أثارت استياء بريطانيا: رامسفلد يتراجع عن تصريحاته

تاريخ النشر: 11 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تراجع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد عن تصريحات كان قال فيها ان بريطانيا ممكن ان لا تخوض الحرب على العراق الى جانب الولايات المتحدة. واتهم مندوب العراق في الامم المتحدة واشنطن ولندن بالسعي لتقسيم المنطقة والسيطرة على نفط بلاده، في الوقت الذي اعلن رئيس المجلس ان تعديلات ادخلت على القرار الثاني الخاص بالعراق، وبينما فتح الجنود الاميركيون منافذ جديدة على الحدود الكويتية العراقية فقد اعلنت الجماعة السلفية الكويتية معارضتها لشن الحرب على العراق. 

رامسفيلد 

تراجع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد عن تصريحات كان ادلى بها وقال فيها ان الولايات المتحدة مستعدة لخوض الحرب بدون بريطانيا. 

فبعد اربع ساعات على تصريحه هذا اصدر رامسفلد توضيحا قال فيه انه كان يشير الى ان الحاجة لصدور قرار ثان عن مجلس الامن يخول استخدام القوة ضد العراق. 

وكانت بريطانيا استغربت تصريحات الوزير الاميركي وصد عن مكتب رئيس الوزراء توني بلير تصريحا اكد فيه انه لم يغير موقفه وان بريطانيا ستكون في المقدمة فور اندلاع الحرب. 

وجاءت تصريحات رامسفلد بعد وقت قصير من لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الابيض.  

وسبق تصريحات رامسفلد بقليل اعلان الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم البيت الابيض رفض مقترحات تقدمت بها ست دول في مجلس الأمن بمد المهلة الممنوحة للعراق لمدة 45 يوما.  

وقال آري فلايتشر المتحدث باسم البيت الأبيض ان الاقتراح بمد المهلة المحددة لبغداد هو اقتراح لن يكتب له النجاح مؤكدا ان واشنطن تريد ان يتم التصويت على مشروع قرار جديد حول العراق هذا الاسبوع على الرغم من التهديدات التي اعلنتها كل من فرنسا وروسيا بشأن استخدام حق النقض"الفيتو 

وقال رامسفلد ان الولايات المحتدة تجري اتصالات خاصة مع عسكريين عراقيين لابلاغهم بانهم لن يتعرضوا للاذى خلال هجوم محتمل في حال عدم تشكيلهم خطرا على القوات الاميركية المهاجمة. 

واوضح رامسفلد "يتم الاتصال بهم بصورة فردية في الوقت الحاضر. ولاحقا سيتم الاتصال بهم بصورة تاخذ شكلا علنيا اكثر". 

واضاف "سيتلقون تعليمات لكي يتصرفوا بطريقة تفهم على انها لا تشكل تهديدا وعندها سيتم التعامل معهم على انهم غير مقاتلين وعلى انهم لا يمثلون مشكلة". 

مجلس الامن  

عقد مجلس الامن الدولي جلسة علنية الثلاثاء اكد بعدها رئيسه السفير الغيني مامادي طراوري انه من المنتظر ان تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا مشروع قرار معدل لمشروع القرار الثاني الخاص بالعراق. 

وقال السفير الغيني "سنتلقى شيئا جديدا" معلنا انه غير قادر على اعطاء تفاصيل بشان التعديلات. 

واضاف ان الدول الثلاث (اميركا وبريطانيا واسبانيا) قررت على ما يبدو بعد مشاورة بعض الوفود ان مشروعها لا يمكن ان يمر فى صيغته الحالية  

وعقدت الجلسة بطلب من ماليزيا التي تتراس كتله دول عدم الانحياز في هيئة الامم المتحدة. 

واتهم السفير العراقي في محمد الدوري واشنطن ولندن بانهما تعمدتا خلط الحقائق واخفقتا باثبات امتلاك العراق اسلحة دمار شامل مشيرا الى ان هدفهما السيطرة على نفط العراق وقال اننا ندرك انهما ستشككان باي نتيجة سيتم التوصل اليها من طرف المفتشين  

لان الهدف النهائي لواشنطن ولندن هو السيطرة على المنطقة واعادة تقسيمها لتامين استمرار المصالح الحيوية لواشنطن مستقبلا وهو ما وصفه الدوري باستعمار جديد للمنطقة  

واكد ان العراق اتخذ القرار الاستراتيجي بالتخلص من الاسلحة المحظورة "ولو لم يكن هذا القرار صحيحا لما تعاون مع الانموفيك" مجددا تاكيد بغداد على التعاون مع المفتشين والتخلص من اسلحة الدمار الشامل ليكون ذلك مقدمه لرفع الحصار المفروض منذ 13 عاما. 

بعد ذلك تكلم المندوب الكويتي محمد ابو الحسن وحمل بغداد وحدها المسؤولية اذا اندلعت الحرب وقال ان الالتزامات ليس فقط اسلحة الدمار الشامل هناك امور هامة مازالت عالقة منذ التحرير من الغزو واتهم بغداد باتباع "اساليب يعرفها الجميع هي نفسها التي تتبعها بالتعامل مع الاسرى وقضية اعادة الممتلكات الكويتية" وقال ابو الحسن هذه السياسة تقوم على التهرب والمماطلة هي سياسة ثابته تتبعها بغداد في التعامل مع الامم المتحدة. 

وصايا من صدام لجيشه 

في المقابل اوصى الرئيس العراقي صدام حسين عناصر الحرس الجمهوري بالعمل على الحد من خسائرهم حتى الحد الادنى وقتل العدد الاكبر من الاعداء في حال هاجمت الولايات المتحدة العراق، كما ذكرت وكالة الانباء العراقية الرسمية. 

وقالت الوكالة ان الرئيس العراقي صدام حسين اوصى رجال الحرس الجمهوري "ببذل اقصى الجهود للتقليل من التضحيات في صفوف المقاتلين وانزال افدح الخسائر بالمعتدين". 

واضاف "اهم ما اوصيكم به هو كيف تقللون خسائركم في المعركة، وتضاف هذه النقطة لخواص القائد الجيد. فالقائد الجيد ليس من يحقق اهدافه باي ثمن وانما يكون قائدا جيدا اذا حقق اهدافه باقل ما يمكن من التضحيات"، على حد ما ذكرت الوكالة. 

وكان الرئيس العراقي يتحدث الى ضباط في الحرس الجمهوري بحضور نجله الاكبر قصي الذي يتولى قيادة قوات النخبة هذه. 

الحدود الكويتية العراقية 

وعلى صعيد متصل قال ضابط في الجيش الاميركي يوم الثلاثاء ان عمالا بدأوا هدم تحصينات ترابية على الجانب الكويتي من الحدود بين العراق والكويت استعدادا لغزو محتمل بقيادة الولايات المتحدة للعراق. 

وكانت السلطات الكويتية اعلنت إن عملية اختراق الحواجز المكهربة المشيدة على طول خط الحدود بين الكويت والعراق قد تمت بمعرفتها وموافقتها.  

ونقلت الصحافة الكويتية عن وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد قوله إن عملية الاختراق وقعت داخل الاراضي الكويتية وان لبلاده الحق في اجراء ما وصفه بالاصلاحات واعمال الصيانة الضرورية للحاجز.  

وكان العراق قد توجه بشكوى الى مجلس الامن حول الموضوع قائلا إن الاختراقات تنتهك حرمة اراضيه وطالب بمعاقبة الكويت والولايات المتحدة.  

جماعة كويتية ترفض الحرب على العراق 

نددت جماعة اسلامية في الكويت يوم الثلاثاء بخطط الحرب الاميركية ضد العراق بوصف ذلك احياء للغزو الصليبي. 

وكثيرا ما أعلنت الحركة السلفية معارضتها للوجود العسكري الاميركي في الكويت وهي واحدة من الجماعات الاسلامية الرئيسية في البلاد ولها اعضاء في مجلس الامة الكويتي. 

ودعت الحركة السلفية في بيان وزعته على وسائل الاعلام جميع الحكومات والشعوب الاسلامية للوقوف في وجه "الحملات الصليبية" والخطط الاستعمارية الجديدة الرامية للهيمنة على العالم الاسلامي  

بذريعة محاربة التشدد والارهاب. 

وحذرت الحركة كل الجماعات السياسية المعارضة في العالم العربي من ان تنخدع بالوعود الغربية الخاصة بتطبيق الديمقراطية والحرية على حساب استقلال بلادهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)