ميسي انتزع "أنياب" سواريز

ميسي انتزع "أنياب" سواريز
4.00 6

نشر 07 كانون الأول/ديسمبر 2014 - 17:26 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
سواريز وميسي
سواريز وميسي

بعد طول انتظار وصبر استمر حوالي 4 أشهر بسبب العقوبة المسلطة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم جراء عضه جيورجيو كييليني مدافع منتخب إيطاليا، ظهر لويس سواريز نجم أوروغواي مع فريقه الجديد برشلونة.

لكن ظهوره هداف ليفربول السابق جاء خافتاً لحد الآن، فالنجم القوي والأوحد خلال الموسم الماضي مع الريدز لم يقدر بعد مرور أكثر من 5 مباريات من مشاركاته في الدوري الإسباني أن يظهر بالقوة ذاتها التي خولته بأن يكون أحد أفضل المهاجمين في الدوري الإنجليزي وأوروبا بأسرها.

لم ينجح سواريز بعد في إرضاء طموحات برشلونة، وكان “شبحاً” لنفسه في أغلب المباريات التي خاضها في إسبانيا.

صحيح أن الفتى الذهبي لمنتخب أوروغواي لم يجد أية صعوبة في أن يكون ضمن مخططات مدرب الفريق الكتالوني لويس إنريكي بعد انتهاء مدة العقوبة التي فرضت عليه بعد “العضة” الشهيرة في المونديال الأخير.

لكن جميع المشاركات في المباريات الرسمية مرت دون أن يترك سواريز بصمة واضحة في إطلالته مع الفريق، بل كان لاعباً عادياً لم ينجح في جلب الأنظار وانتزاع الإعجاب، إلى درجة أن مستواه في المباراة الماضية أمام فالنسيا كان بعيداً كل البعد عما هو مطلوب، مما جعل إنريكي يبادر خلال الشوط الثاني لإخراجه.

خلال تجاربه السابقة وخاصة مع أياكس امستردام ثم ليفربول، لم ينتظر سواريز طويلاً حتى يثبت للجميع أنه لاعب فذ ونجم لا يشق له غبار وهداف متمكن وقوي قادر على هز شباك كل الفرق، فمع ظهوره الأول مع ليفربول عند قدومه من أياكس، تمكن من تسجيل عدد هام من الأهداف التي جعلته يخطف الأنظار، ويكون بحق أحد أفضل المهاجمين الذين مروا على ليفربول خلال المواسم الأخيرة.

لكن ماذا حصل لهذا المهاجم “المقاتل” هذا الموسم؟ وما الذي كبّل أقدامه وحدّ كثيرا من إمكاناته إلى الآن؟

الإجابة قد لا تحتاج كثيراً من الاجتهاد، وربما يجب قبل الخوض في تفاصيل مستوى مهاجم أوروغواي الذي بقي بعيداً عن الملاعب لمدة طويلة نسبياً، العودة إلى تركيبة البارسا وتحليل طريقة لعبه التي تعتمد منذ سنوات على لاعب واحد ليس إلا ليونيل ميسي.

وببساطة شديدة يمكن تفسير تأخر تألق النجم السابق لليفربول الذي جاء إلى برشلونة بمقابل مادي خيالي، إلى وجود نجم وحيد يدور حوله كل الفريق، وهو "ليو" الذي يعتبر المصدر الأساسي والرئيسي لقوة البارسا منذ مواسم طويلة، بل أنه القوة الضاربة ومحور الفريق الأول الذي يتشكل من خلاله أسلوب اللعب، لذلك كان من الصعب للغاية أن يبرز أي لاعب آخر مهما كانت قيمته وقوته وشخصيته.

حصل هذا الأمر سابقاً مع عدة نجوم لم يفلحوا بسرعة في أن يتخذوا مكاناً مميزاً ضمن “الفلك الذي يدور فيه ميسي”، فالنجم تييري هنري لم يستطع خلال تجربته القصيرة مع البارسا، أن يبدع مثلما فعل سابقاً مع آرسنال، فغادر الفريق سريعاً.

ثم عرف النجم زلاتان إبراهيموفيتش المصير ذاته، فبعدما كان لاعباً مميزاً للغاية مع إنتر، خفت بريقه عقب قدومه إلى الفريق الكتالوني بسبب وجود ميسي الذي كانت عبقريته أكبر بكثير من نجومية أي لاعب، لا ينجح في أن يدخل ضمن طريقة اللعب المعتمدة أساساً على وجود النجم الأرجنتيني.

وحتى نيمار دا سيلفا الذي أثار لغطاً كبيراً، وسال بسببه الكثير من الحبر لدى قدومه الموسم الماضي من سانتوس لم ينجح إلى اليوم في البرهنة على أنه لاعب استثنائي، وبقدر تألقه اللافت مع منتخب بلاده، بقدر ما كان مستواه عادياً مع برشلونة.

وفي المحصلة فإن جميع المؤشرات الأولية لم تكن مخادعة بخصوص نجاح سواريز في تجربته الجديدة، ففي الموسم الماضي كان هو النجم الأول لليفربول، وكان مصدر النجومية في الفريق.

لذلك كشر عن أنيابه وسجل عدداً كبيراً من الأهداف قاد بها الريدز إلى المراهنة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يكتفي فريقه في النهاية بالمركز الثاني، ولعل قوة تأثيره مع فريقه السابق بدت جلية هذا الموسم الذي يعاني فيه ليفربول كثيراً، واكتفى إلى حد الآن باحتلال مركز وسط في ترتيب البريميير ليغ.

يبدو أن "أنياب" هذا الهداف المتميز قد اقتلعت هذا الموسم، فالمهاجم الذي يعتبر “وحشاً قاتلاً” وهدافاً بالفطرة، لم يجد ثوابته في التجربة الإسبانية مع برشلونة.

ويبدو في هذا السياق أن وجود ميسي انتزع هذه “الأنياب”، فبات سواريز “العضاض” بلا أنياب ولا أية قوة تجعله رقماً صعباً في المعادلة الكتالونية.

Alarab Online. © 2014 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar