يورو 2020: قمة بين بلجيكا والبرتغال وهولندا تواجه التشيك

منشور 27 حزيران / يونيو 2021 - 10:32
رونالدو يتحدى لوكاكو
رونالدو يتحدى لوكاكو

سيودع أحد المرشحين لإحراز بطولة يورو 2020 اليوم عندما تلتقي بلجيكا المصنفة الأولى عالمياً مع البرتغال حاملة لقب النسخة الأخيرة عام 2016. فيما تتطلع هولندا لمواصلة عروضها الهجومية الرائعة وتجاوز عقبة التشيك في ثمن نهائي البطولة.

بلجيكا والبرتغال أبرز مواجهات دور الـ 16 من يورو 2020

بعد انتهاء منافسات مجموعة الموت السادسة، بصدارة فرنسا بفارق نقطة أمام ألمانيا والبرتغال، وقعت الأخيرة أمام بلجيكا متصدرة المجموعة الثانية بثلاثة انتصارات على حساب الدنمارك وفنلندا وروسيا.

وتتركز الأنظار على نجم البرتغال كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات وأفضل هداف في تاريخ النهائيات (14 هدفاً)، في مواجهة البلجيكي روميلو لوكاكو هداف منتخب بلاده.

وتفوق رونالدو على لوكاكو في صراع الهدافين بالدوري الإيطالي الموسم الماضي، حيث سجل رونالدو 29 هدفاً مع يوفنتوس، فيما أحرز لوكاكو 24 هدفاً مع إنتر ميلان ساهمت في تتويج فريقه باللقب.

وقال لوكاكو في مؤتمر عندما تم سؤاله عما إذا كان مواجهة رونالدو طورته كلاعب: «على المستويات الشخصية، نعم... أتمنى أن أحصل على مهاراته في المراوغة وطريقة تسديده للكرة، وهو بالتأكيد يود الحصول على قوتي».

ولدى لوكاكو ثلاثة أهداف في البطولة، بينما يتصدر رونالدو قائمة الهدافين بخمسة أهداف، لكن ثلاثة منها من ركلات جزاء.

وبات "صاورخ ماديرا" على بعد هدف واحد للانفراد بالرقم القياسي للأهداف الدولية بعد معادلته في المباراة الأخيرة رقم الإيراني علي دائي (109 أهداف).

كما أصبح رونالدو حالياً هو أكثر اللاعبين الأوروبيين تسجيلاً للأهداف في البطولات الكبرى (21 هدفاً)، متفوقاً على الألماني ميروسلاف كلوزه (الذي سجل 19 هدفاً).

وقال لوكاكو: «هذه أرقام مذهلة. إذا كان مقدراً لأي شخص تحقيق هذه الأرقام فبالتأكيد سيكون رونالدو، أرفع القبعات له، لفعل هذا مراراً وتكراراً».

ورغم أنه ليس مذهلاً مثل رونالدو، فإن لوكاكو لديه أيضاً سجل يفتخر به على المستوى الدولي.

حيث سجل مهاجم مانشستر يونايتد السابق 23 هدفاً في 21 مباراة شارك بها مع المنتخب البلجيكي في كافة المسابقات، بينما مرر أربع تمريرات حاسمة في تلك المباريات ليثبت أنه يستحق أن يكون من بين أفضل المهاجمين في اللعبة.

وبعد فوز افتتاحي على المجر بثلاثية تحققت في الدقائق الأخيرة، تعرضت البرتغال لخسارة موجعة أمام ألمانيا 2-4.

لكنها تفادت الخروج بتعادل جيد مع فرنسا بطلة العالم 2-2.

فتح لها طريق التأهل إلى ثمن النهائي كأحد أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث. وإلى المخضرم رونالدو (36 عاماً)، تعج تشكيلة البرتغال بالنجوم.

لكن المدرب فيرناندو سانتوس غامر في المباراة الأخيرة، فدفع بالنشيط ريناتو سانشيز والمخضرم جواو موتينيو في خط الوسط، على حساب ويليام كارفاليو وبرونو فيرنانديش.

وحذّر مدافع بلجيكا يان فيرتونغين المحترف مع بنفيكا البرتغالي منذ السنة الماضية زملائه من مواجهة اليوم وقال: «هذا أفضل جيل للبرتغال منذ عدة سنوات. يملكون عدة لاعبين رائعين في مختلف المراكز يحترفون مع أفضل الأندية، أحرزوا الألقاب وأقوياء جداً».

أما زميله توبي آلديرفايريلد فقال: «ما هي أفضل طريقة لإيقاف رونالدو؟ قوتنا تكمن دوماً في اللعب كفريق. أعرف أن الإعلام يركز كثيراً على رونالدو لكن نوعيتهم مرتفعة. لا يجب أن نقلل من قيمة برناردو سيلفا، هو لاعب رائع، وديوغو جوتا. يمكنهم التسجيل في أي لحظة. لا نقلل من أهميتهم أبداً».

أما بلجيكا فقد حققت ثلاثة انتصارات في الدور الأول للمرة الأولى في مشاركاتها الست في البطولة القارية والتي كانت أفضلها عام 1980 عندما حلت وصيفة لألمانيا الغربية.

ويغيب عن تشكيلة بلجيكا اليوم المدافع تيموثي كاستاني الذي تعرض لإصابة بالغة في وجهه خلال مباراة روسيا.

يعوّل الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا، ثالثة مونديال 2018، قائد الأوركسترا إيدين هازارد لاعب ريال مدريد الذي بدأ يستعيد مستوياته الجيدة، بجانب المتألق كيفين دي بروينه العائد أيضاً من إصابة بوجهه تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا مع فريقه مانشستر سيتي.

وقال حارس بلجيكا تيبو كورتوا وزميل هازارد في ريال مدريد: «أعتقد أن إيدين قريب من أفضل مستوياته. يراوغ، ليس خائفاً من تلقي الضربات، قوي مع الكرة، وهذا ما يظهر في التمارين. استعاد إيقاعه بعد فترة من الإصابات، إنه لاعب كبير وننتظر أن يصنع الفارق».

ومن المتوقع أن يدفع المدرب الإسباني روبرتو مارتينز بهازارد، على الجناح الأيسر أمام شقيقه ثورغان، ليترك الحرية لدي بروين في صناعة الهجمات. ولم تحقق بلجيكا أي فوز على البرتغال منذ عام 1989.

وحول ذلك علق مارتينز: «البرتغال لن تكون منافساً سهلاً، لكننا نستعد لهذا النوع من المباريات منذ عدة أشهر. لا يهم إذا قابلناهم الآن أو في مراحل متقدمة. يجب أن تكون جاهزاً دوماً للمواجهة».

هولندا والتشيك

وفي بودابست ستكون مهمة واحدة فقط على جدول أعمال المنتخب الهولندي وهي تجاوز التشيك وحجز بطاقة ربع النهائي من خلال مواصلة العروض الرائعة وغزارة التسجيل، على غرار دور المجموعات أمام منافس يعرف كيف يحصّن دفاعاته.

وحققت هولندا العلامة الكاملة في الدور الأول بثلاثة انتصارات متتالية على أوكرانيا (3-2) والنمسا (2-0) ومقدونيا الشمالية (3-0).

كل هذه الانتصارات كانت في أمستردام، والآن على «الطواحين» استكمال المهمة وإيجاد مفتاح عبور الدفاع التشيكي الذي تأهل في اللحظات الأخيرة بفوز وتعادل وخسارة، لكنه رغم ذلك يمتلك في صفوفه مهاجماً من العيار الثقيل، وهو باتريك شيك الذي قد يمنح الأفضلية لمنتخبه في أي لحظة.

وباتت الآمال كبيرة في هولندا بعد الأداء المميز في الدور الأول، وبات فريق "الطواحين" هو الأوفر حظاً لعبور ثمن النهائي، خصوصاً مع الجانب الثأري تجاه التشيكيين في المسابقة نفسها، إذ إنهم حرموا الهولنديين من التأهل إلى نسخة عام 2016 بالفوز ذهاباً وإياباً، وألحقوا بهم خسارة قاسية بنتيجة 3-2 خلال المواجهة المثيرة في بطولة 2004.

وبالتاريخ، فإن المنتخبين التقيا 11 مرة، فازت التشيك خمس مرات وسجلت 16 هدفاً، مقابل ثلاثة انتصارات لهولندا مع 14 هدفاً.

وقال مدرب منتخب هولندا فرانك دي بور قبيل المواجهة المرتقبة: «علينا أن نقدم أعلى مستوى أمام التشيك. أظهروا ما يمكنهم القيام به خلال دور المجموعات، لذلك يتعين علينا العمل بجد».

في المقابل، قال مدرب التشيك ياروسلاف شيلهافي: «يمتلك الهولنديون لاعبين من طراز عالمي. درسناهم بالتفاصيل، ونعرف تعطشهم إلى الأهداف والاستعراضات الفردية للاعبيهم، لذلك، إذا أردنا الفوز، علينا أن نعطي 100 في المائة أو 150 في المائة لنحظى بفرصة الفوز».

وبالفعل، فإن التشيكيين على دراية تامة بالقوة الهجومية لخصومهم بالاعتماد على الثنائي ممفيس ديباي والقائد جورجينيو فينالدوم.

وسجل الثنائي خمسة من الأهداف الثمانية (3 لفينالدوم وهدفان لديباي) منذ بداية البطولة.

وأثنى النجم السابق للمنتخب الهولندي ومساعد المدرب رود فان نيستلروي على ديباي قائلاً: «إنه الرجل الذي أرى فيه تركيزاً لإظهار جدارته بأن يكون الأفضل في الفريق الذي يلعب فيه».

ولا شك بأن ديباي الذي دافع عن ألوان مانشستر يونايتد وأولمبيك ليون وانتقل أخيراً إلى برشلونة، يملك الأفضلية في المشاركة أساسياً لأنه جاء بطلب خاص من مدربه السابق في منتخب هولندا رونالد كومان، وقد استفاد من تأجيل البطولة عاماً بسبب جائحة «كوفيد - 19»، وذلك لأنه كان مصاباً العام الماضي في ركبته.

قال ديباي عن مواجهة التشيك في دور الـ 16 من يورو 2020: «أعلم أنه منتخب قوي للغاية، لم أواجههم منذ فترة. أعتقد أن آخر مرة كانت في عام 2015، لم يكونوا فريقاً سهلاً أبداً. نحن نعلم أن الأمر لن يكون سهلاً وعلينا أن نبذل كامل طاقتنا إذا أردنا الفوز».

ويملك منتخب هولندا أيضاً «القطار السريع» دينزل دامفريس، الذي سمّي تيمناً بالممثل الأميركي دينزل واشنطن، وبات أحد النجوم الذين ساهموا بعودة «الطواحين» إلى مستواهم الحالي.

ففي المباراة التي فازت فيها هولندا على أوكرانيا 3-2، ساهم دامفريس في تسجيل أول هدفين قبل أن يسجل هدف الفوز المتأخر.

وأمام النمسا، حصّل على ركلة جزاء ترجمها ديباي هدفاً، قبل أن يضيف بنفسه الهدف الثاني، ليضمن مكاناً في دور الـ 16 لفريق فرانك دي بور.

في المقابل، يعوّل التشيكيون على شيك، الذي باتت صورته بعضلاته وأنفه الملطخ بالدماء بعدما سجل هدفه الثالث في البطولة من ركلة جزاء ضد كرواتيا، مصدر رعب للمنتخبات الأخرى.

هذا «المقاتل» كما يحب أن يوصف، فرض نفسه نجماً عندما سجل هدفاً مذهلاً من مسافة 50 متراً تقريباً في شباك اسكتلندا، في واحد من أجمل الأهداف التي شوهدت في أي بطولة أوروبية.

وإذ لم يقدم المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً الكثير حتى الآن في مسيرته مع الأندية، فإن 14 هدفاً في 29 مباراة مع منتخب التشيك، تظهر سبب كونه اللاعب الأساسي في حال أراد منتخب بلاده الذهاب أبعد من ثمن النهائي.


Copyright © Saudi Research and Publishing Co. All rights reserved.

مواضيع ممكن أن تعجبك