الأزمات تهدد مسيرة سيميوني مع أتلتيكو مدريد

منشور 15 كانون الأوّل / ديسمبر 2016 - 05:23
دييغو سيميوني
دييغو سيميوني

بات دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو مدريد قريباً من الدخول في دوامة طاحنة من الأزمات غير المعهودة الطارئة على مسيرته منذ توليه تدريب النادي المدريدي رغم ولعه بمواجهة التحديات.

ويكمل سيميوني في 23 ديسمبر الجاري خمسة أعوام على رأس القيادة الفنية لأتلتيكو غير خلالها تاريخ هذا النادي.

ونجح العملاق الإسباني خلال هذه الفترة في التقدم إلى قمة الكرة العالمية، فقد فاز بلقب الدوري المحلي، وخاض نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، وتوج بلقب الدوري الأوروبي ليتحول إلى فريق مرعب، ولكن زمن التراجع والانحسار عاد على ما يبدو.

وشهد ملعب إل مادريغال معقل فياريال تفجر أزمات أتلتيكو مدريد، بعدما سقط الأخير أمام أصحاب الأرض بثلاثية نظيفة جاءت بأخطاء ارتكبها لاعبوه لتظهر هشاشة الفريق في الآونة الأخيرة.

وقال سيميوني عقب المباراة بملامح يكسوها قلق غير معهود: “يكافح الفريق ويعمل ويبحث عن الوضع الأفضل لتحقيق الفوز، ولكن النتائج لا تأتي في صالحنا، علينا أن نعمل لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لكي نكون أفضل”.

حصد النادي المدريدي سبع نقاط فقط من أصل النقاط الـ 21 الأخيرة في مباريات الدوري الإسباني، كما حقق تعادلاً وحيداً في المباريات الخمس، التي لعبها مع فرق تتخلف عنه في الترتيب.

ويحتل أتلتيكو المركز السادس بفارق 12 نقطة عن ريال مدريد المتصدر، ليصبح الاعتقاد بأنه لا يزال قادراً على المنافسة على لقب الدوري الإسباني ضرباً من الخيال، فيما بات التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الهدف الأول له هذا الموسم بعد أن كان ثانوياً قبل بدايته.

ثلاث هزائم وتعادل وفوز في المباريات الخمس الأخيرة في الدوري الإسباني، تعطي تصوراً واضحاً عن الوقت السيء، الذي يمر به أتلتيكو مدريد، الذي افتقد صلابته في الشقين الدفاعي والهجومي.

وإلى جانب المشكلة الواضحة في الأداء الجماعي للفريق، تبرز مشكلة أخرى تبدو عصية على الحل خلال الفترة القصيرة المقبلة، ألا وهي وجود العديد من اللاعبين البعيدين عن جاهزيتهم الفنية، مثل النجم أنتوان غريزمان، الذي لم يسجل أهدافاً منذ الثاني من أكتوبر الماضي.

وابتعد الدولي الفرنسي عن التهديف في ثماني مراحل متتالية من الدوري الإسباني وهو أمر لا يليق بثالث ترتيب جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، التي حسمها هذا العام كريستيانو رونالدو.

من جانبه لم ينكر غابي مارتينيز، نجم وسط أتلتيكو الأزمة التي يمر بها فريقه في هذه الآونة، حيث قال: “إنها الفترة الأكثر تعقيداً منذ وصول سيميوني، الآن سيتضح ما إذا كنا فريقاً حقيقياً أم لا”.

ويبدو أننا نرقب في الوقت الحالي فترة تراجع لسيميوني، الذي تتكهن الصحافة العالمية برحيله عن أتلتيكو مدريد نهاية الموسم الجاري وانتقاله إلى مقعد المدير الفني لإنتر في إيطاليا.

يمر سيميوني، الذي لقب بـ ”صانع معجزة أتلتيكو مدريد”، بتجربة فريدة لم يعهدها في السنوات الخمس الماضية، تتعلق بإدارة أزمة وإنعاش عقلية فريق اعتراه الملل من مسابقة الدوري المحلي أمام سحر دوري أبطال أوروبا.

ويحتاج أتلتيكو إلى تثبيت أقدامه في الدوري الإسباني كونه لا يستطيع العيش دون دوري أبطال أوروبا، أي أنه يتعين عليه أن يكون من بين الفرق الأربعة الآوائل في ترتيب الدوري ليتأهل إلى البطولة الأوروبية الموسم القادم، وهو أمر ليس محققاً حالياً.

كما أن هناك عاملاً آخر يحمل هذا النادي على ضرورة التأكيد على حظوظه في التأهل إلى دوري الأبطال، وهو اعتماده بشكل كبير على الأموال التي يتلقاها من مشاركته في هذه البطولة.

ويتعين على سيميوني إيجاد حلولٍ داخل وخارج الملعب وإعادة بناء الفريق.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك