مخرجة فلم "ما تريده ولاء" لـ البوابة: شجعت بنات فلسطين على تغيير حياتهن

منشور 02 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 11:11
مخرجة فلم "ما تريده ولاء" لـ البوابة: شجعت بنات فلسطين على تغيير حياتهن
مخرجة فلم "ما تريده ولاء" لـ البوابة: شجعت بنات فلسطين على تغيير حياتهن

فيلم "ما تريده ولاء" (كندا، الدنمارك/2018) للمخرجة كريستي جارلاند، يدور حول ولاء التي نشأت في مخيم للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية بينما كانت والدتها في المعتقل.

عقدت ولاء العزم على أن تكون واحدة من النساء القلائل بين صفوف قوات الأمن الفلسطينية؛ وهو ليس بالأمر السهل على فتاة لها أسلوبها الخاص في إتمام الأمور. يتتبع الفيلم قصة ولاء بداية من سن ال 15 وحتى بلوغها ال 21 من عمرها، فهي قصة آسرة عن فتاة جسور تناضل بكل عزم وإصرار لتحقيق حلمها وتجد لنفسها مكانًا في هذا العالم.

المخرجة كريستي جارلاند وردا على سؤال للبوابة حول تركيزها على مهنة رجل الامن والشرطي بدلا  من الرسام والفنان والراقص؟ فاجابت ان بطلة الفلم ولاء تنحدر من مخيم بلاطة في مدينة نابلس الفلسطينية وهو مركز للمقاومة، وكانت تستيقظ يوميا على المظاهرات واطلاق الرصاص واصوات المسلحين وفي بعض الاحيان الفلتان الامني ، اضافة الى ممارسات الاحتلال القمعية، حيث اعتقلت والدتها امام عينيها، وعاشت الحصار ومرحلة الحرمان من والدتها، فحلمت ان تعيش في مكان يسودة القانون والنظام والانضباط اسوة بباقي الدول فعملت على تجسيد حلمها رغم معرفتها بصعوبة تحقيقه وهو الانتقال من مخيم فيه فوضى الى مخيم منضبط

وتشير الى ان الصورة المعروفة في الغرب هي ان فلسطين منطقة فوضى ومسلحين وفلتان واردت ترسيخ صورة اخرى تقول ان هناك جهاز شرطة منضبط يحارب الفلتان ويحارب المخدرات ويسعى للنظام

وتشير المخرجة الكندية الى ان رسالتها كانت تحويل مكان الفوضى الى مكان منضبط هو امر ليس مستحيلا كما انها  رسالة الى العالم وقد حاولت نقل المأساة الفلسطينية وعملت على نقل صور المرأة الفلسطينية القوية والصامدة والصايرة التي تستطيع حماية نفسها الى العالم .

واقرت المخرجة كريستي جارلاند ببعض ضغوط الممولين والانتاج باتجاه الغاء مصطلح "الاحتلال" وهو ما رفضته لان كل لقطة في الفلم تؤكد وجود المحتلين.

من جهتها قالت ولاء الشخصية الرئيسية في الفلم اها وجدت صعوبة في عملية الانضباط في كلية الشرطة لكن كان الهدف المرجو تحقيقه اقوى من تلك الصعاب، واشارت في تصريح للبوابة ان عشرات الفتيات من بنات حيها وزميلاتها في المدرسة التحقن بكلية الشرطة بعد ان شاهدن تجربتها كذلك كان للفلم وقع كبير على الاهالي الذين شجعو بناتهم على الانضمام لسلك الامن

ورسالتي التي أرغب في نشرها من خلال مشاركتي في هذا العمل هي أننا يجب أن نتحلى بالقوة والثقة بالنفس لتحقيق النجاح خطوة بخطوة، فالنجاح يحتاج إلى صبر ومثابرة للوصول إلى أهدافنا، وأعتقد بأن هذا العمل قد شجع بالفعل العديد من العائلات على السماح لبناتهم بالإلتحاق بالقوات العسكرية ".

وقالت المخرجة كريستي جارلاند  في هذا السياق:" قامت ولاء بإلهام الكثيرين من أبناء جيلها ومهدت الطريق أمام العديد من الفتيات للإنضمام إلى قوات الأمن بعد أن كان أمراً صعب المنال. وقد وقع اختياري على ولاء لإعجابي الشديد بشخصيتها، فولاء كمواطنة فلسطينية ليس لديها العديد من الخيارات من حيث التعليم وحرية التنقل، ولكن بالرغم من كل الظروف الصعبة إصرارها كان العامل الأساسي الذي ألهمني لعمل قصتها والتي استغرقت 6 سنوات لإنجازها. فأنا أدعم القضية الفلسطينية لأنني خضت تجربة العيش هناك في ظل الإحتلال."

ومهرجان أجيال السينمائي احتفال سنوي بالأفلام صُمّم لتنمية عقول الشباب ودعم بناء مواطنين عالميين يتمتعون بالوعي والمعرفة ليشكلوا قادة المستقبل وذلك ضمن بيئة تعليمية وإبداعية. يجمع مهرجان أجيال السينمائي الناس من مختلف الأعمار لمشاهدة العروض والمشاركة في الفعاليات التي تلهم التفاعل الإبداعي وتحفز الحوار حول السينما. ومن خلال برامج الحكام التي تجمع الصغار والشباب من عمر 8 إلى 21 عاماً، يحظى هؤلاء بفرصة مشاهدة ومناقشة وتحليل الأفلام والثقافات العالمية، فيطورون بذلك قيم الثقة بالنفس ومهارات التفكير النقدي المستقل وحرية التعبير عن الذات ويرفعون من مستوى ذائقتهم السينمائية. يقام مهرجان أجيال السينمائي في دورته السادسة من 28 نوفمبر إلى 3 ديسمبر.

 

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك