رونالدو يرد على المشككين بالأرقام القياسية والأهداف الحاسمة

منشور 12 آذار / مارس 2018 - 08:51
كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

بدأ كريستيانو رونالدو موسمه بأداء ضعيف ولم يُساعد ريال مدريد على تخطي المباريات الصعبة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على مردود الفريق بشكلٍ عام وأسفر عن تراجع في النتائج بشكل واضح منذ البداية.

عاش البرتغالي فترة سيئة جداً، حتى أن فترة عدم هزه الشباك امتدت لنحو ثماني مباريات في الدوري الإسباني، وكان أول هدف له في مرمى خيتافي.

لكن هذا التراجع لم يشمل دوري أبطال أوروبا، لأن هداف الملكي مع المباراة الأولى، أكد أنه جاهز للمنافسة على الصعيد القاري، عكس الأداء السلبي الذي ظهر فيه محلياً.

ووصلت حصيلة رونالدو في دوري الأبطال إلى 12 هدفاً حتى الآن في ثماني مباريات (مرحلة المجموعات ودور الـ 16).

إلا أن ما فعله رونالدو في آخر سبع مباريات أكد للجميع أن موسمه لم ينتهِ وهو شخصياً لم ينتهِ بعد ولديه الكثير لكي يقدمه على أرض الملعب، ليستعيد ريال مدريد بفضل انتفاضة البرتغالي نغمة الانتصارات والعروض القوية محلياً وأوروبياً.

رونالدو "الملكي"

لا يمكن ألا تعتبر رونالدو هدافاً ولا يمكن أن تقلل من شأنه على أرض الملعب، حتى عندما يتراجع أداؤه ولا يُسجل.

بكل بساطة عندما يُسجل لاعب 13 هدفاً في آخر سبع مباريات فهو مهاجم من الطراز الرفيع، الذي من غير الممكن الاستهانة بقدراته.

استعاد "صاروخ ماديرا" حسه التهديفي بقوة في آخر سبع مباريات، وسجل في المباراة أمام آيبار هدفين قاد بهما الملكي إلى فوز مهم عزز موقعه في المركز الثالث في الدوري الإسباني.

وقد رفع رونالدو عدد أهدافه في الليغا بسرعة كبيرة، إذ بات في رصيده 18 هدفاً، ليبعد عن لويس سواريز الوصيف بهدفين وستة أهداف عن المتصدر ليونيل ميسي.

قد يكون الأمر أشبه بـ "ريمونتادا" لرونالدو، أعادت له هيبته مع ريال مدريد واستعاد من خلالها مكانته المُميزة لدى جماهير الفريق التي أطلقت صافرات الاستهجان ضده بسبب عدم مساعدته في الفترة الصعبة التي مر بها الملكي.

فلسفة كونتي تثير مخاوف فالفيردي
تشيلسي ينافس مانشستر يونايتد على توقيع أومتيتي
مانشستر يونايتد يجدد اهتمامه بأليكس ساندرو
سيميوني يتجنب الحديث عن مستقبل غريزمان
آليغري: ريال مدريد الأوفر حظاً للفوز بدوري الأبطال

والمُلفت أنه على الرغم من تأخر رونالدو في التسجيل هذا الموسم فهو في ظرف سبع مباريات أخيرة فقط قلب الطاولة وأصبح يُنافس على لقب الحذاء الذهبي وضيّق الخناق على هدافي أوروبا.

سجل رونالدو 33 هدفاً في موسم 2017-2018 وأصبح بعيداً عن الهداف هاري كاين بفارق هدفين فقط (35)، بينما عادل رقم المهاجم إيدينسون كافاني (33) وتفوق على ميسي (32)، الذي لعب سبع مباريات أكثر من البرتغالي. كما تفوّق على محمد صلاح هداف ليفربول الذي يستعرض هذا الموسم.

كل هذه الأرقام تؤكد للجماهير، خصوصاً جمهور ريال مدريد، أن رونالدو يستحق الاعتذار على كل الانتقادات التي تعرض لها، التي حولها من سلبية إلى إيجابية في ظرف 630 دقيقة فقط.

رأسيات وحسم وكرة ذهبية

تحدثت الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قوة رونالدو بالرأسيات في المباريات الأخيرة، فقد سجل "صاروخ ماديرا" ثلاثة أهداف بالرأس في آخر ثلاث مباريات أمام كل من خيتافي وباريس سان جيرمان وآيبار.

وبهدفه الرأسي في مرمى آيبار، رفع رونالدو عدد أهدافه بالرأس خلال مسيرته الكروية إلى 51 في الدوري الإسباني، وهو معدل مرتفع بالنسبة إلى أي مهاجم يلعب في منافسات الليغا. في وقت كان أعلى معدل تهديف بالرأس له موسم 2014-2015، وذلك عندما سجل 12 هدفاً رأسياً آنذاك.

ولم يقترب أي لاعب آخر في الدوري الإسباني من رقم رونالدو القياسي، إذ إن أقرب منافس له هو مهاجم أتلتيك بلباو آريتز أدوريز، الذي سجل 39 هدفاً برأسه، وخلفه فيرناندو يورينتي برصيد 29، ثم زميله في الملكي سيرخيو راموس برصيد 23، وبعده أنتوان غريزمان برصيد 20 هدفاً، وأخيراً كريستيان ستواني لاعب جيرونا الحالي وإسبانيول السابق برصيد 20 هدفاً عن طريق الرأس.

في المقابل، تتمثل أهمية رونالدو في أنه من أكثر اللاعبين حسماً في ريال مدريد، خصوصاً أنه ساهم في نحو 25 هدفاً في 38 مباراة لعبها في مختلف المسابقات المحلية والأوروبية هذا الموسم.

لكن السؤال الذي تطرحه الجماهير حالياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو إمكانية منافسة رونالدو على الكرة الذهبية مجدداً، ففي وقت استعاد البرتغالي فيه حسه التهديفي وبدأ ينافس هدافي البطولات الأوروبية ويُهدد صدارتهم، وفي وقت يحتل صدارة الهدافين في دوري أبطال أوروبا، فهل من الممكن أن يخطف الجائزة لعام جديد؟

قد يكون الجواب صعباً حالياً، لكن الموسم يعيش مراحله الأخيرة ومن يصنع الفارق على أرض الملعب ستكون له الأفضلية في معانقة الكرة الذهبية. لكن هذا الأمر يعتمد على فرضيتين، الأولى أن على رونالدو أن يُحقق لقب دوري أبطال أوروبا ويقدم أداء جيداً في بطولة كأس العالم، والثانية أن يتابع ميسي أداءه الخارق ويُحقق لقب كأس العالم والدوري الإسباني وكأس الملك، بغض النظر عن اللقب الأوروبي، فحتماً لن يكون هناك منافسون لميسي على الكرة الذهبية مع نهاية موسم 2017-2018.


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك