مانشيني وإنريكي يعيدان إيطاليا وإسبانيا إلى العصر الذهبي

منشور 22 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2020 - 12:57
روبرتو مانشيني
روبرتو مانشيني

أنهى المنتخب الإيطالي المنتشي والمليء بالشباب، عامه الثاني دون هزيمة، من خلال تصدر مجموعته بدوري أمم أوروبا، ويتطلع بتفاؤل وثقة إلى عام 2021 المزدحم بالمباريات الهامة.

وفاز المنتخب الإيطالي بهدفين نظيفين على منتخب البوسنة والهرسك ليحافظ على صدارة المجموعة الأولى بدوري القسم الأول من دوري أمم أوروبا ليتأهل للأدوار النهائية، مع منتخبات بلجيكا وفرنسا وإسبانيا، التي تصدرت المجموعات الثلاث الأخرى.

وكان روبرتو مانشيني، مدرب المنتخب الإيطالي، قد غاب عن احتفالات فريقه بعدم الخسارة في المباراة الـ22، حيث تابع الانتصارات الثلاثة التي حققها الآتزوري خلال الأيام الثمانية الأخيرة، من منزله، حيث يعزل نفسه بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا مطلع هذا الشهر علماً بأنه لا يشعر بأي أعراض.

وتولى مساعده ألبريجو إيفاني قيادة المنتخب خلال المباراة التي تغلب فيها على بولندا 2-0 الأحد الماضي وفي المباراة الودية التي سبقتها أمام إستونيا والتي فاز بها المنتخب الإيطالي برباعية نظيفة.

وقال مانشيني: “سيكون نصف نهائي دوري أمم أوروبا حدثاً عظيماً، نظراً إلى أننا سنستضيف المباريات في إيطاليا بعد بطولة اليورو. وستكون لدينا فرصة لتقديم انطباع جيد وسنحاول فعل هذا”.

وأضاف “أود أن أشكر الرجال الذين كانوا هنا وأيضاً أولئك الذين كانوا مثلي، في المنزل لكن ساهموا في هذه النتيجة. لدينا بعض اللاعبين من الشباب المتميزين ونحتاج إلى إعطائهم فرصة اللعب. هناك الكثير منهم ونظام الناشئين عندنا حيوي، بل وأكثر من ذلك في الوقت الحالي”.

ومن المقرر أن يؤكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن إيطاليا بوصفها الدولة المستضيفة للحدث في اجتماع سينعقد في الثالث من ديسمبر المقبل، وطرحت مدينتا تورينو وميلانو لاستضافة المباريات الأربع التي ستقام في أكتوبر المقبل.

وقال إيفاني “سيكون من الرائع تجربة أنفسنا أمام إسبانيا وفرنسا وبلجيكا. لا يمكننا الانتظار لتقييم المستوى الذي وصلنا إليه، نشعر بأننا نقترب من مستويات أفضل الفرق الأوروبية”.

ولكن هناك مسابقة قارية أكبر، من المقرر أن تقام في يونيو المقبل، وهي بطولة أمم أوروبا (يورو 2020) التي تأجلت لمدة عام بسبب فيروس كورونا.

وتأهل المنتخب الإيطالي لليورو بعد أن حقق الفوز في المباريات العشر بالتصفيات، وسيخوض مبارياته الثلاث في البطولة التي تقام عبر القارة، في روما أمام تركيا وويلز وسويسرا، كما ستستضيف العاصمة الإيطالية مباراة في ربع النهائي.

وقال لورينزو إنسيني، الذي قدم أداءً جيداً وصنع هدفين في مباراتي بولندا والبوسنة والهرسك “نعمل بكد لأننا نريد أن نعيد إيطاليا إلى القمة مجدداً؛ إنه المكان الذي تستحقه البلاد”.

النتائج الأخيرة حسنت تصنيف المنتخب، حيث ينتظر أن يقفز من المركز الثاني عشر إلى المركز العاشر عندما يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) التصنيف الجديد. المركز الجديد سيضع المنتخب الإيطالي بين الفرق المصنفة الأولى في قرعة تصفيات كأس العالم 2022.

وتوج المنتخب الإيطالي بلقبه الرابع في بطولة كأس العالم في 2006 وفاز بلقب قاري وحيد في 1968، لكن إمكانيات الفريق تطورت منذ أن تولى مانشيني تدريب الفريق في مايو 2018، بعد ستة أشهر من الفشل في التأهل لكأس العالم بروسيا للمرة الأولى في آخر 60 عاماً.

وازداد الحماس حول المنتخب الإيطالي وطريقة لعبه الممتعة المبنية على التمرير السريع والتحكم المطول بالكرة.

ووجد بعض اللاعبين الشباب الموهوبين مساحة للعب تحت قيادة مانشيني، حيث حصل المدافع أليساندرو باستوني ولاعبا الوسط مانويل لوكاتيلي ونيكولو باريلا على علامات جيدة في المباريات الأخيرة.

ويتوقع أن يعود نجم خط الوسط الساطع نيكولو زانيولو بعد إجرائه عملية جراحية في الركبة، بينما يظل المدافعان المخضرمان جيورجيو كييليني وليوناردو بونوتشي عنصرين مهمين في الفريق، إلى جانب صانع الألعاب ماركو فيراتي.

وتبقى هناك بعض المشاكل في الهجوم، حيث أن عدد فرص التسجيل المهدرة مرتفع للغاية، إذ سجل المنتخب الإيطالي سبعة أهداف فقط ليصبح أقل فريق متأهل لنهائيات بطولة أمم أوروبا من حيث تسجيل الأهداف.

من جانبها انحنت إسبانيا تقديراً لأداء منتخبها الأول ولمشروع دفع إليه مدربها لويس إنريكي بوجوه شابة، بعد اكتساحه ألمانيا بطلة العالم أربع مرات (6–0) الثلاثاء، واقتناص بطاقة التأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية. انهالت الإشادات قبل سبعة أشهر من كأس أوروبا 2020 المؤجلة إلى 2021، على المدرب العائد إلى تدريب المنتخب.

ونجح إنريكي في رهانه، بعد تعرضه لانتقادات إثر نتائج سلبية، نتيجة تجديد عميق لتشكيلته. لكن بعد مباراة الثلاثاء بدد الكثير من الهواجس حول مستقبل “لا روخا”، بإذلال منتخب من العيار الثقيل.

ونجح بديله المؤقت ومساعده سابقاً روبرت مورينو في إيصال المنتخب إلى كأس أوروبا، دون أن يتوصل إلى أسلوب لعب مقنع. لكن بعد عودة لوتشو، فازت إسبانيا بأقل عدد (ثلاثة انتصارات في ثماني مباريات) إنما بأداء أجمل.

بشرى خير تطمئن الإسبان قبل البطولة القارية المقبلة (11 يونيو – 11 يوليو). تضم تشكيلة من 23 لاعباً اختارها إنريكي للنافذة الدولية الأخيرة 16 لاعباً لا تتعدى أعمارهم 25 عاماً. دون الأخذ بالحسبان موهبة برشلونة الصاعد بقوة آنسو فاتي (18 عاماً) والغائب راهناً بسبب إصابة قوية في ركبته ستبعده حتى الربيع المقبل. من بينهم شابان محترفان مع مانشستر سيتي تحت إشراف بيب غوارديولا، إيريك غارسيا (19 عاماً) وفيران توريس (20 عاماً) اللذان تألقا في مجزرة إشبيلية التهديفية.

استبدل غارسيا قائد الدفاع سيرخيو راموس المصاب في ساقه قبل الاستراحة، فيما كانت ليلة توريس حالمة. سجل أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته الاحترافية، والأروع أنها كانت بألوان منتخب بلاده، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف في 7 مباريات دولية. خط الهجوم الذي ضم في سنوات تألق المنتخب في كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2008 و2012 أمثال فيرناندو توريس ودافيد فيا وبيدرو، بات يشغله شبان واعدون على غرار فاتي وتوريس بالإضافة إلى داني أولمو وميكيل أويارزابال وآداما تراوريه وماركو آسينسيو.

وأشادت وسائل الإعلام المحلية بمهرجان قدمه شبان إنريكي الذين ألحقوا أسوأ خسارة بألمانيا منذ عام 1931.

عنونت “ماركا” الأكثر مبيعاً في إسبانيا مقالتين فيها بـ ”استعراض تاريخي”، “موجة لا تنسى”، فيما كتبت “آس”، “سحق تاريخي”، ولخصت “سبورت” الكتالونية “استعراض لا روخا المثير يشكل دفعاً كاملاً لمشروع لويس إنريكي لكأس أوروبا المقبلة”.

تمنى إنريكي المدرب السابق لبرشلونة “كنت متفائلاً بما رأيت، وهناك أيضاً المزيد من اللاعبين القادرين على تقديم أمور أخرى. آمل في أن يشكل هذا الفوز انطلاقة جديدة”.
يضيف المحلل الشهير ألفريدو ريلانيو على أعمدة “آس”، “أثبت لنا لويس إنريكي نحن المشككين، أن خطته توصل إلى الهدف؛ اللعب كما فعلوا أمس”.


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك