7 أسباب أفشلت انتقال محرز

منشور 01 شباط / فبراير 2018 - 06:32
رياض محرز
رياض محرز

تبخرت أحلام النجم رياض محرز في الرحيل عن ليستر سيتي والانضمام إلى أحد عمالقة الدوري الإنجليزي الممتاز مثل مانشستر سيتي.

قدم مان سيتي أربعة عروض رسمية لإدارة الثعالب من أجل ضم الدولي الجزائري، قبل أن ينسحب من الصفقة نهائياً، بسبب رفض ليستر جميع العروض المقدمة، في إعادة للسيناريو الذي عاشه محرز الصيف الماضي، عندما حاول "الهروب" من فريقه قبل سويعات من إغلاق باب الانتقالات، قبل أن يفشل في ذلك.

فيما يلي سبعة أسباب أدت إلى فشل انتقال محرز:

1- جشع ليستر سيتي

تجلى "جشع" الإدارة التايلاندية التي تملك ليستر سيتي في مغالاتها بمطالبها المالية الخاصة ببيع نجمها الجزائري، وبدأت القصة صيف عام 2016، عندما قدم محرز أداءً خرافياً وقاد الفريق للفوز بأول ألقابه في الدوري الإنجليزي الممتاز على مر تاريخه.

وأمام الاهتمام المتزايد الذي حظي به محرز وقتها من طرف عمالقة الأندية في قارة أوروبا، طلبت إدارة ليستر من نجمها تمديد عقده 4 أعوام إضافية أي حتى عام 2020، مقابل السماح له بالرحيل في حال تلقيه عرضاً جدياً مناسباً من الناحية المالية.

وبالفعل وافق الجناح الجزائري على ذلك، لكن أمنيته لم تتحقق الصيف الماضي عندما تلقى عرضاً رسمياً من روما بلغت قيمته 35 مليون جنيه، لكن إدارة "الثعالب" رفضت بيعه، قبل أن يتمرد ويحاول الرحيل بشتى الطرق، لكن دون جدوى.

وتكرر الأمر نفسه هذا الشتاء، حيث ارتبط اسمه بعدة أندية منها ليفربول وتشيلسي وآرسنال ومانشستر يونايتد وتوتنهام، وأخيراً مانشستر سيتي الذي قدم عرضاً فاقت قيمته الـ 60 مليون جنيه، لكن الجواب كان بالرفض من طرف إدارة ليستر التي طلبت 95 مليوناً.

2- إصرار كلود بويل

سبب آخر كان عاملاً مباشراً في إجهاض حلم انتقال محرز إلى مانشستر سيتي تجلى بإصرار المدير الفني بويل على الإبقاء عليه في الفريق، وتقمص الفرنسي دور محرز في الرد على جميع الأسئلة المتعلقة بمستقبل اللاعب، خلال لقاءاته مع وسائل الإعلام، حيث كثيراً ما ردد: "محرز سعيد في ليستر، ويريد البقاء، هو مركّز تماماً على مشوارنا في الدوري الإنجليزي ولا يأبه بالشائعات"، وهي تصريحات ساهمت في إبعاد بعض الأندية المهتمة بضم اللاعب.

كما كان بقاء محرز في ليستر حتى نهاية الموسم الكروي الحالي على الأقل، أحد الشروط التي فرضها المدير الفني على إدارة النادي قبل قبول المهمة، بعد رحيل سلفه كريغ شيكسبير، ولبى النادي رغبة بويل بالإبقاء على اللاعب.

3-عدم ثبات المستوى

أحد الأسباب التي أدت إلى عدم انتقال محرز خارج ليستر، وتردد الأندية عن التهافت عليه، هو المستوى الذي قدمه الموسم الماضي، حيث لم يتمكن من الحفاظ على مستواه وتألقه لموسمين متتاليين، مما أدى إلى تحوله إلى "لاعب الموسم الواحد" وصعّب من مأمورية الأندية في دفع مبلغ كبير من المال للتعاقد معه.

4- الخيار الثاني

ساهمت صفة "الخيار الثاني" التي التصقت بمحرز، في عدم مغادرته ليستر سيتي، رغم بعض المحاولات التي قامت بها بعض الأندية، واللاعب ذاته، والحقيقة أن النجم الجزائري لم يكن أبداً الخيار الأول للأندية التي ربطتها وسائل الإعلام به، على غرار آرسنال الذي كان يستهدف بعض اللاعبين مثل ليمار جناح موناكو، وهنريك مخيتاريان لاعب مانشستر يونايتد وبيير إيميريك أوباميانغ مهاجم بوروسيا دورتموند، واضعاً محرز خياراً ثانوياً، قبل أن يتمكن من حسم صفقتي مخيتاريان وأوباميانغ.

إنجلترا الأكثر إنفاقاً على الانتقالات في عام 2017
بيليغريني يساند زيدان
نيمار ينتقد باريس سان جيرمان جراء بيع لوكاس مورا
رسمياً: آرسنال يجدد عقد أوزيل حتى صيف 2021
سواريز يرفض الاستهانة بمنتخبي مصر والسعودية

كما لم يضع تشيلسي، اسم محرز كخيار أول للتعاقد معه ووجه بوصلته نحو لاعبين آخرين على غرار ثنائي روما إيدين دجيكو وإيمرسون بالميري، حيث انضم الثاني إلى الفريق مؤخراً، فضلاً عن مانشستر يونايتد الذي استهدف أليكسيس سانشيز قبل أن يضمه إلى صفوفه مؤخراً، وحتى مانشستر سيتي، لم يكن يضع محرز أولوية، بعدما قام باستقدام المدافع آيمريك لابورت من أتلتيك بلباو، وكان عرضه للجزائري متأخراً.

5- تمديد محرز المبكر لعقده

تسبب تمديد محرز لعقده مع ليستر سيتي في وقت "مبكر"، في عرقلة خروجه من الفريق في فترتي انتقالات متتاليتين، وخلال موسم أسطوري (2015-2016) سجل محرز وصنع الكثير من الأهداف، وشكّل ثنائياً قوياً مع زميله جايمي فاردي، كما نال النجم ألقاباً فردية ستخلده، حيث أصبح أول لاعب عربي يتوج بجائزة الأفضل في الدوري الإنجليزي، ونال لقب أفضل لاعب إفريقي الذي تمنحه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وجائزة الأفضل في إفريقيا التي يقدمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فضلاً عن لقب أفضل لاعب عربي ومغاربي في ذلك العام.

ويبدو أن محرز أخطأ بتمديد عقده وتلبية رغبة إدارة ليستر التي خذلته، حيث كان قادراً على تفادي مثل هذا السيناريو، لو رفض تجديد العقد حتى يسهل من مهمة رحيله.

6- وكيل أعمال مغمور

سبب مهم ساهم في تبخّر حلم محرز في الاحتراف في فريق كبير، وهو تعاقده مع وكيل أعمال مغمور في هذا المجال، وهو كمال بن غوغام فرنسي الجنسية، ذو الأصول الجزائرية، حيث فشل الأخير في تسيير مشوار موكله بحكمة وحزم، بعد قبوله تجديد التعاقد مع ليستر صيف عام 2016.

وتسبب نقص خبرة بن غوغام، وعدم امتلاكه لشبكة قوية من العلاقات على مستوى الأندية الأوروبية، في فضيحة الصيف الماضي، عندما رافق محرز منذ مغادرته معسكر المنتخب الجزائري في آخر يوم من الانتقالات الصيفية، حيث دفعه لـ "ليّ ذراع" إدارة ليستر والإصرار على الانتقال إلى فريق آخر، وتحول الأمر إلى سخرية وسط وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، بعد انتشار أخبار تواجد محرز في أكثر من مطار أوروبي قصد تجسيد صفقة كانت تبدو مستحيلة وهي انضمام النجم الجزائري إلى برشلونة، أو مانشستر يونايتد، لينتهي الأمر ببقائه مرغماً في ليستر، قبل أن يتكرر الأمر نفسه خلال فترة الانتقالات الشتوية المنقضية للتو.

7- الجنسية الجزائرية

غالباً ما تلعب جنسية اللاعبين دوراً مهماً في انتقالهم إلى أكبر الأندية، ويبدو أن جنسية محرز، حرمته من تحقيق حلمه باللعب لأكبر الأندية، بشهادة اللاعب نفسه حيث قال في تصريحات سابقة لمجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي وجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي صيف عام 2016، رداً على سؤال متعلق بـ "كيف سيكون الأمر بالنسبة له لو كان لاعباً من جنسية برازيلية بعد تألقه ذلك الموسم"، فأجاب: "لو تعلق الأمر بلاعب برازيلي، ستجده في ريال مدريد حتى دون أن تشعر، لكن الأمر مختلف وصعب بالنسبة لنا، علينا التعامل مع هذا الوضع ومضاعفة الجهد".

ولم يكن هذا رأي محرز فقط، حيث  شاطره الرأي أيضاً اللاعب الدولي الجزائري السابق، جمال عبدون، الذي قال في تصريحات سابقة بشأن محرز "لو كان برازيلياً واسمه محرزينيو للعب بسهولة في برشلونة أو ريال مدريد".

كما أيد النجم الجزائري لنادي غالاتاساراي، سفيان فيغولي مواطنيه حين اعترف في تصريحات سابقة بأن جنسية اللاعب تلعب دوراً كبيراً في تحديد مستقبله.


جميع حقوق النشر محفوظة 2019

مواضيع ممكن أن تعجبك