حرب وكلاء اللاعبين تشتعل للإطاحة بزاهافي ومينديش

حرب وكلاء اللاعبين تشتعل للإطاحة بزاهافي ومينديش
2.5 5

نشر 29 كانون الثاني/يناير 2018 - 18:43 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
زاهافي (يسار) وناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان خلال مراسم تقديم نيمار دا سيلفا في ملعب بارك دو برانس في أغسطس الماضي
زاهافي (يسار) وناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان خلال مراسم تقديم نيمار دا سيلفا في ملعب بارك دو برانس في أغسطس الماضي

جاء جورجي مينديش ومينو رايولا وجوناثان بارنيت وفيرناندو فيليسيفيتش وكيا غورابشيان من خلفياتهم المتنوعة ليصبحوا خمسة من أقوى وكلاء اللاعبين في كرة القدم الحديثة.

وإجمالاً، تشير التقديرات إلى أنهم حصلوا على أكثر من 200 مليون جنيه استرليني كعمولات خلال الأشهر الـ 12 الماضية، علاوة على أنهم وكلاء للاعبين تبلغ قيمتهم في سوق انتقالات اللاعبين أكثر من ملياري جنيه استرليني، وترتفع هذه القيمة بمرور الوقت.

ووجد تقرير أعده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الأسبوع الماضي أنه من إجمالي 2000 صفقة عقدت خلال الفترة بين عامي 2014 و2017 بلغ متوسط عمولات وكلاء اللاعبين 12.6 في المائة من قيمة الصفقات، مع استمرار هذه النسبة في الزيادة.

وخلال العام الماضي، كشفت وثائق مسربة أن رايولا، الذي نشأ كنادل في مطعم البيتزا الذي تمتلكه عائلته في مدينة هارلم الهولندية، حصل على 42 مليون جنيه من صفقة انتقال بول بوغبا القياسية آنذاك لمانشستر يونايتد مقابل 89 مليون جنيه، أي أنه حصل على ما يقرب من 50 في المائة من قيمة الصفقة.

ويُعتقد أيضاً أن يونايتد أعطى 15 مليون جنيه لفيليسفيتش - وهو وكيل أعمال أرجنتيني يعشق الرغبي وحاصل على درجة الماجستير في الدعاية بعد الدراسة في باريس - في صفقة انتقال أليكسيس سانشيز من آرسنال، مع انتقال هنريك مخيتاريان، الذي يعتمد على رايولا كوكيل أعمال له، في الاتجاه المقابل من يونايتد لآرسنال.

يقول بيبو روسو، عالم اجتماع في جامعة فلورنسا ومتخصص في مجال كرة القدم: "المبالغ المالية التي تذهب إلى وكلاء اللاعبين آخذة في الازدياد، وهذا انعكاس للموارد المالية الموجودة الآن في اللعبة. في رأيي، وكلاء اللاعبين السوبر يتحملون الجزء الأكبر من هذا الجنون. لم يعد هناك وسطاء للأندية الآن، لكنّ هناك شكلا من أشكال المشاريع المشتركة بينهم - وكلاء اللاعبين ليسوا وسطاء لكنهم في الواقع جزء من الصفقة. لكن الأندية لا تريد حقاً أن توقف ذلك - فإنفاق الكثير من الأموال على خدمات وكلاء اللاعبين يعد مناسباً لتلك الأندية جميعاً لسبب ما".

وأظهرت أحدث البيانات التي نشرها الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في أبريل الماضي أن الدوري الإنجليزي الممتاز قد أنفق 220 مليون جنيه على عمولات وكلاء اللاعبين خلال الفترة بين فبراير 2016 ونهاية يناير 2017، بزيادة قدرها 38 في المائة عن العام السابق. ومن المتوقع أن يزداد ذلك بنسبة أكبر عندما تنشر البيانات الجديدة كدليل إضافي على ارتفاع تكاليف سوق انتقالات اللاعبين.

ولا يزال وكلاء اللاعبين السوبر يسيطرون على السوق إلى حد كبير، رغم أن بعض النجوم الصاعدة بقوة في عالم كرة القدم مثل كيليان مبابي وباولو ديبالا - الذي ترك مؤخراً وكيل أعماله بييرباولو تريولتزي ليعتمد على شقيقه بدلاً - يسيرون على النهج نفسه الذي يسير عليه لاعبون آخرون مثل نيمار وليونيل ميسي من خلال الاعتماد على أفراد الأسرة كوكلاء لهم.

ويشير موقع "ترانسفير ماركت" الذي يقع مقره في ألمانيا ويجمع البيانات من غالبية الأندية على مستوى العالم، إلى أن وكالة "جيستيفوت" التي يملكها وكيل أعمال اللاعبين جورجي مينديش والتي تفتخر بأن كريستيانو رونالدو وجوزيه مورينيو من بين عملائها، هي الأكثر قيمة، حيث تتولى أعمال لاعبين تصل أسعارهم إلى نحو 700 مليون جنيه.

يليها من حيث الأعلى قيمة شركة "ستيلار فوتبول ليميتد"، التي أنشأها بارنيت وشريكه ديفيد ماناسه عام 1992 وتضم الآن أكثر من 200 عميل في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك نجم ريال مدريد غاريث بايل.

ميسي: برشلونة على المسار الصحيح
رونالدو يسجل للمرة 101 من ركلة جزاء ويحقق رقماً قياسياً
بيكيه يكشف عن موعد اعتزاله الدولي
رسمياً: علي جبر ينتقل إلى ويست بروميتش على سبيل الإعارة
رسمياً: أتلتيك بلباو يعلن عن رحيل لابورتي

أما رايولا فيأتي في المركز الثالث من خلال شركة "يونيك سبورتس مانيجمينت"، وهي شركة إنجليزية أخرى، تتقدم بسرعة على منافسيها بفضل ارتباطها مع النجم هاري كاين.

ومع ذلك، لا توجد أي إشارة إلى شركة وكيل أعمال اللاعبين غورابشيان والتي تحمل اسم "سبورتس إنفيست يو كيه ليمتيد" التي أنشئت عام 2006. وأشرف غورابشيان، بالتعاون مع شريكه جوليانو بيرتولوتشي من خلال شركة "يوروب إكسبورت أسورياوريا إي بروباغاندا ليمتيد"، على صفقة انتقال النجم فيليب كوتينيو من ليفربول إلى برشلونة مقابل 142 مليون جنيه خلال الشهر الحالي، لتصبح بذلك ثاني أغلى صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم على الإطلاق، لكن يظل غورابشيان شخصية مثيرة للجدل منذ دوره في صفقتي انتقال كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو إلى ويست هام يونايتد عام 2006 عندما فرض الدوري الإنجليزي الممتاز غرامة قدرها 5.5 مليون جنيه إسترليني على النادي لدخوله في عقود غير قانونية من طرف ثالث.

أما وكيل الأعمال الإسرائيلي بيني زاهافي، وهو صحفي سابق فكانت أول صفقة يشارك فيها هي انتقال آفي كوهين من مكابي تل أبيب إلى ليفربول عام 1978، مشاركاً أيضاً في هذه الصفقة.

ويعتقد روسو أن زاهافي لا يزال القوة الحقيقية وراء غورابشيان ومجموعة من الشركاء الآخرين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المقدوني فالي رماداني، الذي يملك وكالة "ليان سبورتس" التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها.

يقول روسو: "زاهافي دائماً هناك، فلديه شبكة واسعة تغطي كرة القدم بالكامل، وهو بارع للغاية في الحفاظ على علاقة قوية مع الجميع، وهو ما يجعله وكيلاً أبدياً يشارك في الكثير من الصفقات المختلفة. على سبيل المثال، كان واحداً من أهم الأشخاص الذي ساهموا في انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان، ولديه الكثير من التحالفات، فهو صديق مينديش، ولم يدخل في أي صراعات مع رايولا. برأيي، إنه وكيل الأعمال الذي لديه أعلى الحساسيات السياسية".

وفي سوق الانتقالات الشرسة التي كثيراً ما توصف بأنها تشبه الغابة، حيث يحصل كل وكيل أعمال على ملايين الجنيهات، فإن هذا النوع من الدبلوماسية يعد أمراً مهماً للغاية في هذا الصراع.

ويرى روسو أن الاتهامات التي أثيرت في نهاية عام 2016 ضد الكثير من عملاء مينديش الرئيسيين في فضيحة تسريبات كرة القدم - والتي زعمت أن مورينيو ورونالدو استخدما ملاذات ضريبية للتهرب من دفع الضرائب على عشرات الملايين من اليورو - قد أضرت مينديش كثيراً.

ويضيف روسو: "كان لهذا ضرر كبير على صورته. قبل بضعة أشهر كان يمكنني القول أن مينديش أقوى رجل في عالم كرة القدم، لكن من منظور الاستمرارية يمكن القول إن زاهافي هو الرجل الذي سيطر على السوق لأطول فترة".

ولكن في ظل وصول زاهافي إلى عامه الـ 74 وتوتر العلاقة بين مينديش والكثير من الأندية الكبرى، بما في ذلك باريس سان جيرمان وريال مدريد، هناك سباق الآن على السيطرة على السوق.

إن أولئك الذين يعملون بالفعل بشكل وثيق مع الأندية الأكثر إنفاقاً، كما يفعل رايولا مع مانشستر يونايتد أو كما كان يفعل زاهافي مع تشيلسي في الماضي، هم الأكثر احتمالاً للسيطرة على عرش سوق الانتقالات خلال الفترة المقبلة.

يقول ماتياس ليبمان، الذي يعمل كوسيط للاعبي أميركا الجنوبية: "في بعض الأحيان يمكن أن يكون هناك عدة أشخاص مشاركين في الصفقة نفسها، وهذا هو السبب في ارتفاع التكاليف بصورة كبيرة للغاية. لكن عليك دائماً أن تتذكر أن اللاعب هو العنصر الأكثر أهمية - إذا رأى اللاعب أن وكيل أعمال آخر يمكن أن يساعده على الحصول على عقد أفضل، فإنه سينتقل إليه. إنها سوق عادلة، حيث يفوز الشخص الأكثر ذكاء على الأشخاص الأضعف - وهذا مجرد عمل".

Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

اضف تعليق جديد

Avatar