مسلسل "حكاية نرجس".. تفتح دفاتر أغرب جرائم الخطف

تاريخ النشر: 08 مارس 2026 - 04:12 GMT
مسلسل حكاية نرجس
مسلسل حكاية نرجس

استطاع المسلسل الدرامي الجديد "حكاية نرجس" أن يتصدر قائمة اهتمامات المتابعين منذ انطلاق أولى حلقاته، حيث تعود النجمة ريهام عبد الغفور إلى الشاشة بعمل يغوص في أعماق ملفات القضايا الواقعية التي تركت أثراً عميقاً في الوجدان المصري خلال فترة التسعينيات، مقدماً معالجة فنية لإحدى أكثر القصص غرابة وغموضاً في تاريخ الجرائم الاجتماعية.
تتمحور فكرة العمل حول إعادة تجسيد أحداث حقيقية بطلتها سيدة عُرفت في الأوساط الصحفية حينها بلقب "بنت إبليس"، وذلك إثر تورطها في عمليات استيلاء منظمة على أطفال رضع من داخل المنشآت الطبية ومكاتب الرعاية الصحية، حيث عمدت الشخصية التي تُدعى "عزيزة" إلى اصطحاب هؤلاء الصغار إلى منزلها وإيهام الجميع بأنهم أبناؤها الفعليون، لتعيش مع زوجها سنوات طويلاً في كنف هذه العائلة المزيفة دون أن تثير ارتياب المحيطين بها، حتى قادت هفوة غير مقصودة إلى انهيار هذا المخطط وكشف المستور أمام السلطات.


وينقل المسلسل للمشاهدين الزاوية الإنسانية الأكثر وجعاً من خلال تسليط الضوء على رحلة الشاب "إسلام"، وهو أحد الضحايا الذين نشأوا في كنف تلك السيدة معتقداً أنها والدته الحقيقية، ليفاجأ في مرحلة متقدمة من عمره بأنه كان ضحية لعملية اختطاف لحظة ولادته، وهو ما يضع الشخصية في مواجهة قاسية مع واقعها الجديد، حيث تبدأ رحلة بحث مضنية ومؤلمة لاستعادة هويته الضائعة والوصول إلى أسرته البيولوجية التي حُرم منها لعقود.
يقدم "حكاية نرجس" مزيجاً درامياً يجمع بين الجانب الجنائي والمأساة النفسية، مستعرضاً الصراعات التي عاشتها الأطراف المتضررة جراء تلك الواقعة الشهيرة، وتبرز ريهام عبد الغفور في هذا العمل بقدرة عالية على تجسيد التعقيدات البشرية المحيطة بالقضية، مما جعل المسلسل مادة دسمة للنقاش حول القضايا الاجتماعية الشائكة التي تتحول من صفحات الحوادث إلى نصوص درامية تلامس مشاعر الجمهور بأسلوب فني رصين.