شهدت الأوساط الفنية في الآونة الأخيرة حالة واسعة من التضامن والتعاطف مع أمير الغناء العربي، الفنان القدير هاني شاكر، إثر مروره بوعكة صحية دقيقة استلزمت تدخلاً جراحياً في منطقة العمود الفقري. وقد تجلى هذا الدعم في فيض من مشاعر المحبة والتقدير التي تدفقت من زملائه في المهنة، والذين حرصوا على مؤازرته في هذه المرحلة الانتقالية من رحلته العلاجية، مؤكدين على مكانته الرفيعة كأحد أعمدة الفن المصري والعربي المعاصر.
وفي مقدمة المتضامنين، برزت الفنانة نادية مصطفى التي جسدت معاني الوفاء الفني والإنساني من خلال رسالة مؤثرة بثتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفت فيها الفنان هاني شاكر بأنه رفيق الدرب والأخ الذي لم تلده الأيام، مشيرة إلى أن علاقتها به تتجاوز حدود الزمالة لتصل إلى مرتبة العائلة. وقد تضمنت كلماتها دعوات صادقة بأن يمنّ الله عليه بالشفاء التام، وأن يعود قريباً لمواصلة مسيرته الإبداعية، مؤكدة أن حضوره الدافئ وابتسامته المعهودة هما ما ينتظره الجمهور في كل بقاع الوطن العربي.
ولم يقتصر الأمر على الوسط الغنائي، بل امتد ليشمل المؤسسات الإعلامية، حيث أعربت الإعلامية شافكي المنيري عن تمنياتها القلبية بالسلامة للنجم الكبير، مشددة على أن تعافيه يمثل عودة لصوت الأصالة والرقي إلى الساحة الغنائية، وداعية له بالصحة والعافية ليتجاوز هذه الأزمة الكبيرة التي ألمّت به.
وتأتي هذه الوعكة الصحية بعد فترة من الجهد البدني الذي بذله الفنان هاني شاكر، حيث أجرى جراحة دقيقة لتثبيت فقرات العمود الفقري، وبالرغم من صعوبة حالته الصحية في حينها، إلا أنه أبى إلا أن يلتقي بجمهوره، فظهر في بعض الحفلات وهو يغني جالساً على مقعد، في لفتة تعكس مدى إخلاصه لرسالته الفنية واحترامه لالتزاماته تجاه محبيه. ومن جانبه، بادر الفنان الكبير بطمأنة عشاقه ومتابعيه، مؤكداً استقرار وضعه الصحي وتماثله للشفاء تدريجياً، معرباً عن تقديره العميق لكل من سأل عنه أو دعا له في محنته، مما عزز من حالة الطمأنينة لدى الجمهور الذي يترقب عودته بكامل طاقته الفنية المعهودة.

