تونس: المعارضة تؤكد مقتل 25 شخصا والحكومة تقر بـ 14 فقط

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2011 - 09:31
المعارضة تؤكد مقتل 25
المعارضة تؤكد مقتل 25

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في المعارضة التونسية يوم 9 يناير/كانون الثاني أن عدد القتلى في المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين المحتجين ضد الظروف المعيشية السيئة ارتفع إلى 25. كما أدت الاشتباكات إلى إصابة عدد آخر بجروح بليغة جراء إطلاق نار الليلة الماضية في مدينتي تالة والقصرين في غرب البلاد. في المقابل أكدت وزارة الداخلية التونسية في بيان أخير لها مقتل 14  شخصا في هذه الاشتباكات.

قالت وزارة الداخلية في تونس يوم الاحد ان ستة محتجين قتلوا في مدينتي الرقاب     والقصرين ليرتفع عدد ضحايا الاشتباكات الى 14 شخص في أدمى وأعنف يوم منذ اندلاع     احتجاجات اجتماعية ضد البطالة الشهر الماضي    .

وهذه أعنف احتجاجات تشهدها تونس منذ عقدين من الزمن  .

وقال بيان لوزارة الداخلية "أسفرت الاحداث عن مقتل أربعة مهاجمين بالرقاب واصابة اثنين منهم بجروح خطيرة.. كما أسفرت الاحداث التي جرت اليوم بالقصرين عن قتيلين من المهاجمين وثلاثة جرحى في حالات متفاوتة."

وكان الوزارة اعلنت في وقت سابق عن سقوط ثمانية قتلى في القصرين وتالة خلال مواجهات جرت مساء السبت. وقالت الوزارة في بيانها ان مجموعة من الافراد قامت باعتداءات وتخريب للعديد من الممتلكات العمومية والخاصة اضافة الى استعمال الزجاجات الحارقة والعصي.

وهذه أعنف اشتباكات تحدث منذ اندلاع احتجاجات نادرة الحدوث في البلاد الشهر الماضي

وقال شهود لرويترز ان الاشتباكات التي وقعت منذ مساء السبت كانت عنيفة بعد ان احرق متظاهرون مقر ادارة التجهيز الحكومية وان الشرطة استعملت خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع قبل ان تفتح النار بعد ذلك على المحتجين وبث التلفزيون الحكومي لاول مرة صور تظهر مقار حكومية محروقة ومخربة لكن لم تظهر اي صور للاشتباكات.

وذكر شهود عيان انهم رأوا عربات للجيش تدخل المدينة مساء السبت في ما يبدو انه مسعى لفرض الهدوء في المدينة المضطربة. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مصادر حكومية.

وأدت الاضطرابات التي اندلعت الشهر الماضي حينما أقدم شاب على حرق نفسه احتجاجا على مصادرة عربة للخضر كان يملكها الى سقوط قتيلين برصاص الشرطة.

وفي أبرز رد فعل من المعارضة على ما يجري طالب نجيب الشاب وهو قيادي بارز في الحزب الديمقراطي التقدمي الرئيس زين العابدين بن علي بالامر بوقف اطلاق النار حالا حفاظا على ارواح المواطنين وأمنهم واحترام حقهم في التظاهر السلمي.

وقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في وقت سابق ان اعمال الشغب تضر بصورة البلاد لدى السياح والمستثمرين وان القانون سيطبق بحزم ضد من وصفهم بانهم اقلية من المتطرفين..

وقال مسؤول أمريكي كبير يوم الجمعة ان الولايات المتحدة استدعت سفير تونس لديها بخصوص تعامل السلطات التونسية مع أحداث الشغب المناهضة للحكومة وتدخلها المحتمل في شبكة الانترنت والذي يتضمن التدخل في حسابات على موقع فيسبوك الاجتماعي.

هذا وأعلن أرباب العمل أمس حملة توظيف خمسين ألفا من الخريجين الشباب فيما طرحت الحكومة سلسلة إجراءات لصالح بعض المناطق بينها سيدي بوزيد مكانُ انطلاق الاحتجاجات.

واجتاحت موجة الاحتجاجات المماثلة قبل بضعة أيام الجزائر المجاورة ما أدى إلى مقتل 5 جزائريين على الأقل وإصابة المئات.

 

 

مواضيع ممكن أن تعجبك