طالبت اثيوبيا السودان بتسليمها خاطفي الطائرة الخمسة، الا ان الخرطوم التي استسلم على ارضها خاطفي الطائرة رفضت الطلب، ووعدت بتقديمهم لمحاكمة عادلة.
اعلن وزير الاعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني اليوم الجمعة ان بلاده لا تعتزم تسليم خاطفي الطائرة الاثيوبية الخمسة الذين سلموا انفسهم الليلة الماضية الى السلطات السودانية.
وجاء الرفض السوداني بعد ان طلبت الحكومة الاثيوبية تسليمها التلامذة الضباط الخمسة الذين اختطفوا الطائرة العسكرية الى السودان يوم امس الخميس، وسلموا انفسهم اليوم وبدون عنف حيث اطلق سراح سراح جميع الرهائن البالغ عددهم 50 راكب وتسليم المختطفين الخمسة انفسهم للسلطات السودانية.
واعلن صلاح الدين في تصريحات صحفية أن السلطات الحكومية تمكنت وبعد مفاوضات استمرت زهاء 10 ساعات من إقناع المختطفين باطلاق سراح جميع الرهائن.
وكان الخاطفون قد سمحوا في وقت سابق لكل النساء والأطفال على متن الرحلة وعددهم أحد عشر بمغادرة الطائرة.
وقال صلاح الدين إن المختطفين وافقوا قبل استسلامهم على إطلاق سراح الرهائن شريطة ان يلتقوا باجهزة الاعلام العالمية وممثليها بالخرطوم للتعبير عن قضيتهم كما طلبوا استدعاء بعض السفراء وممثلي المنظمات الدولية.
واوضح الوزير ان الخاطفين طالبوا الانتقال الى بلد آخر الا ان الحكومة اخطرتهم بان ذلك ليس بمقدور السودان واقنعتهم بعد بدء التفاوض المباشر عبر مندوب معهم بان ما ارتكبوه يعد جريمة.
وذكر الوزير السوداني ان الحكومة توصلت لاتفاق مع الخاطفين بان تضمن لهم معاملة عادلة وكريمة وفق القوانين الدوليه التي تحكم هذه الحالات.
واضاف "لقد افهمناهم انهم ارتكبوا جريمة كبرى وعرضوا حياة اشخاص للخطر".
واوضح ان الخاطفين تبلغوا ان لهم الحق بتعيين محام.
واعلن لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" بالاضافة الى ذلك ان القراصنة سلموا انفسهم مقابل ضمانة بعدم ترحيلهم الى اثيوبيا.
وكانت الطائرة الاثيوبية المختطفة من طراز (انتيفوق - 12) قد هبطت الليلة الماضية بمطار الخرطوم بعد اختطافها بواسطة 5 اثيبويين بينهم امرأة وطلبوا استدعاء السفيران البريطاني والاميركي للتحدث معهم.
ويأتي الحادث في وقت بدأت فيه السلطات الاثيوبية الافراج عن الاف الطلبة الذين احتجزوا الاسبوع الماضي خلال مظاهرات اتسمت بالعنف للمطالبة باطلاق حرية التعبير.
من جهته نفى السفير الاثيوبي لدى الأمم المتحدة عبد المجيد حسين في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) تقارير بان منفذي عملية الاختطاف طلاب، مصرا على انهم "طيارو تدريب فاشلون".
وقال ان الحادث لا يمت بصلة إلى مظاهرات الطلبة الاسبوع الماضي في العاصمة الاثيوبية والتي خلفت حوالي 40 قتيلا و250 جريحا—(البوابة)—(مصادر متعددة)