أزمة الإصابات تبدد حلم ريال مدريد في عقد صفقات جديدة

منشور 26 تمّوز / يوليو 2019 - 08:06
إصابة آسينسيو تعكر مخططات ريال مدريد
إصابة آسينسيو تعكر مخططات ريال مدريد

عكرت الإصابات المتفاوتة الخطورة التي تعرض لها لاعبو ريال مدريد جولة الفريق التحضيرية، ودفعت مدربه زين الدين زيدان إلى رفع “فيتو” بشأن عقد صفقات جديدة، لكن الفرنسي ترك الباب مفتوحاً لغاية استكمال الفريق تحضيراته والعودة إلى مدريد.

وقال المدير الفني أنه لا يفكر “في الوقت الحالي في بديل محتمل لماركو آسينسيو"، كما رفض الحديث باستفاضة عن احتمالات رحيل خاميس رودريغيز إلى أتلتيكو مدريد، وكذلك عن التعاقد مع النجم بول بوغبا من مانشستر يونايتد.

وتسببت أزمة الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين في جولة الفريق التحضيرية بالولايات المتحدة، في بعثرة أوراق المدرب الفرنسي، ودفعت المحللين إلى التساؤل حول رؤيته لمستقبل بعض العناصر التي كان يرغب في رحيلها.

تلقى ريال مدريد صدمة إثر تعرض أسينسيو لإصابة خطيرة في الركبة خلال المباراة الودية الماضية أمام آرسنال، حيث يتوقع أن يغيب عن الملاعب لعدة أشهر.

كما تعرض الملكي لضربة أخرى بعدما أعلن أن لاعبه الجديد فيرلان مندي تعرض لتمزق عضلي في الفخذ الأيمن، لينضم بذلك إلى براهيم دياز وآسينسيو.

وقال النادي الملكي في بيان: “بعد الفحوص التي أجريت للاعبنا فيرلان مندي من قبل الطواقم الطبية في ريال مدريد، تم تشخيص إصابته بتمزق عضلي في القسم الأمامي للفخذ الأيمن”.

ومن المتوقع أن يغيب ابن الـ 24 عاماً، الذي انتقل آوائل الشهر الحالي إلى ريال مدريد من ليون مقابل 48 مليون يورو، بين ثلاثة وأربعة أسابيع وفقاً لصحيفة “آس” الرياضية، ولن يتمكن من العودة إلى الفريق قبل المرحلة الثانية من الدوري الإسباني أمام بلد الوليد في 24 أغسطس على أقل تقدير.

وقال زيدان: “تأثرنا جميعاً بإصابة آسينسيو، نشعر بالأسف الشديد من أجله. اللاعبون قدموا له الدعم والحب، لكنه يعاني من إصابة خطيرة وأتمنى أن يعود أكثر قوة. كانت هناك أمور جيدة في المباراة أمام آرسنال، لكن إصابة آسينسيو شكلت أمراً سيئاً.

“ألقت هذه الإصابة بظلالها على كل شيء في المباراة. لكنني لا أفكر الآن بشأن اللاعب الذي سيحل مكانه”.

ودفعت هذه الإصابات زيدان إلى مراجعة خطته في سوق الانتقالات الحالية وخصوصاً بشأن غاريث بايل ورودريغيز الموضوعين على قائمة المغادرين هذا الموسم.

ويشهد السوق الصيفي لعام 2019 تكهنات عديدة حول مصير بعض نجوم الفريق الذين فتحت لهم الأبواب الملكية قبل سنوات بعد اللهث خلفهم وإنفاق الملايين لاستقطابهم، لكن مشهد النهاية لا يتشابه دوماً مع البدايات.

وتتردد العديد من الأخبار اليومية حول مصير الثنائي بايل ورودريغيز في ظل سعي النادي للتخلص منهما، بعدما كان التعاقد معهما مدعاة إلى التباهي من فلورنتينو بيريز رئيس ريال قبل سنوات قليلة مضت.

وحول إمكانية ضم لاعبين جدد، علق زيدان: “نعمل مع اللاعبين المتواجدين معنا هنا، ومن ثم سنرحل إلى مدريد للتحضير للمباراة الأولى في الليغا”.

ورفض زيدان الحديث بشأن التعاقد المحتمل مع بوغبا المتوج مع المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم 2018 بروسيا، مكتفياً بقول: “نحن هنا نعمل مع اللاعبين المتواجدين بالفريق. بعد المباراة سنعود إلى مدريد ونفكر بشأن المباراة الأولى بالدوري”.

وعن ارتباط اسم رودريغيز بالانتقال إلى أتلتيكو مدريد، قال: “هذا أمر يخص النادي، وسبق أن تحدث أحد المسؤولين هناك عن ذلك، هذا أمر يعنيهم ولا يعنيني”.

ورحب ميغيل آنخيل مارين، الرئيس التنفيذي لأتلتيكو مدريد، بالأمر، مؤكداً أنه سيكون من الجميل أن يلعب الكولومبي لفريقه، لكنه أشار إلى أن الأمر يتوقف بشكل كبير على بيريز رئيس ريال.

ورد مارين في مقابلة تلفزيونية على سؤال حول ما إذا كان اللاعب الكولومبي سينضم إلى أتلتيكو هذا الموسم قائلاً: “لا أستطيع التأكيد”.

وأضاف: “أعرف أن الكثير من لاعبي أتلتيكو يريدونه، حتى أن بعض اللاعبين يعتقدون أن ما سيضيفه خاميس سيكون جيداً لنا.

"أعلم أن المدرب دييغو سيميوني معجب به، وأعلم أن اللاعب لا يريد الاستمرار في ريال مدريد، والنادي لا يريد استمراره، ولكن يجب أن تحدث الكثير من الأمور لكي يحدث ذلك، وإذا حدث فسيكون شيئاً جميلاً”.

ولطالما كان اللعب بقميص ريال مدريد حلماً يراود العديد من اللاعبين في كرة القدم، وهو ما يجعل أكثرهم يلبون النداء على الفور في حال فتحت لهم أبواب النادي الملكي.

ومر على ملعب سانتياغو بيرنابيو معقل الميرينغي أساطير ونجوم قدموا من كل حدب وصوب، لكن القليل منهم رحل دون صخب أو جدل.

ومع وصول بيريز إلى كرسي الرئاسة في صيف 2009، دفع العديد من النجوم ثمن السيطرة التي يفرضها هذا الرجل وأسلوبه المنفر للاعبين استناداً إلى آراء بعض المحللين، الذين يؤكدون أن العديد من النجوم لم يعودوا يفضلون النادي الملكي في السنوات الأخيرة.

وفي دليل على تدخل بيريز في كل كبيرة وصغيرة بالنادي، تقف التقارير على الطريقة المهينة لخروج النجم ويسلي شنايدر، بعدما انتزع النادي منه القميص رقم 10، وقام بمنحه للاسانا ديارا قبل رحيله إلى إنتر ميلان.

ومع تولي البرتغالي جوزيه مورينيو تدريب ريال العام التالي، أراد اصطحاب شنايدر معه إلى بيرنابيو مجدداً، إلا أن اللاعب رفض بشدة حينها العودة للمكان الذي أهين فيه ونزع منه قميصه قبل رحيله.

ومع قدوم مورينيو في صيف 2010، طلب المدرب البرتغالي جلب الثنائي آنخيل دي ماريا ومسعود أوزيل، وهو ما حدث بالفعل وأصبح اللاعبان لاحقاً أحد أعمدة الفريق الرئيسية وبزغ نجمهما في مدريد.

وفور رحيل مورينيو، دخل أوزيل ووالده، الذي كان يقوم بدور وكيل أعماله حينها، في محادثات مع الإدارة بشأن تمديد التعاقد، لكن الخلاف دب داخل الغرف المغلقة ليقرر بيريز وضع الألماني تحت مقصلته، قبل أن يبيعه لآرسنال عام 2013.

وتشابه سيناريو خروج دي ماريا مع أوزيل، وذلك بعد مشاركة الأرجنتيني مع منتخب بلاده في مونديال 2014، ليدب الخلاف مع مسؤولي النادي بسبب مشاركته متأثراً بإصابة، ليتقرر التخلص منه وبيعه إلى مانشستر يونايتد.

ولم تتخيل جماهير ريال أن تشهد يوماً سيناريو مثل الذي رحل به الهداف التاريخي للنادي كريستيانو رونالدو، بعد خلافات ومشاحنات بين اللاعب وبيريز داخل الغرف المغلقة.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك