ميلان بين صحوة متأخرة ومستقبل غامض

منشور 12 تمّوز / يوليو 2020 - 01:29
زلاتان إبراهيموفيتش
زلاتان إبراهيموفيتش

سيكون ملعب سان باولو اليوم على موعد مع مواجهة مثيرة ضمن المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي بين نابولي وضيفه ميلان اللذين لا يفصل بينهما في المركزين السادس والسابع على التوالي سوى نقطتين، علماً بأن الأول ضمن مشاركته القارية في يوروبا ليغ نتيجة إحرازه لقب الكأس على حساب يوفنتوس.

ومن خلال انتصارين رائعين في غضون أربعة أيام، أسعد ميلان جماهيره، ولكن هذين الانتصارين لم يخرجا النادي العريق من حالة الحيرة والارتباك بشأن خططه للموسم المقبل.

وتتضمن خطط ميلان للموسم المقبل تغيير المدرب الحالي للفريق، وربما تشمل التغييرات مسؤولين آخرين بالنادي بينما يحلم المشجعون الآن بتكرار المواسم الذهبية للفريق على مستوى المسابقات المحلية والأوروبية.

وقلب ميلان تأخره بهدفين نظيفين أمام يوفنتوس حامل اللقب ومتصدر جدول المسابقة إلى فوز كبير 4-2 الثلاثاء الماضي بفضل ثلاثة أهداف في غضون خمس دقائق وهدف متأخر في المباراة.

وجاء هذا الفوز بعد ثلاثة أيام فقط من الفوز الكبير 3-0 على لاتسيو صاحب المركز الثاني في الدوري الإيطالي.

وكان الفوز على يوفنتوس هو الثاني على التوالي لميلان والرابع مقابل تعادل واحد فقط في خمس مباريات خاضها الفريق منذ استئناف فعاليات الموسم الحالي في 22 من الشهر الماضي بعد فترة توقف لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب أزمة تفشي فيروس كورونا.

ويتطلع ميلان إلى حجز مقعد له في دور المجموعات بمسابقة الدوري الأوروبي الموسم المقبل.

لكن استعدادات الفريق قبل مواجهة يوفنتوس الثلاثاء صاحبتها بعض التقارير التي تؤكد تعاقد النادي الموسم المقبل مع المدرب رالف رانغنيك ليتولى منصبي المدير الفني للفريق والمدير الرياضي مما يعني إقالة المدرب ستيفانو بيولي والأيقونة الإيطالية باولو مالديني الذي قضى 25 موسماً كلاعب في ميلان.

وقال مالديني قبل دقائق من المباراة أمام يوفنتوس: «هل سيكون هناك مكان لي ؟ لا أعلم. أود إنهاء هذا الموسم بشكل جيد... ما زالت أمامنا العديد من المباريات. يمكننا تحقيق بعض النتائج الجيدة. وبعدها، يمكننا التفكير في مستقبلنا».

وتولى بيولي تدريب الفريق في أكتوبر الماضي خلفاً للمدرب ماركو جيامباولو.

ولدى سؤاله مؤخراً عن الموسم المقبل، أكد بيولي أنه يركز على هذا الموسم والمباريات التي يخوضها الفريق في الوقت الحالي، وقال: «أترقب نهاية الموسم بشكل جيد وتحقيق النتيجة التي نصبو إليها (بحجز مقعد في مسابقة الدوري الأوروبي)... رغبتي هي التدريب. أود الوجود مع فرق أجيد معها ووجدت هذا الفريق. وسنرى الوضع في 3 أغسطس المقبل (اليوم التالي لنهاية فعاليات الدوري)».

وقاد بيولي فريق ميلان من المركز الرابع عشر إلى احتلال المركز السادس حالياً وتقديم مستويات رائعة في المباريات الأخيرة للفريق بعد استئناف فعاليات الموسم رغم ضغط المباريات وتواليها.

كما نجح المهاجم المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش، الذي انضم للفريق في يناير الماضي في الاندماج مع كتيبة اللاعبين الشبان بالفريق.

والآن، يتساءل مشجعون ومعلقون عن الهدف من البدء مجدداً من الصفر، وإن كان ذلك في ظل المدرب المتميز رانغنيك على نطاق واسع.

وسبق لرانغنيك أن تولى تدريب هوفنهايم وشالكه ولايبتزيش، كما كان مديراً رياضياً في ريد بول سالزبورغ ولايبتزيش المملوكين لشركة «ريد بول» لمشروبات الطاقة التي يمثلها راغنيك حالياً مديراً لشؤون الرياضة وتنمية كرة القدم.

وأصبح تغيير المدربين في ميلان أمراً متكرراً ومستمراً منذ انتهاء مسيرة المدرب ماسيميليانو آليغري مع الفريق في 2014 بعد ثلاثة أعوام ونصف العام قضاها مع الفريق، حيث قاد خلالها ميلان للفوز بآخر ألقابه في الدوري الإيطالي وذلك في 2011.

وبعد رحيل أليغري عن قيادة الفريق، تناوب على تدريب ميلان كل من ماورو تاسوتي وكلارينس سيدورف وفيليبو إنزاغي وسينيسا ميهايلوفيتش وكريستيان بروكي وفينتشينزو مونتيلا وجينارو غاتوزو.

لكن الفريق كان يفشل دائماً في التأهل لدوري الأبطال الأوروبي، علماً بأن الفريق أحرز لقب هذه البطولة الأوروبية سبع مرات سابقة منها خمس مرات خلال مسيرة مالديني كلاعب في صفوف الفريق.

وفي 2019. لم يستطع ميلان خوض فعاليات مسابقة الدوري الأوروبي بسبب خرق قواعد اللعب المالي النظيف رغم كون النادي مملوكاً لشركة «إيليوت» الأميركية العملاقة.

وعينت «إيليوت» إيفان غازيديس مديراً إدارياً لميلان في 2018 لكن غازيديس، الذي كان مسؤولاً سابقاً بآرسنال، لم يستطع إيجاد مسار ثابت للنادي.

وكشفت الجماهير عن سخطها عندما استقال زفونيمير بوبان كبير مسؤولي كرة القدم في مارس الماضي بسبب خلافات مزعومة مع غازيديس ولن يتحسن مزاج الجماهير حال ترك مالديني مكانه.

والأسوأ من هذا أن الجماهير لا تستطيع الوجود في الاستاد لتحية بيولي واللاعبين وذلك بسبب الإجراءات الوقائية الصارمة المطبقة بسبب أزمة وباء كورونا.

وينظر إلى بيولي، الذي يحظى باحترام كبير، بأنه مدرب رحالة فقد عمل المدرب البالغ عمره 54 عاماً مع العديد من الأندية الإيطالية على مدار نحو 20 عاماً وتضمن ذلك قيادة لاتسيو وفيورنتينا وإنتر ميلان لكنه لم يحصد أي لقب.

وينظر في المقابل إلى رانغنيك باعتباره يملك رؤية وأحد أبرز المدربين في تنفيذ الضغط المتقدم.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك