تتجه أنظار الأوساط الرياضية نحو مجموعة (FSG)، المالكة لنادي ليفربول، وسط تكهنات متزايدة حول اقترابها من اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبل المدير الفني الهولندي آرني سلوت، وذلك على خلفية استمرار تراجع نتائج الفريق هذا الموسم.
وزادت حدة الضغوط على المدرب الهولندي بعد تعثر الفريق مجدداً، إثر تعادله الإيجابي بنتيجة 1-1 أمام ضيفه تشيلسي، مما عقد من موقف الريدز في المنافسة على حجز مقعد مؤهل لبطولة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
غضب جماهيري وصافرات استهجان في "أنفيلد"
شهدت مباراة تشيلسي حالة من الاستياء الجماهيري الواضح في مدرجات ملعب "أنفيلد". وتجلت هذه الحالة عندما قرر سلوت استبدال اللاعب الشاب ريو نغوموها وإشراك المهاجم ألكسندر إيساك بدلاً منه، حيث قوبل القرار بصافرات استهجان واسعة.
ولم تتوقف حالة الغضب عند هذا الحد، بل تجددت صافرات الاستهجان بقوة بعد صافرة النهاية، في رسالة واضحة من الجماهير تعبيراً عن عدم رضاها عن الأداء الفني والقرارات التكتيكية للمدرب خلال اللقاء.
قرار حاسم ينتظر إدارة ليفربول
في هذا السياق، أوضح الصحفي الرياضي جيمس بيرس أن إدارة النادي تقف الآن أمام مفترق طرق، وأشار بيرس إلى أن الإدارة كانت تميل حتى وقت قريب لدعم المدرب الهولندي، مقدرةً الظروف الصعبة التي واجهها هذا الموسم، بدءاً من فقدان جهود ديوغو جوتا في يوليو الماضي، وصولاً إلى سلسلة الإصابات المتتالية التي ضربت صفوف الفريق.
وأضاف بيرس: "على عكس مدربين سابقين مثل بريندان رودجرز، يمتلك سلوت رصيداً كونه مدرباً فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال مطالباً بإنقاذ الموسم من خلال ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا".
واستدرك قائلاً: "لكن المزاج العام المتمرد داخل أنفيلد يوم السبت أرسل رسالة واضحة للإدارة حول حجم حالة عدم الرضا، يبدو أن هذا هو اليوم الذي نفد فيه الصبر تماماً، فلم يواجه أي مدرب لليفربول هذا المستوى من المعارضة على أرضه منذ الأيام الأخيرة لروي هودجسون في أواخر عام 2010".
تأتي هذه الأزمة الفنية رغم الدعم المالي الكبير الذي حظي به الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، حيث أنفقت إدارة النادي ما يقارب 450 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الصفوف، ومع ذلك، يظهر الفريق بمستوى أقل بكثير مما قدمه في الموسم الماضي.
