الجيش التونسي ينتشر في مناطق الاضطرابات بعد مقتل خمسة أشخاص بمحافظة القصرين

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2011 - 06:35
afp
afp

أفاد شهود عيان بأن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا في مواجهات متفرقة بمحافظة القصرين (شمال غرب تونس) الحدودية مع الجزائر، والتي تشهد منذ الجمعة الماضي أعمال عنف وتخريب.

وأفاد شهود عيان أن شخصا واحدا على الأقل قتل، وأصيب ثلاثة آخرون بجراح خطيرة خلال مواجهات دامية جدت ليلة السبت الأحد بين "مشاغبين" ورجال الأمن في أحياء شعبية بمركز محافظة القصرين.

وقال سكان في مدينة القصرين لوكالة الأنباء الألمانية إن "شخصا واحدا على الأقل لقي حتفه عندما فتحت قوات الأمن النار على متظاهرين ومشاغبين خربوا مقرات هيئات حكومية وغير حكومية ومقرات تابعة للحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديمقراطي) وأحرقوا سيارات وأشعلوا الإطارات المطاطية في الشوارع ورشقوا قوات الأمن بالحجارة".

وأوضحوا أن أحياء النور، والزهور، والعمالي، الشعبية (الواقعة في المدينة) شهدت لليوم الثاني على التوالي أعمال تخريب كبيرة ومواجهات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين أغلبهم من الشبان العاطلين.

وأكدوا أن هدوءا حذرا خيم في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد على المدينة بعد أن انتشرت فيها قوات من الجيش التونسي.

وكان أربعة أشخاص قد قتلوا وأصيب آخرون بجروح متفاوتة الخطورة عندما فتحت الشرطة التونسية في وقت سابق من مساء السبت النار على متظاهرين في مدينة "تالة" (250 كلم غرب العاصمة تونس) التابعة لمحافظة القصرين، والتي تشهد منذ أيام اضطرابات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء المعيشة.

وقال سكان في المدينة لوكالة الأنباء الألمانية إن مروان جملي (20 عاما) وهو طالب بمدرسة ثانوية ومحمد عمري (17 عاما) وهو طالب بمدرسة ثانوية ونوري بولعابي (38 عاما) وهو عاطل عن العمل وأب لخمسة أبناء وأحمد بولعابي (30 عاما) وهو عاطل عن العمل قد قتلوا برصاص الأمن.

وأوضح سكان المدينة أن الشرطة فتحت النار على المتظاهرين بعد أن أحرقوا مقر (إدارة التجهيز) الحكومية في المدينة وهاجموا قوات الأمن بالحجارة.

وذكروا أن الشرطة استعملت أولا القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين ثم رشتهم بالماء قبل أن تفتح عليهم النار.

وقال شاهد عيان لوكالة الأنباء الألمانية إنه تم نشر الجيش التونسي في المدينة منذ قليل.

وتشهد عدة مدن تونسية منذ النصف الثاني من كانون أول/ ديسمبر 2010 احتجاجات اجتماعية على خلفية البطالة وغلاء الأسعار.

وانطلقت شرارة الاحتجاجات في 18 كانون أول/ ديسمبر 2010 من مدينة سيدي بوزيد (265 كيلومترا جنوب العاصمة تونس) غداة إقدام بائع متجول على الانتحار بإحراق نفسه احتجاجا على تعرضه للصفع والبصق على الوجه من قبل شرطية (امرأة) تشاجر معها بعد أن منعته من بيع الخضر والفاكهة دون ترخيص من البلدية، ولرفض المحافظة قبول تقديمه شكوى ضد الشرطية.

وسكب الشاب الذي يدعى محمد البوعزيزي (26 عاما) البنزين على جسمه وأضرم النار في نفسه أمام مقر محافظة سيدي بوزيد وقد فجرت هذه الحادثة موجة احتجاجات اجتماعية في عدة أنحاء من البلاد.

وقتل شخصان وأصيب آخرون بجروح عندما استعملت قوات الأمن الرصاص يوم 24 من الشهر الماضي لتفريق متظاهرين في مدينة منزل بوزيان التابعة لمحافظة سيدي بوزيد.

وقالت وزارة الداخلية التونسية في بيان أصدرته في 24 كانون أول/ ديسمبر إن بعض رجال الأمن اضطروا إلى استعمال السلاح في نطاق الدفاع الشرعي عن أنفسهم بعد أن هاجم متظاهرون مركز الحرس بالزجاجات الحارقة وحاولوا اقتحامه.

مواضيع ممكن أن تعجبك