وصل امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن)الى دمشق اليوم قادما من الأردن برا في زيارة هي الأولى منذ 15 عاما.
وقال عباس للصحافيين "ان زيارتي الى دمشق تاتي في اطار التنسيق بين السلطة الفلسطينية وسوريا. نريد ان نضع اخواننا في كامل الصورة السياسية التي تجري الان. نريد ان نضعهم في وضعنا الخاص الذي تعيشه الانتفاضة. نريد ان نتشاور حول رؤى المستقبل".
من جهة اخرى اكد محمود عباس الملقب ابو مازن انه يحمل "رسالة من القيادة الفلسطينية الى القيادة السورية".
وقال "لا شك انني لم آت الى هنا بزيارة خاصة وانما اتيت باسم القيادة الفلسطينية". واشار الى انه "لا يوجد الآن شيء مقرر" بشأن لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وسئل عباس عن الاغتيالات التي تقوم بها اسرائيل مستهدفة الناشطين الفلسطينيين فاعتبر ان إسرائيل سوف تستمر في هذه السياسة.
وقال الزعيم الفلسطيني الذي لم يزر سوريا منذ حوالي 15 سنة انه "ما دام هناك عدوان اسرائيلي على الشعب الفلسطيني ستكون هناك مقاومة فلسطينية".
وابو مازن هو احد واضعي اتفاقات اوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني التي تعارضها دمشق.
وكان المسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر افاد الخميس الماضي ان محمود عباس سيبحث احتمال قيام عرفات بزيارة الى سوريا التي لم يزرها رسميا منذ 1996 وان كان حضر مأتم الرئيس حافظ الأسد في حزيران/يونيو 2000.
وقال الامين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة طلال ناجي للصحافيين إن زيارة عباس الى دمشق خاصة تأتي في اطار تحسين العلاقات السورية الفلسطينية ولا تهدف الى اعداد ترتيبات لزيارة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات كما ذكر.
وأضاف ان عباس سيلتقي خلال زيارته الخاصة بنائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام ووزير الخارجية فاروق الشرع لبحث آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والنشاطات الدبلوماسية المكثفة التي تبذل في الآونة الأخيرة إلى جانب استعراض الآراء والأفكار من قبل الجانبين حيال هذه الاوضاع.
ولدى سؤاله عن زيارة عرفات إلى دمشق قال ناجي إن عرفات وبعد اللقاء الذي جمعه مع الرئيس بشار الاسد على هامش قمة عمان في اذار/مارس الماضي طلب اكثر من مرة القيام بزيارة خاطفة الى سوريا الا ان دمشق لا ترى فائدة من مثل هذه الزيارات الخاطفة لان هناك ملفات كثيرة يجب بحثها ومثل هذه الملفات تاخذ وقتا.
وقال ان القيادة السورية ترى ايضا انه من الضروري ان تسبق زيارة عرفات اجتماعات سورية فلسطينية على مستوى عال لبحث كافة القضايا التي ستطرح بين الاسد وعرفات.
وكان عباس وهو من قادة حركة فتح قد غادر دمشق منتصف الثمانينات بعد مباركة سوريا لحركة انتفاضة قامت بها قيادات من فتح بزعامة (ابو موسى) ضد عرفات الذي كان قد غادر العاصمة السورية عام 1983 باعتباره شخصا غير مرغوب فيه وتحميله مسؤولية حرب طرابلس في شمال لبنان بين موالين له وفصائل معارضة.
وقالت مصادر فلسطينية ان عباس سيلتقي مع عدد من قيادات وامناء الفصائل الفلسطينية المعارضة والمتواجدة في العاصمة دمشق للبحث في آخر التطورات على الساحة الفلسطينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
