تونس تتطلع لاحتلال المركز الثالث في أمم إفريقيا

منشور 17 تمّوز / يوليو 2019 - 03:36
تونس تمني النفس في تحقيق المركز الثالث
تونس تمني النفس في تحقيق المركز الثالث

خلّف خروج المنتخب التونسي من نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في مصر حسرة كبيرة في الأوساط الرياضية بتونس خاصة بعد الأداء الجيد الذي قدمه نسور قرطاج في مبارياتهم الأخيرة، لكن يظل تعويض الإخفاق في الوصول إلى النهائي كأفضل ما يكون مرتبطاً بحصد الميدالية البرونزية عندما يلاقي المنتخب التونسي اليوم نظيره النيجيري.

مع نهاية الدور الأول من هذه البطولة كان التشاؤم السمة البارزة لدى أغلب متابعي المنتخب التونسي خاصة وأن النتائج لم تكن جيدة والأداء العام كان مهزوزاً رغم تحقيق التأهل.

غير أن الأمور انقلبت رأساً على عقب بداية من دور الستة عشر، حيث برز نسور قرطاج بشكل لافت وتمكنوا من تخطي عقبة المنتخب الغاني القوي بعد مباراة ماراثونية قدم خلالها زملاء ياسين مرياح أداءً جيداً للغاية مكنهم من حصد بطاقة العبور إلى الدور الموالي.

ولم يفوّت المنتخب التونسي فرصة ملاقاة منتخب مدغشقر الذي يفتقد للخبرة المطلوبة ليفوز بثلاثية مستحقة خلال ربع النهائي أكدت تضاعف حجم الطموحات التونسية ونجاح الفريق في تطوير مستواه كثيراً مقارنة بما قدمه في المباريات الأولى.

وفي هذا السياق أشار الدولي السابق طارق ثابت إلى أن المنتخب التونسي ظهير بوجهين مختلفين في هذه البطولة، قبل أن ينوّه بالتحسن اللافت في أداء اللاعبين وأضاف قائلاً: “اتخذ أداء المنتخب التونسي نسقاً تصاعدياً، فبعد البداية المتعثرة نجح في اكتساب الثقة المطلوبة وتمكن من هزم منتخب غانا، قبل أن يخوض مباراة قوية للغاية في نصف النهائي ضد نظيره السنغالي قدم خلالها أداءً مثالياً وبطولياً”.

وأفاد ثابت بأن المشاركة التونسية في هذه البطولة تعتبر إلى حد كبير ناجحة، وحققت العديد من المكاسب أهمها التخلص من عقدة المنتخبات القوية وكسر لعنة دور الثمانية.

قدمت المباراة الأخيرة ضد المنتخب السنغالي نسور قرطاج في أفضل صورة ممكنة، فرغم أن المنافس كان “مدججاً” بنجوم من الصف الأول عالمياً على غرار نجم ليفربول ساديو ماني ومدافع نابولي كاليدو كوليبالي، إلا أن المنتخب التونسي الذي يضم في صفوفه تركيبة من اللاعبين لا يتجاوز معدل أعمارهم 24 عاماً تمكن من اللعب بكل ندية وكان قريبا للغاية من التأهل.

بيد أن بعض الجزئيات أهمها الهفوات الفردية الفادحة وإهدار الفرص السهلة كانت من الأسباب الرئيسية التي أنهت الحلم التونسي في بلوغ النهائي الأول بعد 15 عاماً من الغياب.

وفي سياق متصل، أوضح المدرب التونسي منذر الكبير أن المشاركة التونسية في هذه البطولة كانت مشرفة وإيجابية خاصة في ظل بعض المعوقات التي ظهرت في البداية.

وذكر الكبير أن المنتخب التونسي كان قريباً جداً من التأهل إلى المشهد الختامي لكن الحظ أدار له ظهره ولم يسعفه رغم أنه كان يستحق الفوز على حساب منتخب قوي يحتل المركز الأول في ترتيب المنتخبات الإفريقية.

وأردف قائلاً: "لم يعد أمام المنتخب التونسي ما يخسره، فما تحقق إلى حد الآن يعتبر مكسباً هاماً، حيث تم بناء منتخب قوي سيكون قادراً على المراهنة بكل قوة على الألقاب في السنوات القادمة، لكن يتعين أن يكون مسك الختام إيجابياً وذلك بالحصول على المركز الثالث والصعود على منصة التتويج”.

من جهة أخرى، بين الدولي السابق لمنتخب تونس جوهر المناري أن منتخب بلاده قدم مردوداً بطوليا في مباراته الأخيرة أمام نظيره السنغالي قبل أن يستطرد قائلاً: “أتيحت للمنتخب التونسي فرصة حسم المواجهة وضرب موعد مع التاريخ لكنه لم يكن موفقاً، حيث أهدر فرجاني ساسي ركلة جزاء ولم يكن طه ياسين الخنيسي موفقاً أمام مرمى المنافس في مناسبتين، ومن سوء حظنا أننا تلقينا مرة أخرى هدفاً عكسياً قوض أحلامنا ببلوغ المباراة النهائية”.

وأضاف المناري: “سيخوض نسور قرطاج اليوم مباراة ترتيبية من أجل الحصول على المركز الثالث، يجب التعامل معها بجدية من أجل تأكيد صحوة المنتخب، رغم صعوبة المهمة وتأثير الغيابات وكذلك الإرهاق الناجم عن كثرة المباريات، إلا أني أعتقد أن منتخب تونس قادر على الفوز والحصول على المركز الثالث”.

منذ تتويجه بالكأس الوحيدة ضمن منافسات البطولة الإفريقية لم يقدر المنتخب التونسي على تخطي دور الثمانية في النظام القديم للبطولة، حيث لم يفز طيلة الدورات السبع الأخيرة في أي مباراة إقصائية، بيد أنه تمكن هذه المرة من تحقيق الفوز في مباراتين وبلغ المربع الذهبي ليضمن بذلك المركز الرابع على أقل تقدير في دورة شهدت مشاركة 24 منتخبا.

وما تحقق يعتبر جيداً في المجمل بالنظر إلى المشاكل التي عانى منها هذا المنتخب خاصة في الدور الأول، وفي هذا الاتجاه أوضح الصحفي التونسي حاتم بن آمنة أن الأداء تحسن تدريجياً قبل أن يقدم المنتخب التونسي خلال الشوط الثاني من مباراته ضد السنغال أفضل مستوى له مــنذ انطـلاق البطولة.

وقال بن آمنة: “لو تمكن المنتخب التونسي من تخطي عقبة المنتخب السنغالي لكان قادراً على الظفر باللقب، ثمة جزئيات بسيطة حرمته من هذا الإنجاز، لكن في المحصلة فإن من أهم المكاسب في هذه المشاركة هو تخطي هاجس التخوف من المنتخبات القوية، فالمنتخب التونسي كان غالباً ما يجد صعوبات جمة ضد المنتخبات التقليدية في قارة إفريقيا ومنها المنتخب الغاني، لكنه هذه المرة كسر الحواجز، من المهم الآن التفكير في إنهاء البطولة كأفضل ما يكون، واعتقد أن الفوز على المنتخب النيجيري لن يكون مستحيلاً في صورة تجاوز مشاكل التعب والغيابات”.


Alarab Online. © 2020 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك