كانت "إزاحة ليفربول من على عرشه" كأكثر أندية إنجلترا نجاحاً من أهم أحلام أليكس فيرغسون خلال فترة تدريبه الطويلة لمانشستر يونايتد.
وتولى فيرغسون المسؤولية في نوفمبر من عام 1986 وحينها كان ليفربول قد أحرز لقب الدوري 16 مرة مقابل 7 مرات فقط ليونايتد آخرها في 1967.
ومع اعتزال المدرب الاسكتلندي نهاية الموسم الماضي تفوق الشياطين الحمر بفارق لقبين على الريدز الذي أحرز اللقب 18 مرة،
لكن المثير أنه في الموسم التالي مباشرة، يبدو ليفربول قريباً من إحراز اللقب لأول مرة منذ 1990.
وعقب الفوز الساحق 4-0 على توتنهام هوتسبير في آنفيلد الأحد الماضي، بدأت جماهير الفريق في الغناء بثقة "سنحرز لقب الدوري" وذلك في الوقت الذي يمتلك فيه النادي مصيره قبل 6 جولات على نهاية المسابقة.
ودفع هذا الفوز ليفربول إلى تصدر الدوري برصيد 71 نقطة متقدماً بفارق نقطتين على تشلسي الذي خاض عدد المباريات ذاته.
ويتقدم الريدز بأربع نقاط على مانشستر سيتي الذي يتبقى له مباراتان مؤجلتان.
ولن يكون من السهل إحراز لقب الدوري، لكن إذا رفع ليفربول عدد انتصاراته المتتالية من 8 إلى 14 منها التفوق على أرضه على مانشستر سيتي وتشلسي فإنه سيحرز بكل تأكيد اللقب الذي طال انتظاره.
ولم ينجح أي فريق إلا آرسنال عام 2002 من تحقيق 14 انتصاراً متتالياً في الدرجة الممتازة بإنجلترا، ولذلك لم يكن غريبا أن يقول بريندان رودجرز مدرب ليفربول عقب المباراة في مؤتمر صحفي: "لا... لا نستطيع»"وذلك قبل حتى أن يسئل حول قدرة ناديه على معادلة الرقم.
وبعد خسارة تشلسي 1-0 أمام كريستال بالاس السبت الماضي، قال مدرب البلوز جوزيه مورينيو أن ناديه خرج من سباق المنافسة على اللقب.
ورغم تعرض آمال النادي اللندني لانتكاسة، إلا أنه يبقى في الواقع ضمن دائرة المنافسة.
بدوره، أهدر سيتي نقطتين أيضاً بتعادله 1-1 مع آرسنال، لكنه يبقى مثل ليفربول يملك مصيره بيديه.
وأجاب رودجرز بالإيجاب رداً على سؤال حول تعرض المنافسين الآخرين لضغوط أكبر من ليفربول حيث قال: "لا اعتقد أن أي شخص توقع ما وصلنا إليه، أنهينا آخر موسمين في المركزين الثامن والسابع، لا اعتقد أن أي شخص توقع منافستنا على اللقب.
"سنخوض كل مباراة بهدف الفوز، لكن الشيء الرائع أننا نجني خلال المباريات ثمار عملنا وأسلوبنا الخططي، لا اشعر بأي ضغوطات، من الرائع جداً أن تشعر الجماهير بالأمل".
ويقدم ليفربول كرة قدم هجومية أعادت للأذهان ما كان يقدمه الفريق في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي قبل أن يزيحه يونايتد من على عرشه.
ويدين الريدز بشكل كبير في قوته الهجومية إلى الثنائي لويس سواريز ودانييل ستوريدج، ورفع الأول مهاجم منتخب أوروغواي رصيده إلى 29 هدفاً في الدوري هذا الموسم وهو أعلى رصيد من الأهداف يسجله لاعب في ليفربول بالدوري منذ أحرز روبي فاولر 28 هدفاً موسم 1995-1996.
وما قد يصب في مصلحة ليفربول عدم شعور لاعبيه بإرهاق كبير إذ كانت مباراته أمام توتنهام هي الـ 37 فقط له هذا الموسم في ظل عدم ارتباطه بأي بطولة أوروبية، فيما خاض سيتي في المقابل 49 مباراة، مقابل 47 لتشلسي الذي سيخوض على الأقل مباراتين إضافيتين بعد تأهله لربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
