كاسياس يحزم حقائب الرحيل عن ريال مدريد

كاسياس يحزم حقائب الرحيل عن ريال مدريد
4.00 6

نشر 29 اذار/مارس 2015 - 16:38 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
إيكر كاسياس
إيكر كاسياس

دقت ساعة الرحيل عن البيت الملكي، وحان وقت الخروج والبحث عن أفق جديد وتجربة جديدة خارج أسوار القلعة البيضاء لريال مدريد، هكذا بات حال الحارس إيكر كاسياس الذي تحول من أحد معشوق جماهير الريال إلى لاعب مغضوب عليه.

لذا لم يعد بالإمكان المواصلة لموسم آخر، والحل هو حفظ ماء الوجه والمحافظة على التاريخ الناصع الذي سطره هذا الحارس على امتداد أكثر من 16 عاماً.

ويبدو أن الجميع بمن في ذلك إدارة الريال أو الإطار الفني أو الجماهير وكاسياس نفسه بات مقتنعاً أن باب الخروج أصبح مفتوحاً على مصراعيه أمام "القديس".

في المقابل، ما الذي جعل الجميع ينتظر خروج هذا الحارس الذي ساهم في صنع ربيع الريال وقاده للحصول على عدة ألقاب وكؤوس، وشارك معه في أكثر من 500 مباراة ضمن الدوري المحلي؟

الإجابة قد لا تحتاج إلى بحث طويل، فمستوى هذا الحارس بات في تراجع مستمر منذ أكثر من موسمين، ورغم الحصانة التي كان يتمتع بها إلا أن صبر الجماهير نفد، ولم يعد بالإمكان العودة إلى الخلف.

مشاكل كاسياس بدأت منذ كان جوزيه مورينيو مدرباً للملكي، حيث استغل أول ظرف مناسب حتى يستنجد بحارس آخر، ففي إحدى مباريات البطولة تعرض إيكر لإصابة حادة، فأقنع مورينيو إدارة النادي بضرورة التعاقد مع حارس جديد يكون خير معوض للنجم الذي غاب آنذاك لفترة طويلة للغاية، لكن بعد تماثله للشفاء لم يجد مكانه وبقي احتياطياً لمعوضه دييغو لوبيز بعد أن نجح الأخير في تقديم عروض قوية أبهر بها المدرب وجانباً كبيراً من أحباء النادي.

في المقابل، عرف كاسياس تعاطفاً كبيراً للغاية سواء من قبل إدارة الريال أو الجماهير التي تعتبره أحد رموز النادي، حيث سلطت ضغطاً قوياً من أجل إعادته إلى عرينه، وهو ما تحقق فعلاً ليغادر لوبيز مطلع الموسم الحالي صوب ميلان ويبقي الطريق ممهداً أمام النجم الملكي حتى يعود ليكون الحارس الأول، رغم التعاقد مع حارس جديد هو كيلور نافاس الذي شارك في بعض المباريات هذا الموسم قدم خلالها مستوى مقنعاً إلى حد كبير.

وفي المقابل خيب أسطورة الريال الظن، ولم يعد لديه القدرة على التألق والبروز مثلما كان في السابق، بل بات في نظر العديد من أحباء النادي أحد مصادر ضعف الريال والمتسبب في عدة خسائر فادحة، وآخر الهزائم الموجعة كانت أمام الغريم اللدود برشلونة في لقاء الكلاسيكو وقبلها أمام أتلتيكو مدريد.

صحيح أن كاسياس كان على امتداد سنوات طويلة الحارس الأول في الريال وإسبانيا، وتمكن منذ سن مبكرة للغاية أن يهيمن على مركز الحراسة، حيث لعب أول مباراة مع الفريق الأول للريال في سن السادسة عشرة.

وصحيح أيضاً أنه كان على امتداد فترة طويلة من الزمن أحد أفضل الحراس في العالم، وتمكن من مساعدة المنتخب الإسباني على التتويج بكأس العالم عام 2010 وبطولة اليورو عامي 2008 و 2012، إلاّ أن هذا الحارس تسبب خلال المونديال الأخير في خروج الماتادور منذ الدور الأول، خاصة وأن مستواه كان بشهادة الجميع متواضعاً للغاية.

ومن سوء حظه أنه لم يتمكن خلال هذا الموسم من استعادة سالف تألقه، بل كان في بعض المباريات الحلقة الأضعف في الريال، لتبدأ تبعاً لذلك إدارة النادي في التفكير منذ الآن بإبعاده عن الفريق رغم أنه لم يتجاوز الـ 33 من العمر.

بقاء كاسياس بات مستبعداً للغاية خاصة وأن النادي بدأ فعلاً في مفاوضات مع بعض الحراس على غرار بيتر تشيك حارس تشلسي، ودافيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد، وفي هذا السياق تشير بعض المعطيات إلى أن إدارة الريال مقرة العزم على التعاقد مع أحدهما، وهي إشارة قوية إلى أن كاسياس فقد الحصانة التي كان يتمتع بها طوال الفترة الماضية.

اقتربت ساعة الخروج ولم يعد أمام القديس سوى التفكير في خوض تجربة جديدة، وهو يعي جيداً أن صافرات الغضب والاستهجان التي باتت مستمرة في أغلب المباريات الأخيرة للريال، هي في الأصل صافرات وصول قطار تجربته الرائعة مع ريال مدريد إلى محطة النهاية.

هذه المعطيات أكدتها عدة وسائل إعلام محلية وعالمية، حيث أوضحت بعض المصادر إلى أنه بدأ بالفعل في حزم حقائبه مستعداً للخروج، إذ أصبح يفكر جدياً في البحث عن فريق آخر يخوض معه تجربة جديدة وتحدياً آخر.

الثابت أيضاً أن خروج كاسياس سيكون موجعاً وعاطفيا للغاية، فمهما شتمه جمهور الريال إلاّ أنه سيظل أيقونة خالدة في تاريخ النادي، ألم يعرف قبله فيرناندو هييرو ثم راؤول غونزاليس المصير نفسه، لكنهما يعتبران إلى اليوم من أبطال الملكي، لذلك لن يتردد كاسياس في الخروج حتى لا يخسر أكثر.

Alarab Online. © 2015 All rights reserved.

اضف تعليق جديد

 avatar