نيمار في كأس العالم 2018: هدفان... و5 قصات شعر.. و16 دقيقة على الأرض!

نيمار في كأس العالم 2018: هدفان... و5 قصات شعر.. و16 دقيقة على الأرض!
2.5 5

نشر 08 تموز/يوليو 2018 - 17:31 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
بطولة مخيبة لنيمار تميزت بالأنانية والتمثيل
بطولة مخيبة لنيمار تميزت بالأنانية والتمثيل

هدفان فقط، و5 قصات شعر مميزة تجذب الأنظار في 5 مباريات، و16 دقيقة على الأرض، هذا ما قدمه النجم البرازيلي نيمار في مونديال روسيا، وبعد أن كانت آمال عشاق السيليساو تتعلق به للحصول على كأس العالم للمرة السادسة في التاريخ، وطرق أبواب الكرة الذهبية لكسر هيمنة كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، فإذا بمهاجم باريس سان جيرمان يودع دون أن يقدم دليلاً على أنه يستحق اقتحام دائرة الكبار، بل أنه رفع من سقف جماهيريته وشعبيته إلى حدود لم يعرفها من قبل ليس بسبب الأداء الكروي، والتأثير داخل الملعب، بل لأسباب أخرى تتعلق بقدراته التمثيلية الخارقة، مما جعله يدخل البطولة باحثاً عن الكرة الذهبية، فإذا به يودعه بجائزة الأوسكار.

وسقط نيمار على الأرض لمدة 16 دقيقة خلال المونديال الحالي، والمدهش في الأمر أن غالبية هذه الدقائق لم تكن سوى مبالغة في التعبير عن شعوره بالألم جراء تدخلات المنافسين.

ولم يتردد رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الانتقام من النجم البرازيلي، ليمنحوه لقب الأوسكار في التمثيل، وإمعاناً في السخرية من نيمار حدث ما يسبق المنافسة المفتوحة بينهم لبث بعض الصور ومقاطع الفيديو التي تحاكي سقوط نيمار وادعاء شعوره بالألم، ليتحول النجم الذي سعت البرازيل لجعله أيقونتها إلى مادة للسخرية لا الإبداع.

في البرازيل أشارت صحيفة "غلوبو" إلى أن القميص رقم 10 يفقد بريقه، فمن المعروف أن أفضل نجوم الكرة البرازيلية على مدار تاريخها ارتدوا هذا القميص، بداية من بيليه الذي فاز مع البرازيل بالمونديال 3 مرات أعوام 1958، و1962، و1970، وكذلك ريفالدو المتوج باللقب عام 2002، وثاني المونديال 1998، ورونالدينيو بطل مونديال 2002، كما أن البرازيل لا زالت تفخر بنجومها أصحاب الكرة الذهبية وهم ريفالدو، ورونالدو، ورونالدينيو، وكاكا، وعلى الرغم من أن نيمار يتقدم بقوة في سباق الهداف التاريخي لمنتخب السامبا بتسجيله 57 هدفاً في 90 مباراة، فإنه لم يحقق إنجازاً جماعياً كبيراً بمعنى الكلمة، مع أنه حصل على كأس القارات فقط عام 2013.

نيمار يخسر عملياً فرصة معادلة بيليه في الحصول على كأس العالم، فقد توج بها النجم الأسطوري 3 مرات، ولم يحصل نيمار على اللقب أبداً، بعدما بات يبلغ من العمر حالياً 26 عاماً، أي أنه لا يملك سوى فرصة واحدة للفوز بالمونديال مبدئياً حينما يصل عامه الثلاثين، وهو أمر لا يضمنه أحد في ظل التراجع اللاتيني الذي تقابله قوة وسيطرة للكرة الأوروبية ومنتخباتها، إذ يكفي أن رباعي نصف نهائي المونديال الحالي جميعهم من القارة العجوز.

هازارد يتفوق على نيمار

بعد خروج ميسي ورونالدو من سباق الحصول على كأس العالم، والاقتراب خطوة عملاقة من التتويج بالكرة الذهبية، اتجهت الأنظار على الفور إلى نيمار والبرازيل، وكانت الفرصة سانحة أمامه بقوة، كما أن الوداع المبكر لألمانيا المنافس الأكبر للبرازيل على العرش المونديالي على مدار التاريخ، وخروج إسبانيا المبكر عزز من آمال عشاق السيليساو في الحصول على لقب مونديالي سادس يعودون به لتصدر المشهد الكروي العالمي، إلا أن نيمار ورفاقه فشلوا في مواصلة المسيرة، وتوقف الحلم على يد الكتيبة البلجيكية.

وفي الوقت الذي كان ميسي يعاني من عدم امتلاك منتخب قوي منسجم، مثل وضع رونالدو في البرتغال، فقد كان لدى نيمار أحد أفضل منتخبات العالم، لكنه لم يتمكن من قيادته إلى منصة التتويج مما يجعل اللوم عليه مضاعفاً مقارنة ببقية النجوم الكبار، وفي مقارنتها بين بلجيكا والبرازيل.

الاتحاد البرازيلي يبقي على تيتي
نيمار يعتذر للشعب البرازيلي
الجزائر تسعى لاستقطاب هاليلوجيتش مجدداً
كافاني مرشح للعودة إلى الدوري الإيطالي
غياب ثلاثي ريال مدريد عن كأس السوبر الأوروبي بسبب المونديال

اختصرت صحيفة "ستاداو" البرازيلية كل شيء وقالت أن الفارق الحقيقي بين البرازيل وبلجيكا هو تماماً مثل الفارق بين ما قدمه نيمار وما ظهر عليه هازارد، في إشارة إلى أن الاستعراض هو سمة أداء نيمار، بينما يتمسك هازارد وفريقه بالأداء التكتيكي والقوة التي لا تخلو في نفس الوقت من المهارة، إلا أنها مهارة مفيدة وإيجابية.

الفخ الباريسي

ما زال نيمار يدفع ثمناً باهظاً لرحيله إلى باريس سان جيرمان، فقد كانت الصفقة مثيرة للدهشة، صحيح أن الجانب المالي يظل مهماً في حياة اللاعبين، إلا أن التخلي عن برشلونة من أجل الانضمام لفريق يشارك في الدوري الفرنسي الأقل مكانة لم يكن بالأمر الذي يمكن استيعابه بسهولة.

ومع أن النادي الباريسي يدعم صفوفه بمجموعة كبيرة من النجوم، إلا أن ذلك لم يضمن له الحصول على دوري أبطال أوروبا أو حتى الاقتراب من عرش البطولة القارية حتى الآن، ومن ثم خسر نيمار فرصة الاستمرار في مطاردة البطولات الكبيرة مثل الدوري الإسباني ودوري الأبطال، وهي الألقاب التي كان يضمن المنافسة عليها مع النادي الكتالوني، إذ حصد 8 بطولات خلال 4 مواسم من بينها دوري الأبطال والليغا، كما أنه حصد ثلاثية تاريخية عام 2015 رفقة البارسا.

وفي الوقت الذي كان نيمار يسير بخطى تدريجية نحو عرش الكرة الذهبية بدعم من ميسي، خاصة أنه كان مرشحاً لصدارة المشهد والنجومية خلفاً للنجم الأرجنتيني، جاءت خطوة الرحيل إلى باريس سان جيرمان على نحو مفاجىء.

وفي تحليلها لذلك قالت وسائل الإعلام الكتالونية أن نيمار كان يسعى للخروج من ظل ميسي فاحترق بنار الاستعراض الفردي، وافتقاد عقلية الأداء الجماعي مع النادي الباريسي، وهو الأمر الذي عرقل مسيرته الموسم الماضي.

بدورها، أشارت صحيفة "ماركا" الإسبانية إلى أن الموسم المنتهي يعد الأسوأ في مسيرة النجم البرازيلي، بعدما ضاع حلم التتويج بدوري الأبطال مع باريس سان جيرمان، إضافة لتوديع البرازيل المونديال مبكراً قياساً بطموحها الكبير.

وأصبح لزاماً على نيمار بالتالي التفكير في مستقبله من جديد، وقد يكون ريال مدريد المنقذ الوحيد لموهبة برازيلية لم تصل بعد لقمة مستواها.

محمد حامد

Copyrights © 2018 Abu Dhabi Media Company, All rights reserved.

اضف تعليق جديد

Avatar