منتخب هولندا يقع ضحية تكتيك دي بور

منشور 29 حزيران / يونيو 2021 - 10:30
فرانك دي بور
فرانك دي بور

دفع منتخب هولندا ثمن خيار مدربه فرانك دي بور بخوض غمار نهائيات النسخة السادسة عشرة من كأس أوروبا دون جناحين.

وسقط البرتقالي الأحد على يد نظيره التشيكي الذي أقصاه من ثمن نهائي بطولة يورو 2020 بالفوز عليه 2–0.

وفي بلد اشتهر بأسلوب لعبه الهجومي والاعتماد تاريخياً على تشكيلة 3–3–4، قرر دي بور المغامرة بالخروج عن التقليد في مهمة إعادة المنتخب إلى مكانته بعدما غاب عن البطولتين الكبريين الأخيرتين بفشله في التأهل إلى يورو 2016 ومونديال 2018.

وأثار المدير الفني جدلاً كبيراً نتيجة تخليه عن أسلوب اللعب التقليدي الذي ساهم في قيادة الطواحين إلى نهائي مونديالي 1974 و1977 ولقبه الوحيد في كأس أوروبا 1988.

وبعد الخروج المخيب من ثمن النهائي على يد التشيك، رأى القائد جورجينيو فينالدوم: “لم نكن في يومنا. نسينا أن نخلق لأنفسنا فرص التسجيل، وفرص التسجيل هي الأساس في كرة القدم”.

وفي تقييمها لأداء اللاعبين بعد المباراة لم تمنح صحيفة “فوتبال إنترناتشوناله” المتخصصة أي لاعب معدل 5 على 10، ورأت أن دي بور نفسه لا يستحق أكثر من 3 على 10.

ويبدو مستقبل المدرب السابق لأياكس (توج بلقب الدوري المحلي أربع مرات بين 2011 و2014) وإنتر ميلان وكريستال بالاس وأتلانتا يونايتد في مهب الريح، بعد خيبة السقوط الأحد على ملعب بوشكاش آرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وحتى بعد حصد النجاح في دور المجموعات، حيث فازت هولندا بمبارياتها الثلاث، لم يسلم دي بور من الانتقادات بعد تفضيله اللعب بخطة 2–3–5 عوضاً عن 3–3–4.

ولم يشفع له رابط الدم مع شقيقه التوأم رونالد دي بور لكي يتجنب انتقادات الأخير الذي قال أن الأسطورة الراحل “يوهان كرويف يتقلب في قبره” بسبب مشاهدته المنتخب يلعب بهذا الأسلوب.

أسلوب هولندا تحت إشراف دي بور يثير الجدل

ذهب أحد الصحافيين المعروفين في هولندا إلى حد القول بأن التكتيك المعتمد من دي بور شكل تعسفاً على الكرة الهولندية.

وكشف فينالدوم أن “التحضيرات كانت صعبة لأنه تم انتقادنا كثيراً بخصوص الطريقة المعتمدة في لعبنا، ثم تعززت معنويات المجموعة بحصولنا على تسع نقاط من أصل تسع ممكنة (بالفوز على أوكرانيا 3–2 والنمسا 2–0 ومقدونيا الشمالية 3–0)، وتحولت الأجواء السلبية إلى إيجابية”.

لكن هذه الانتصارات ضد منتخبات تعتبر متواضعة إلى حد ما كانت بمثابة “الشجرة التي غطت الغابة” وفقاً للمحلل الحالي والدولي الهولندي السابق فيم فان هانيغيم.

وعكس ممفيس ديباي، المنتقل مؤخراً من أولمبيك ليون إلى برشلونة، هذا التحول في مستوى فريق دي بور؛ إذ بعد أن تألق في دور المجموعات بتسجيل هدفين وتأثيره بشكل فعال على مشوار البرتقالي في المباريات الثلاث مَرَّ نجم ليون السابق مرور الكرام على مباراة ثمن النهائي ضد التشيك.

فقد تعاقد البارسا الجديد الكرة 25 مرة في غضون الدقائق التسعين من المباراة التي لم تسدد فيها هولندا بين الخشبات الثلاث ولو لمرة واحدة. وفي انتقادها اللاذع لدي بور اعتبرت صحيفة “فوتبال إنترناتشوناله” بعد المباراة أنه “لا يعرف حتى كيف يحلل الأخطاء التي حصلت” في اللقاء.

ومن الواضح أن مدافع أياكس وبرشلونة السابق كان تحت الضغط حتى قبل أن يقود الحصة التمرينية الأولى مع المنتخب كخلف لرونالد كومان اعتباراً من سبتمبر 2020.

رغم كل الذي حصل لا تبدو الأمور سوداوية بالنسبة إلى المنتخب الذي يضم في صفوفه نجوماً في أهم الأندية الأوروبية مثل ماتايس دي ليخت (يوفنتوس) الذي لعب دوراً في خروج بلاده نتيجة طرده أمام التشيك، وستيفان دي فراي (إنتر ميلان)، وديباي (ليون سابقاً وبرشلونة حالياً)، وفينالدوم (ليفربول الإنجليزي حتى هذا الموسم وباريس سان جيرمان اعتباراً من هذا الصيف).

لكن المستقبل يبدو مشرقاً بالنسبة إلى مونديال 2022 مع أو دون دي بور المرتبط بعقد حتى 2022 والذي تحدث بعد الخروج عن هذه النقطة قائلاً: “هذه المجموعة قوية جداً ويمكنها تحقيق أشياء عظيمة. سأبتلع أولاً هذه الحبة المُرة (في إشارة إلى الخروج المخيب) ثم نرى ما سيحدث”.


Alarab Online. © 2021 All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك