إنريكي في مأزق قبل مواجهة إسبانيا الحاسمة أمام سلوفاكيا

منشور 21 حزيران / يونيو 2021 - 11:49
لويس إنريكي
لويس إنريكي

رغم أنه يستضيف مباريات مجموعته الخامسة على أرضه، فإن منتخب إسبانيا (الفائز باللقب ثلاث مرات) نفسه في مأزق بعدما فشل في الخروج بانتصار للمباراة الثانية توالياً باكتفائه بالتعادل 1-1 مع ضيفته بولندا بالجولة الثانية لمنافسات يورو 2020.

وبطريقة بدا فيها أن المدرب لويس إنريكي يبدو أكثر اهتماماً بالاستحواذ على الكرة بدلاً من المخاطرة الهجومية، ظهر المنتخب الإسباني كما لو كان يعاقب نفسه وجماهيره في مباراة شهدت إهدار الفريق ركلة جزاء على ملعب لا كارتوخا في إشبيلية كانت كفيلة بخروجه منتصراً، وضمان إلى حد كبير بطاقة تأهل للدور الثاني.

ويرى النقاد الإسبان أن إنريكي كما لو كان بطريقته الجديدة والأسماء التي يعتمد عليها يخوض سباقات ماراثون قاسية في الصحراء الكبرى أو ركوب الدراجات على الطرق الجبلية الوعرة في مشهد اختبار للقدرة على التحمل، ومعذب له ولمشجعي بلاده. وأظهر التعادل 1-1 مع بولندا أول أمس، مثلما حدث خلال التعادل من دون أهداف مع السويد في المباراة الأولى، افتقار يثير القلق إلى البديهيات في منتخب إسباني لا يملك الابتكار.

ومثلما فعل أمام السويد عندما نفذ 917 تمريرة واستحوذ على الكرة بنسبة 85 في المائة - وهو أكبر عدد من التمريرات في بطولة أوروبا منذ عام 1980 - سيطر منتخب إسبانيا على الكرة ضد بولندا، لكنه لم يفعل الكثير لتحويل هذه الهيمنة إلى أهداف.

ومع إضافة جيرارد مورينو مهاجم فياريال الذي سجل 30 هدفاً مع ناديه في الموسم المنصرم إلى التشكيلة الأساسية، بدا لا روخا في البداية وكأنه يمتلك قدرة أكبر على الحسم.

وجاء هدف إسبانيا في الدقيقة 25 من تسديدة لمورينو حولها ألفارو موراتا، إلا أن روبرت ليفاندوفسكي عادل لبولندا برأسية في الدقيقة 54.

وحصلت إسبانيا على فرصة فورية لاستعادة التقدم من ركلة جزاء إلا أن مورينو سدد الكرة في القائم لترتد لموراتا الذي فشل في إسكانها الشباك.

بعد ذلك بدا المنتخب الإسباني خجولاً في الهجوم ونفدت منه الأفكار، ولم يكن بوسع جماهيره المحبطة في إشبيلية سوى تذكر الأيام الخوالي عندما كان يمكن الاعتماد على لاعبين عظماء مثل تشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو وأندريس إنييستا ودافيد سيلفا في اختراق دفاعات المنافسين.

وأصبح منتخب إسبانيا في مأزق بعدما وجد نفسه في المركز الثالث برصيد نقطتين خلف سلوفاكيا (ثلاث نقاط) والسويد المتصدرة مع أربع نقاط، وبات مهدداً بالخروج من دور المجموعات إذا لم يستطع الفوز بالجولة الأخيرة على سلوفاكيا في إشبيلية أيضاً الأربعاء، بينما تلتقي بولندا التي عززت آمالها بالتأهل إلى الدور الثاني مع السويد في سان بطرسبورغ.

وإذا فشل الماتادور في العثور على الإلهام في مواجهته ضد سلوفاكيا ستكون سابقة لإسبانيا أن تودع من الدور الأول على أرضها في مسابقة كبرى منذ كأس العالم 1982. وهذه أول مرة منذ 1996 تفشل فيها إسبانيا في الفوز بمباراة واحدة على الأقل من أول مباراتين في بطولة أوروبا.

الخيارات موجودة في تشكيلة إسبانيا

وما زال إنريكي يمتلك خيارات في تشكيلته مثل تياغو آلكانتارا لاعب وسط ليفربول وبابلو سارابيا نجم باريس سان جيرمان وجناح ولفرهامبتون السريع آداما تراوري، الذي لم يشارك حتى الآن، ويقول: ««اعتقدت أننا ما زلنا قادرين على تطبيق أسلوبنا بشكل أفضل رغم إهدارنا للفرص في أول جولتين. غالباً ما تغطي النتيجة عيوب الأداء، عندما تكون النتيجة غير إيجابية، فإنها تتطلب تحليلاً عن كثب. هذا ليس أفضل شعور».

وقال ظهير إسبانيا الأيسر جوردي آلبا الذي اختير رجل المباراة: «يجب أن نستمر، أعتقد أننا نقوم بعمل جيد ونخلق الفرص لكن لا تأتي الأهداف وهذه هي كرة القدم، لم نفز بمباراتين، الرغبة موجودة وسنحاول الفوز بالمباراة الأخيرة».

لكن يورغن كلينسمان مهاجم ومدرب ألمانيا السابق يرى أن العرض الذي قدمه منتخب إسبانيا في أول جولتين قد يمنح سلوفاكيا الثقة وعدم الرهبة في المباراة الحاسمة الأخيرة، وقال: «لا نرى منتخب إسبانيا الذي اعتدنا على مشاهدته، أين القوة البدنية والقيادة، لا يوجد لاعب مثل كارلس بويول أو إنييستا أو تشابي الذين كانوا يتدخلون عندما تسوء الأمور، الآن عندما يتأزم الوضع ينظر اللاعبون إلى بعضهم ويتنصلون من المسؤولية، مثل ركلة الجزاء المهدرة».

في المقابل يأمل المنتخب بولندا أن تكون النقطة التي حصدها دافعاً له في مواجهة السويد الأخيرة، وأن يواصل ليفاندوفسكي الذي سجل أول أهدافه في هذه النسخة هز الشباك، بعدما رفع رصيده إلى 67 هدفاً في 121 مباراة دولية. كما أصبح البولندي كاسبر كولوفسكي (17 عاماً و246 يوماً) الذي دخل بديلاً لكليك، أصغر لاعب يشارك في تاريخ كأس أوروبا متخطياً الإنجليزي جود بيلينغهام (17 عاماً و349 يوماً) الذي حقق هذا الإنجاز قبل أسبوع فقط ضد كرواتيا.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك