أدارت ركلات الترجيح ظهرها لمنتخب ألمانيا، ليتأهل باراغواي إلى دور الـ16، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، على ملعب "جيليت" بمنافسات كأس العالم 2026، التي تحتضنها قارة أمريكا الشمالية.
دفع منتخب ألمانيا ثمن الاستحواذ السلبي الذي سيطر على أدائه في مباراة باراغواي، مما تسبب في شعور منافسه بالراحة لأنه اعتمد دفاع المنطقة لمواجهة طموحات الماكينات.
بدأت ألمانيا المباراة كعادتها ضاغطة على باراغواي، من أجل حسم المباراة مبكراً، لكن صمود المنتخب اللاتيني وقف حائلاً أمام طموحات الماكينات، مما تسبب في رفع نسبة التوتر بين اللاعبين.
صدمة ألمانيا
وكانت المفاجأة حين تقدم باراغواي في الدقيقة 42 عن طريق جوليو إنسيسو من رأسية استغل خلالها نجاحه في الهرب من رقابة الألمان، واستفاد من عرضية لعبها له زميله ماتياس غالارزا.
وانتهى الشوط الأول بتقدم باراغواي، لكن ألمانيا ذهبت إلى الاستراحة والتوتر يكسو وجوه لاعبيها، مما دفعهم للنزول إلى أرض الملعب للتعويض سريعاً، حتى عادل كاي هافيرتز النتيجة في الدقيقة 56، برأسية إثر عرضية من زميله فلوريان فيرتز.
واضطر الأرجنتيني غوستافو ألفارو المدير الفني لمنتخب باراغواي للتشديد على لاعبيه بضرورة غلق المساحات تماماً أمام لاعبي ألمانيا، ثم الاعتماد على المرتدات
.
أما جوليان ناغلسمان المدير الفني لمنتخب ألمانيا فلجأ إلى سلاح الضغط المستمر والاعتماد على العرضيات، فيما كان الأداء باهتاً لغياب اللاعب القادر على المراوغة وتقديم المتعة ومنح تمريرات حاسمة لزملائه.
تحركات باراغواي
واضطر باراغواي لاستخدام الخشونة لإيقاف ضغط الألمان كورقة إرهاب يمكنها التأثير في الوقت المناسب، حيث اشتدت كثافة الماكينات، لا سيما أن مباراتي دور الـ32 سواء (كندا- جنوب أفريقيا) و(البرازيل- اليابان) جرى حسمهما في اللحظات الأخيرة قبل الذهاب إلى الوقت الإضافي.
ونجح باراغواي في الوصول إلى الوقت الإضافي الموزع على شوطين بعدما فشلت ألمانيا في تحقيق الانتصار خلال 90 دقيقة، مما ضاعف الضغط على المدرب ناغلسمان.
ولم تنجح محاولات ألمانيا أو باراغواي في التسجيل خلال الوقت الإضافي، لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح، ويبدو أن خطة غوستافو ألفارو سارت في الطريق الصحيح حيث كان يأمل الوصول إلى هذه المرحلة
.
وشهدت ركلات الترجيح إثارة كبيرة حيث أضاع كاي هافيرتز الركلة الأولى التي تصدى لها أورلاندو جيل، لتزداد الضغوط على الماكينات التي بدأت تدرك خطورة موقفها، ويبدو أن الألمان لم يتدربوا بشكل جيد على هذه المهارة، لا سيما أنهم أهدروا ركلتين أخريين، لتذهب بطاقة التأهل إلى باراغواي.
ويبدو أن ناغلسمان لم يحسن اختيار جوناثان تاه، الذي أضاع ركلة الترجيح الأخيرة لمنتخب ألمانيا بسبب افتقاده مهارة التسديد المتقن، في الوقت الذي أدرك فيه جمهور الماكينات أن بلادهم دخلت مرحلة انتقالية يتحتم عليها إجراء تغييرات واسعة لضمان العودة من جديد إلى مصاف القوى الكروية واعتلاء منصات التتويج.
وسينتظر باراغواي الفائز من مباراة فرنسا والسويد لمواجهته في دور الـ16، فيما ستكون فرصهم في مواصلة المفاجآت مستمرة إذا لم يتأثروا بدنياً باللعب 120 دقيقة أمام ألمانيا.

