فلسفة كونتي تثير مخاوف فالفيردي

منشور 12 آذار / مارس 2018 - 08:40
إيرنيستو فالفيردي
إيرنيستو فالفيردي

يحتفظ تشيلسي بالأمل عندما يلعب في ضيافة برشلونة على ملعب كامب ناو في إياب دور الـ 16 من دوري أبطال أوروبا بعدما انتهى لقاء الذهاب على ملعب ستامفورد بريدج بالتعادل الإيجابي 1-1.

ويحق لتشيلسي الاحتفاظ بالأمل رغم صعوبة المهمة أمام فريق لم يخسر حتى الآن في المسابقة، فهو لا يزال متفوقاً في المواجهات المباشرة بين الفريقين، برصيد 4 انتصارات مقابل 6 تعادلات و3 هزائم، علماً بأنه سجل 19 هدفاً في مرمى الفريق الكتالوني، وتلقى العدد نفسه من الأهداف في مرماه.

لكن ما يزيد الأمر صعوبة بالنسبة لتشيلسي، هو عدم خسارة برشلونة على أرضه في آخر 24 مباراة في دوري الأبطال، أي منذ سبتمبر لعام 2013، إذ حقق البلاوغرانا 22 انتصاراً وتعادلين فقط، وهذان التعادلان أمام أتلتيكو مدريد ويوفنتوس في ربع النهائي.

وبشكلٍ عام، خاض برشلونة 32 مباراة أوروبية على أرضه أمام فرق إنجليزية، فاز في 19 منها مقابل 11 تعادلاً وخسارتين فقط، وفاز في 6 من آخر 7 مواجهات، والاستثناء الوحيد كان من خلال التعادل مع تشيلسي 2-2 في نصف نهائي عام 2012.

ولم يسبق لتشيلسي أن حقق الفوز على ملعب كامب ناو الذي واجه عليه برشلونة في 6 مناسبات، تعادل في 3 منها وخسر 3، بيد أن البلوز لم يتعرّض للهزيمة في آخر 10 زيارات له إلى إسبانيا، برصيد 3 انتصارات و7 تعادلات، أي منذ الهزيمة أمام ريال بيتيس في الأول من نوفمبر 2005.

وقبل فوزه على أتلتيكو مدريد في مرحلة المجموعات هذا الموسم، كان قد تعادل 5 مرات متتالية خارج أرضه أمام فرق إسبانية، وإجمالاً، خاض تشيلسي 16 مباراة خارج أرضه أمام فرق إسبانية، فاز في 4 منها مقابل 7 تعادلات و5 هزائم، علماً بأنه خسر مباراتين فقط من أصل آخر 21 مباراة أمام فرق إسبانية بغض النظر عن الملعب، مقابل 7 انتصارات و12 هزيمة.

يمر تشيلسي حامل لقب الدوري الإنجليزي بموسم صعب؛ حيث يواجه صعوبات كبيرة كي ينهي البريميير ليغ بين الأربعة الكبار، مما يجعله يغيب عن دوري الأبطال الموسم المقبل.

كما تبدو فرصة فريق المدرب أنتونيو كونتي صعبة في بلوغ ربع نهائي البطولة هذا الموسم، ومن المتوقع أن هذا الموسم السيء سيخدم مشروع العملاق الإسباني.

ويتبقى على تشيلسي فك شفرة كامب ناو، إذ أن لديه الأسلحة القادرة على ذلك، حيث سبق للاعبيه بيدرو رودريغيز وسيسك فابريغاس أن تخرّجا من أكاديمية لا ماسيا الشهيرة، فالأول ارتقى للفريق الأول عام 2008، فيما انتقل الثاني في سن صغيرة إلى آرسنال قبل أن يعود إليه عام 2011، ويرحل مجدداً صيف 2014.

تشيلسي ينافس مانشستر يونايتد على توقيع أومتيتي
مانشستر يونايتد يجدد اهتمامه بأليكس ساندرو
سيميوني يتجنب الحديث عن مستقبل غريزمان
آليغري: ريال مدريد الأوفر حظاً للفوز بدوري الأبطال
ملخص مباراة إنتر ونابولي 0-0 الدوري الإيطالي

ويضم الفريق لاعبين قادرين على تحويل مسار المباريات، مثل النجم إيدين هازارد، ولاعب الوسط نغولو كانتي، والمهاجم ألفارو موراتا الذي سبق له هز شباك برشلونة في نهائي البطولة عام 2015.

كما أن هذه المباراة ستحدد إلى حد كبير مصير كونتي مع تشيلسي، فالخسارة أو التعادل 0-0 ستعني تقلص فرص الفريق اللندني في التأهل إلى المسابقة الموسم المقبل نظراً لأنه يحتل المركز الخامس على سلم ترتيب الدوري المحلي.

بعد تخطي محطة ملقة بالفوز بهدفين في الدوري الإسباني، بدأ إيرنيستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة التفكير في موقعة كامب ناو أمام تشيلسي.

وأقر فالفيردي في تصريحات عقب المباراة بأن فريقه سيعاني أمام منافسه اللندني، بالرغم من أفضلية نسبية للبارسا الذي خطف تعادلاً بطعم الفوز في ستامفورد بريدج ذهاباً.

وقال المدرب: “أنهينا المباراة بثلاث نقاط، كل شيء حدث في الشوط الأول، سجلنا هدفين، كنا نلعب أمام 10 لاعبين من الشوط الأول أيضاً، الشوط الثاني كان مختلفا، نفكر الآن بمباراة الأربعاء”.

وأضاف: “تنتظرنا مواجهة شرسة أمام تشيلسي، كما كانت في مباراة الذهاب، فهو فريق قوي ويدافع بشكل مميز للغاية، لدينا آمال كبيرة وأعتقد أننا سنعاني أمامهم”.

وسيكون الاستمرار في دوري أبطال أوروبا طوق نجاة كونتي وفريقه بإنهاء الموسم بشكل جيد والوصول لأبعد نقطة في المسابقة، لذلك لا يرغب مدرب البلوز أن تقف المسيرة عند عقبة برشلونة.

في المقابل فإن ما يخشاه فالفيردي عدم وجود أي شيء يخسره كونتي، الذي يعلم أن الموسم الجاري سيكون الأخير له على رأس الجهاز الفني للبلوز بنسبة كبيرة، الأمر الذي سيجعل الإيطالي يلعب كل أوراقه في كامب ناو من أجل الإطاحة بالبارسا، وقتل حلم فالفيردي بتحقيق ثلاثية الدوري الإسباني وكأس الملك ودوري الأبطال.

لم يكن حديث فالفيردي مجرد كلمات يبث بها اليقظة في نفوس لاعبيه، من أجل عدم الاستهتار بخصم مثل تشيلسي، بل ترجمة حقيقية لمعاناة الفريق في مباراة الذهاب، والقائم الذي ارتفع صوته من تسديدات ويليان.

وعانى برشلونة في مباراة الذهاب بالرغم من الاستحواذ على الكرة بنسبة 67 بالمئة، إلا أن تيبو كورتوا حارس البلوز لم يلعب دور المنقذ، بل كان متفرجاً حتى لحظة تسجيل ليونيل ميسي هدف التعادل.

ويتخوف فالفيردي من تكرار نفس المعاناة في مباراة الإياب بالاستحواذ العالي دون خطورة على تشيلسي، الذي قد يقتل فريقه بهجمة مرتدة ينظمها هازارد وويليان وفابريغاس، ليخطف بطاقة ربع النهائي، مثلما نجح في اختبارات سابقة بمعقل البارسا.

الدفاع القوي والضغط العالي على برشلونة واستغلال الثغرات القليلة، نقاط قوة تشيلسي التي جعلت فالفيردي يعترف بأن فريقه سيعاني أمام كتيبة كونتي الأربعاء القادم.

بالرغم من النتائج المتخبطة في الموسم الجاري، إلا أن تشيلسي يحافظ على نفس نهجه بدفاع منظم ومحكم والهجوم ككتلة والدفاع كفريق واحد، وعدم ترك مساحات كبيرة لخصومه الكبار، وهو ما أكده كونتي بعد الهزيمة من مانشستر سيتي الأسبوع الماضي، حيث قال: “نبهت لاعبي الفريق بعدم ترك المساحات، لكنهم سيقتلوننا بها (مانشستر سيتي)”.


Alarab Online. © 2019 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك