أبرز الإنجازات والإخفاقات في أولمبياد ريو 2016

أبرز الإنجازات والإخفاقات في أولمبياد ريو 2016
4.00 6

نشر 22 آب/أغسطس 2016 - 16:37 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
أولمبياد شهد العديد من النجاحات والإخفاقات
أولمبياد شهد العديد من النجاحات والإخفاقات

من الوداع المجيد ليوساين بولت ومايكل فيليبس ودموع الفرحة بالميدالية الذهبية لنيمار إلى فضيحة ريان لوكيتي وخيبة أمل نوفاك ديوكوفيتش وجاستن غاتلين، أظهر أولمبياد ريو دي جانيرو (ريو 2016) وجهين متناقضين، كدورات الألعاب الأخرى السابقة، التي دأبت على الجمع بين مشاعر الحزن والفرحة.

وعودتنا الدورات الأولمبية أن الفرحة والحزن لا يفرق بينهما سوى أجزاء من الثانية أو من المليمتر أو بقليل من الحظ، ولكن أولمبياد ريو 2016 كان شاهداً على انتصارات وإخفاقات ساحقة أيضاً.

الفائزون:

- يوساين بولت: ثلاثة سباقات وثلاث ميداليات ذهبية، نجح نجم ألعاب القوى في تقديم دورة أولمبية أخرى مميزة.

وتمكن بولت، معشوق الجماهير البرازيلية، الذين ملأوا جنبات ملعب جواو هافيلانج الأولمبي لرؤيته، من تحقيق هدفه، الذي تعهد بالوصول إليه قبل انطلاق الدورة الأولمبية، رغم الصعوبات والشكوك، التي أحاطت به بسبب معانته من إصابة عضلية.

وتفوق العداء الجامايكي تفوقاً كاسحاً في سباقات 100 و200 متر و400 متر تتابع ليحصد ثلاث ميداليات ذهبية أولمبية للمرة الثانية على التوالي، وهو إنجاز غير مسبوق.

ولم يتمكن بولت من تحطيم أرقامه القياسية العالمية، ولكنه مع ميدالياته الثلاث خرج من الباب الكبير للأولمبياد.

وقال صاحب الـ 30 عاماً وهو جاثٍ على ركبتيه داخل المضمار: "انتهى كل شيء أخيراً"، ليؤكد أنه لن يكون متواجداً في أولمبياد طوكيو 2020.

- مايكل فيليبس: بعد أن بلغ الـ 31 من العمر وبعد عودته من الاعتزال، تمكن السباح الأميركي من توديع الأولمبياد مكللاً بالمجد كما كان يأمل.

ونجح فيليبس في إضافة خمس ميداليات ذهبية لرصيد ميدالياته الأولمبية ليصل إلى رقم قياسي (23 لقباً) وإلى 28 ميدالية جمعها خلال جميع مشاركاته في الأولمبياد.

وفاز فيليبس بسباقات 200 متر فراشة و200 متر فردي متنوع و400 متر تتابع و800 متر سباحة حرة و400 متر متنوع.

ولم يخفق السباح الأميركي سوى في سباق 100 متر فراشة، ليحصد ميدالياته الفضية الوحيدة.

بالإضافة إلى ذلك، نال فيليبس شرف حمل العلم الأميركي للمرة الأولى في الحفل الافتتاحي للأولمبياد.

وهكذا، اختتم السباح مشاركته في الدورة الأولمبية بشكل مميز بعد أن مر بلحظات عصيبة في الفترة الماضية بدأت بخضوعه للعلاج من إدمان الكحول وانتهت بإقصائه من بطولة العالم للسباحة في كازان.

وقال فيليبس عقب فراغه من المنافسات الأولمبية: "إنها الطريقة الأمثل للختام"، حيث يمكنه الآن قضاء وقت أطول مع أسرته وابنه الوحيد بومير.

- سيمون بيلز: في أول مشاركة أولمبية لها، أصبحت لاعبة الجمباز الأميركية البالغة من العمر 19 عاماً والتي يصل طولها إلى متر و45 سنتيمتر أحد أبرز نجوم ريو 2016، فقد فازت بأربع ميداليات ذهبية في مسابقة الفردي العام ومسابقة حصان القفز ومسابقة الحركات الأرضية ومسابقة الفرق ضمن منافسات الجمباز الفني للسيدات، لتعادل الرقم القياسي للسوفيتية لاريسا لاتينينا والمجرية آجنيس كيليتي والتشيكية فيرا كاسلافسكا والرومانية إيكاتيرينا شابو، أبرز من حققوا انجازات رياضية في دورة أولمبية واحدة.

ولم تتخلف الأميركية عن المركز الأول سوى في منافسات عارضة التوازن، التي حصدت فيها الميدالية البرونزية.

وحملت بيلز العلم الأمريكي في الحفل الختامي لريو 2016، حيث قالت: "لست يوسين بولت القادم أو مايكل فيليبس، ولكني أول سيمون بيلز".

- كاتي ليديكي: اجتذب فيليبس جميع الأنظار ناحيته، ولكن الذي برع في حوض السباحة كانت مواطنته كاتي ليديكي، فقد حصدت الأميركية الميداليات الذهبية الثلاث، التي جاءت إلى ريو دي جانيرو من أجلها، بعدما فازت بسباقات 200 و400 و800 متر سباحة حرة وحطمت أرقامها القياسية العالمية في السباقين الأخيرين.

وبذلك نجحت ليديكي في معادلة إنجاز مواطنتها ديبي مير في أولمبياد 1968 بالمكسيك.

وتبلغ ليديكي 19 عاماً وباتت تجمع في جعبتها خمس ميداليات ذهبية أولمبية، حيث سبق لها الفوز بذهبيتين في أولمبياد لندن .2012 وقالت ليديكي، التي يتوقع أن تكون واجهة السباحة الأميركية، بعد اعتزال فيليبس: "لا يمكنني أن أكون أكثر سعادة، حققت جميع أهدافي واستمتعت كثيراً".

- نيمار: كان المسؤول الأول عن الفرحة العارمة، التي ضربت الجمهور البرازيلي في ريو 2016، فقد نجحت البرازيل بقيادة نجمها في التتويج للمرة الأولى في تاريخها بذهبية كرة القدم في الأولمبياد.

وظهر نيمار، الذي تعرض لانتقادات حادة بداية البطولة وأثيرت العديد من الشكوك حول أحقيته بارتداء شارة القيادة في منتخب السامبا، بالشكل المطلوب عندما كانت هناك حاجة ملحة لتألقه.

وأحرز نجم برشلونة هدفين في مرمى هوندوراس في نصف النهائي، قبل أن يتقمص دور البطولة في المبارة النهائية، عندما سجل هدفاً خرافياً من ركلة حرة من خارج منطقة الجزاء ثم سجل الركلة الأخيرة في ركلات الترجيح، التي حسمت نتيجة المباراة.

وكان هذا اللقب يمثل عقدة بالنسبة للمنتخب البرازيلي ونيمار، الذي انخرط في البكاء كالأطفال بعد المباراة على أرضية ملعب ماراكانا الأسطوري، وقال: "الآن عليهم أن يتقبلوني رغم أنوفهم"، كما أعلن أنه تخلى عن شارة قيادة المنتخب.

الخاسرون:

- جاستين غاتلين: تحت ظلال بولت الطاغية، خاض غاتلين دورة أولمبية للنسيان، فقد كان العداء الأميركي مرشحاً لأن يكون المنافس الأول للجمايكي ولكن فارق السرعة بينهما كان واضحاً دون شك.

وشهد سباق 100 متر تفوقاً كاسحاً لبولت، فيما اكتفى غاتلين بالميدالية الفضية، قبل أن يتم إقصاؤه من نصف نهائي سباق 200 متر، كما ودع منافسات 400 متر تتابع مع الفريق الأميركي بعد أن حل بالمركز الثالث.

وبعد أن وصل إلى 34 عاماً، يبدو أن جسد غاتلين يلح عليه بالتوقف، وقد أشار العداء الأميركي لمشكلاته البدنية قائلاً: "ركبتي تعاني من العديد من المشكلات، أنا سعيد بتواجدي هنا".

وعانى غاتلين خلال الأولمبياد من صافرات الاستهجان من الجماهير البرازيلية، التي نبشت في ماضيه مع المنشطات وساندت بولت بكل قوة.

- نوفاك ديوكوفيتش: تحول إلى ماكينة لا تتوقف عن تحقيق الانتصارات في بطولات التنس، ولكنه رحل عن أولمبياد ريو 2016 وسط دموعه.

وسقط المصنف الأول عالمياً في الجولة الأولى أمام نظيره الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو، كما خرج من الدور الثاني من منافسات الزوجي رفقة مواطنه نيناد زيمونيتش على يد الثنائي البرازيلي مارسيلو ميلو وبرونو سواريز، قبل أن يعلن عدم مشاركته في منافسات الزوجي المختلط.

وبعدما فاز بلقب رولان غاروس، بدأ اللاعب الصربي في ريو 2016 البحث عن اللقب الوحيد الغائب عن خزينة بطولاته.

وتحدث ديوكوفيتش عن إخفاقه في تحقيق الميدالية الذهبية، قائلاً: "كانت لتكون أحد أهم انجازاتي".

وأخفق الصربي في منح بلاده ميدالية كانت تعتبر مضمونة إلى حد بعيد لتستمر لعنته الأولمبية حتى طوكيو 2020 على الأقل.

- ريان لوكيتي: كان الوجه المقابل لزميله ومواطنه فيليبس، فمن الناحية الرياضية قدم السباح الأميركي دورة أولمبية متواضعة، فقد فاز بذهبية 800 متر تتابع، ولكنه حل خامساً في منافست 200 متر متنوع، السباق الفردي الوحيد، الذي تأهل إلى مرحلته النهائية.

وسيظل مرور لوكيتي بأروقة ريو 2016 محفوراً في الذاكرة بسبب الفضيحة التي أثارها خارج حوض السباحة، عندما أكد الفائز بست ألقاب عالمية أنه تعرض للسرقة مع زملائه تحت التهديد بسلاح ناري بعد ليلة قضوها في الاحتفال خارج مقر إقامة الفريق الأميركي.

بيد أن التحقيقات الشرطية كشفت كذب إدعاءات لوكيتي وأنه قام بأعمال شغب داخل إحدى محطات الوقود.

وتقدم لوكيتي في وقت لاحق باعتذار عن هذه الواقعة، إلا أن هذا لن يردع الاتحاد الأميركي للسباحة من إيقاع عقوبات عليه.

- منتخب البرازيل للكرة الطائرة للسيدات: كان الخروج أمام الصين في ربع النهائي أكثر الإخفاقات إيلاماً للجمهور البرازيلي في الدورات الأولمبية تسبب فيها منتخب الكرة الطائرة للسيدات، بطل العالم.

وخرج المنتخب البرازيلي حامل اللقب الأولمبي مبكراً من المنافسات وأخفق في منح صاحبة الضيافة الميدالية الذهبية مرة أخرى، ورغم ذلك حصلت لاعبات الفريق على تحية وتصفيق حار من الجماهير.

وبعد اللقاء، أعلنت كل من قائدة الفريق فابيانا كلاودينو والمخضرمة شيليا كاسترو اعتزالهما اللعب الدولي، وقالت شيليا: "انتهى حلم المنتخب البرازيلي، اليوم يوم حزين جداً بالنسبة لي".

ووجد الجمهور عزائه في منتخب لكرة الطائرة للرجال، الذي نجح في التتويج بالذهبية أمس الأحد مع ختام منافسات الدورة بعد تغلبه على نظيره الإيطالي.

- الصين: كان الأولمبياد الأكثر إحباطاً للصين، التي حلت للمرة الأولى منذ أولمبياد سيدني 2000 في المركز الثالث في ترتيب الدول الأكثر حصولاً على الميداليات.

وأنهى العملاق الآسيوي مشاركته في أولمبياد ريو 2016 خلف المملكة المتحدة برصيد 26 ميدالية ذهبية و70 ميدالية في المجموع، وهو رقم يقل كثيراً عن الميداليات الذهبية الـ 38، التي حققها في أولمبياد لندن 2012 والـ 51 ميدالية في الأولمبياد، التي أشرف على تنظيمها في 2008.

"يجب أن تكون مزحة"، كان هذا ما كتبته صحيفة "تشاينا دايلي" عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عندما تفوقت المملكة المتحدة على الصين في عدد الميداليات.

وبخلاف تراجع عدد الميداليات الذهبية، استمتع الصينيون بأحداث أخرى خلال الأولمبياد، أبرزها عندما جثى لاعب الغطس كين كاي على ركبتيه بجانب حوض السباحة وطلب الزواج من صديقته هي زي، أو عندما اعترفت السباحة فو يوانهوي بأنها لم تستطع الفوز بأكثر من الميدالية البرونزية بسبب الحيض.

© Copyright Al-Ahram Publishing House

اضف تعليق جديد

 avatar