إلى ما نسبته 45% من الناتج المحلي الإجمالي في 2013.

وقد لفتت الوكالة الى أن هذه التحديات قد تكون اقل ضررا بشكل جزئي على الاردن بسبب علاقاته الوثيقة مع الدول المانحة والتي تدعم احتياجاته في الاقتراض على الرغم من انها متزايدة. وكانت وكالة ستاندرد اند بوزر قد خفضت التصنيف الائتماني السيادي للدينار الأردني طويلة الاجل من «بي بي+» الى «بي بي»، واكدت الوكالة ابقاءها على التصنيف الائتماني السيادي للمملكة «بي بي/بي» طويل وقصير الاجل للعملة الاجنبية وكذلك التصنيف «بي» قصير الاجل للعملة المحلية.


© 2019 Jordan Press & publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك