تواجه الساحة الفنية والاجتماعية في تركيا حالة من الترقب الشديد بعد صدور التقارير المخبرية الرسمية المتعلقة بقضية المواد المخدرة التي باشر الادعاء العام في إسطنبول التحقيق فيها منذ الربع الأخير من عام 2025. هذه التطورات القانونية وضعت حداً لسلسلة من التكهنات التي طالت نجوماً بارزين وشخصيات عامة، حيث كشفت النتائج الطبية عن تباين واضح في الحالة القانونية لكل منهم بناءً على العينات التي تم فحصها في المختبرات الجنائية.
وفي تفاصيل النتائج التي أثارت جدلاً واسعاً، أظهرت الفحوصات الخاصة بالنجمة هاندا أرتشيل حالة من عدم التطابق؛ فبينما جاءت نتائج تحاليل الدم وخصلات الشعر سلبية تماماً، كشف فحص البول عن وجود مركبات أفيونية محددة تشمل المورفين والكوديين، وهو ما أبقى وضعها القانوني تحت المتابعة المستمرة لاستكمال التحقيقات. وفي سياق مشابه، سجلت التقارير الطبية الخاصة بالنجم إبراهيم تشيليكول والمنتج الموسيقي ديها بيليملر نتائج إيجابية لمادة الكوكايين ومخلفاتها الأيضية من خلال فحص الشعر، وهي النتيجة ذاتها التي طالت الفنان مصطفى ججلي في عينة الشعر أيضاً، رغم أن نتائج فحص الدم لديه كانت سلبية.
أما فيما يخص الفنان إلكاي شينجان، فقد أكدت التحاليل وجود مادة (THC) في عينتي الدم والشعر، مما يعزز موقف الادعاء في استكمال الإجراءات ضده. وفي مقابل هذه النتائج، حصل كل من هاكان سابانجي وفيكرت أورمان وبوراك إلماس على نتائج سلبية شاملة في كافة الفحوصات، مما أدى إلى تبرئة ساحتم من الشبهات المباشرة المرتبطة بهذه الشبكة. يذكر أن هذه التحقيقات قد بدأت في ديسمبر الماضي وشهدت تصعيداً كبيراً في شهري يناير وفبراير، وصولاً إلى استدعاء أسماء كبرى في مارس وأبريل، في حملة وصفت بأنها الأكبر لتطهير الوسط الفني والمجتمعي من تداول المواد المحظورة، ولا تزال الجهات القضائية تعمل على كشف كافة الأطراف المتورطة في هذه القضية المتشعبة.
