ما هي حقيقة اقتراب الوليد بن طلال من شراء مرسيليا؟

منشور 07 أيّار / مايو 2020 - 03:47
الوليد بن طلال
الوليد بن طلال

يبدو أن المملكة العربية السعودية تبحث عن مصادر استثمار جديدة في الفترة الأخيرة، وقد يكون الاختيار الأمثل بالنسبة لها هو الاستثمار في أوروبا وتحديداً في كرة القدم.

قصة الاستثمار السعودي في الكرة ليس بالأمر المستجد، لكن الجديد هو تحويل البوصلة من الشرق الأوسط إلى القارة العجوز.

هل يشتري الوليد بن طلال مرسيليا؟

لا توجد معلومات من جهة رسمية تؤكد تحرك الوليد بن طلال لشراء مرسيليا، لكن هناك تقارير من مصادر تتمتع بمصداقية تشير إلى ذلك.

نشر موقع "توتوميركاتو" الإيطالي يوم الثلاثاء تقارير تشير إلى اقتراب الملياردير السعودي من الاستحواذ على الفريق الفرنسي، وأشارات إلى أن الصفقة قد تتم مقابل 250 مليون يورو.

لكن هناك عقبة وحيدة يجب أن يتخطاها الأمير السعودي أولاً هي ملعب فيلودروم، فهو مملوك لبلدية المدينة ليس للنادي، وفيي حالة موافقة البلدية على بيعه فإن الصفقة ستتم لا محالة.

هذه ليست المرة الوحيدة التي يسعى فيها الوليد بن طلال لشراء مرسيليا، ففي عام 2011 كان التحرك الأول منه لشراء النادي، لكنه لم ينجح في ذلك.

من هو مالك مرسيليا الحالي؟

المالك الحالي هو فرانك ماكورت، وهو رجل أعمال أميركي ولد في 14 أغسطس 1953، وهو رئيس مجموعة ماكورت العالمية ومالك ماراثون لوس أنجيليس.

في 29 أغسطس 2016 ، دخل ماكورت مفاوضات لشراء أولمبيك مرسيليا من مارغريتا لويس درايفوس، وتم الانتهاء من الصفقة بسعر يبلغ 45 مليون يورو في 17 أكتوبر 2016، وفي غضون أيام عين جاك هنري إيراود (رجل أعمال فرنسي) رئيساً للنادي ورودي غارسيا مدرباً للفريق الأول.

تعهد الملياردير الأميركي باستثمار 200 مليون يورو في مرسيليا على مدى السنوات الأربع التالية لـ2016، أي أن خطته ستنتهي هذا العام.

هل ينهي مرسيليا هيمنة باريس سان جيرمان المحلية؟

هذه تطلعات يرغب فيها عشاق مرسيليا والدوري الفرنسي، فأفضل ما يميز كرة القدم هو التنافس وعدم القدرة بالتنبأ بالفائز حتى آخر لحظة، سواءً في بطولة أو مباراة.

هذا الأمر اختفى من الكرة الفرنسية منذ مطلع القرن الواحد والعشرين، حتى قبل شراء ناصر الخليفي لباريس سان جيرمان .

مع بداية الألفية الجديدة، ظهر فريق أكل الأخضر واليابس وفاز بالدوري الفرنسي 7 مراتٍ متتالية، وذلك في الفترة بين موسم 2001-02 حتى 2007-08.

ما لبثت حقبة ليون أن تنتهي حتى ظهر محتكر آخر، لكن هذه المرة كان أكثر شراسة، فالأسود اكتفوا فقط بالفوز بالدوري ولم يهتموا كثيراً بمسابقتي الكأس، لكن المسيطر الجديد هيمن على كل البطولات، وقتل المنافسة في الكرة الفرنسية.

في 2011 اشترى جهاز قطر للاستثمار باريس سان جيرمان، وأصبح ناصر الخليفي رئيساً له، وشرع في خطة لجعل الفريق العاصمي الأقوى في فرنسا دون منازع، ومنازعة الكبار على دوري أبطال أوروبا، لكنه وبعد مرور 9 سنوات نجح نجاحاً باهراً محلياً، ولم ينجح أوروبياً.

بدأ باريس مشروعاً قوياً كانت الخطوة الأولى فيه هي استقطاب نجوم كبار من جميع أرجاء القارة الأوروبية، فتوجه مباشرةً إلى الدوري الإيطالي وضم زلاتان إبراهيموفيتش من ميلان وجعله أيقونة الفريق، ثم بدأ في ضم النجوم واحدًا تلو الآخر حتى بنى تشكيلة مرعبة لا طاقة لأي فريق فرنسي على مواجهتها، ولعل آخر تعاقدات باريس التي هزت العالم صفقتا نيمار من برشلونة ومبابي من موناكو.

كانت الانطلاقة الحقيقية لباريس سان جيرمان موسم 2012-13، والذي حقق فيه الدوري الفرنسي واستمر في الفوز به كل موسم حتى الموسم الحالي الذي ألغي بسبب فيروس كورونا، لكن هناك موسم واحد فقط خسر فيه لقب الدوري وهو موسم 2016-17 عندما وقف موناكو في وجهه ونجح في خطف اللقب.

لم يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لكأس فرنسا وكأس الرابطة، ففي موسم 2014-15 بدأ الاحتكار على الكأسين، وانتهى هذا الاحتكار في 2017-18.

إذا نظرنا في تاريخ امتلاك العرب خاصةً من الجزيرة العربية أندية أوروبية، سنجد أن قدرة الأندية المادية تتحول كثيرًا بمجرد تحول الملكية، فليس فقط باريس سان جيرمان الذي اتبع هذه المدرسة، بل سنجد في الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي، والذي أحياه الشيخ منصور بن زايد وجعله منافساً دائماً على اللقب.

وفي تجربة تركي آل الشيخ مع آلميريا سنجد نفس الأمر، رغم أنه ينافس في الدرجة الثانية الإسبانية، لكن هناك ملاك عرب لم يتجهوا إلى هذه المدرسة، مثل الأمير عبد الله بن مساعد مالك شيفيلد يونايتد.

في النهاية، ما يحدد سير الوليد بن طلال في أي من الاتجاهين هو الطريقة التي يحبذها في الاستثمار في مرسيليا، لكن الأقرب بالتأكيد أنه سيسعى إلى جعل الفريق نداً قوياً لباريس سان جيرمان، فالاستثمار الأمثل في كرة القدم هو الفوز بالبطولات لتزداد الشعبية وترتفع المبيعات والمداخيل والأرباح.


Copyright © 2021 Goal.com All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك